كلّما قلتُ: سيمرُّ… وأنني اعتدتُ البُعاد
كفاني من قصةٍ أجزاؤها تكرر وتعاد
يخونني الصبرُ، وتهبُّ عواصفُك في الفؤاد
تتضاربُ النبضاتُ، ويستحضرك القلبُ عناد
توقظ الجراحَ ذكرى ترفض الانقياد
أُطفئُ الشوقَ قصدًا، فيشتدُّ اشتداد
أُغمضُ عيني لأغفو، فيصاحبني السُّهاد
ورغمَ سكون الليلِ، لا هدوءَ يُرتاد
ففي الصمتِ نارٌ، وفي السكونِ جمرٌ وقّاد
كلُّ دربٍ سلكتُهُ، عاد بي للارتداد
كأنّك الوعدُ إن خانَ الزمانَ يُعاد
أقولُ انتهى… فيثورُ القلبُ معاد
فما كان هذا الهوى يومًا مجرّد اعتياد
أثقلني التفكيرُ، وصارت لياليَّ سواد
أُخبّئُ نورًا خجولًا وراءَ عتمةِ الرماد
بنفسٍ مكسورةٍ وروحٍ تعيش حداد
فهل يمكنُ للفجرِ أن يأتي بلا ميعادِ؟
ويمرُّ هذا المرُّ حقًّا… ويهدأُ الفؤاد
أحببتك حدَّ الصدقِ… كنت العَمَدَ والعماد
عيناك ملجئي، وابتسامتك كانت ملاذ
فلما رحلت بلا وعدٍ، بلا أملٍ ولا ميعاد
رحلت، ومنذُ ذاك لا صبح ، لا ضوءٌ، لا ميلاد
فإن ظننت أني من الأباطرة الشدادِ
ففي أمرِ نسيانك لا يمكن عليّ الاعتمادِ.
🇲🇦 أسماء دحموني من المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .