شمعة في برد الليل
أخطُّ أمنياتي على صفحة الزهر المتهالك،
فتأتي الرياح كعاشقٍ هائم،
تمحوها برفق…
فيرحل الحبر مع الصمت،
ويبقى صدى الأشواق يختبئ بين أطراف الليل.
وحين يضطرب الصمت،
يولد قلبي من رماد الحنين،
يعيد رسم القمر على أطراف الظل،
ويزرع في الليل شمعةً لا تنطفئ،
تتوهج لتدفئ برد أيامي،
تلمس يدي المرتجفتين،
وتغمر قلبي بنورٍ خافتٍ يشبه حضنك.
في هذا الشتاء الطويل،
حين تسكن الرياح بين العيون،
ويغيب دفء الشمس خلف ستار الغيم،
أجد نفسي أحتاجك أكثر…
أحتاج لمسةً منك،
لحرارة قلبك،
لكي يذوب البرد من داخلي،
ويصبح الحنين دفئًا يسكنني بلا رحيل.
كل خفقة قلبي،
كل نفسٍ في صمت الليل،
يحمل لك دعوةً صامتة:
ابقَ قريبًا، حتى لو في حلمٍ قصير،
فأنت الشمعة التي تحيي ليلي،
والدفء الذي يذيب برد روحي،
والأمنية التي لم تمحها الرياح
بعد.
بقلمي ✦ هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .