رد ٌعلى هجاء
عمر بلقاضي / الجزائر
***
لقد جاء بعد الصّفع يُبدي التَّباكيا
صَفَحْنا ، وانجزناه وعدًا مُواتيا
ولكنَّ سوءَ الطَّبع يوبقُ في الرَّدى
تمادى به في البغيِ، رام التَّجافيا
ألا يا سقيمَ النَّظم ذُقتَ نِزالنا
فلا تأتِ بعد الطَّعنِ والحَسِّ شاكيا
ستُخزى بأبيات تؤزُّك في الكَرَى
ستنسَى ادِّعاء النَّظم، تنسى التَّعاليا
سفيهٌ بليدُ العقلِ وغد ٌبلا هُدى
فما كان حرفُ الغيِّ من فيكَ خافيا
تنطَّع وأبد الغِلَّ والكُرْهَ والأذى
نفوسُ العمى والغيِّ تُبدي المخازيا
ولا تدَّعِ الإبداعَ إنَّك فاشلٌ
سؤُرْري بهذا النَّظم ما كنتَ بانيا
ألا إنَّ نَظْمَ الضَّادِ في النَّفس طيبةٌ
نفوسُ الهدى في الشِّعر تأبى التَّباهيا
ولا ينفعُ المغرورَ لغوٌ يَلوكُهُ
إذا لم يكن بالصِّدقِ والحقِّ وافيا
وما شعرُك المزعوم إلّا نميمةٌ
ويبدو لدى العقَّالِ سِقْطا وخاويا
فإن كنتَ يا ثرثارُ للشِّعر طالبًا
فأحسنْ بنورِ الحقِّ فيه المعانيا
وان كنتَ للأوْهام فيه فريسةً
فأسرعْ إلى البيطارِ وابغِ التَّداويا
هوامش :
الحَسُّ : القطع
الكرى : النوم
البيطار : طبيب الحيوانات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .