الاثنين، 1 يونيو 2026

قاصرة الفكر بقلم الراقي نجاح ذبيان

 قاصِرَةُ الطَّرفِ

قدْ كُنْتُ أحْسَبُ أنَّ الْعِشْقَ مُفْتَعَلٌ

وَكُنْتُ أَهْزَأُ مِنْ ذي الصّبْوَةِ الشّاكي

وَكُنْتُ أسْأَلُ ما الداعي وما السَّبَبُ

فلا يُجيبُ سِوى دَمْعِ الشّقي الْباكي

حتى رَأَيْتُكِ مِنْ علياءَ مُقْبِلَةٌ

حوْراءَ عيْنٍ لِيَ الرَّحْمنُ أَهْداكِ

فَهلْ لِذي مُهْجَةٍ ألّا يَعيشَ الهوى

وَتَسْحَرَ القلبَ وَالْوجدانَ عيْناكِ

يا مَنْ مَلَكْتِ زِمامَ الْقَلْبِ مِنْ نظْرَةٍ

قلبي حديثُ الْهَوى والْعِشْقِ رُحْماكِ

وَكيْفَ لا أرْتَضي عِشْقًا أتاني بِهِ

ربّي وَمِنْ جنَّةٍ مِنْ بَعْدِ أَفْلاكِ

عفوكِ فاتِنتي قد جئْتِ في زمنٍ

فيه الشرورُ عنِ الأخلاقِ تنْهاكِ

يا ويْلتي جئْتِ للأَرضِ اللَّعينَةِ لا

تعينَ أنَّ بِها يُقامُ منْفاكِ

أعْرِفُ أنّكِ حُبي وغرامي النَّدي

حتى وَأسْمَعُ في قَلْبِيَ نَجواكِ

لكنّني بصراحَةٍ أخافُ على

حُسْنِكِ مِنْ حَسَدٍ صَلْدٍ وَفتّاكِ

عودي أيا حُلْوَتي بِرغْمَ حَرِّ الْجوى

عودي على عجَلٍ لِدِفْءِ سُكناكِ

جَميلَةَ الطَّرْفِ يا أسمى مُكافأَةٍ

لِعابِدٍ يَتَمنى يومَ لُقْياكِ

يا وَيْحَ قلْبي وَروحي مِنْ لظى صَبْوَتي

وكيْفَ لي وأنا الْهيْمانُ أنساكِ

قدْ كُنْتِ مُعجِزَتي كّذلِكُمْ سَلْوَتي

وَلنْ تغيبَ عَنِ الْفؤادِ ذِكراكِ

عودي وأنتِ معافاةٌ وسالِمةٌ

فَلَنْ تَصُدَّ بَني الْعُربانٍ خدّاكِ

فها هنا شَهْوَةُ الْعُرْبانِ جامِحَةٌ

فكيْفَ تنْجو مِنَ الْعُرْبانِ نَهْداكِ

ألا ترَيْنَ نُيوبَ الْعُربِ بارِزَةً

حتى تُقَطِّعَ قبْلَ الِمُشْتَهى فاكِ

عودي فلا نَزَقٌ في القلْبِ يَجْعَلُني

أسْعى لِتأخيرِ أو تَأجيلِ مسْراكِ

عودي حبيبةَ قلْبي واشْكُري وأحْمَدي

ربًا مِنَ الْعُرْبِ والْخُلْجانِ نجاكِ

د. أسامه مصاروه

حين تتعلم العتمة لغة الخوف بقلم الراقية. نجاح ذبيان

 حين تتعلم العتمة لغة الخوف


ليست أخطر الرصاصات تلك التي تخترق الجسد، بل تلك التي تستقرّ في الوعي.

فهناك تبدأ الهزيمة الحقيقية حين لا يعود الخوف مجرّد لحظة عابرة، بل يصبح لغةً خفيّة تعيد تشكيل نظرتنا إلى الحياة وتجعلنا نرى الممكن مستحيلاً والصوت الحرّ مخاطرةً لا تُغتفر.

فالخراب لا ينتصر حين يهدم الجدران بل حين يُقنع الناس أن الصمت أكثر حكمةً من الكلام وأن النجاة تكمن في التكيّف لا في التغيير.

وأخطر ما يفعله الخوف أنه لا يسرق صوت الإنسان دفعةً واحدة، بل يأخذ منه حرفًا بعد حرف، حتى يستيقظ ذات يوم فلا يتعرّف إلى نبرة روحه.

وهناك رصاص لا يُرى رصاص التضليل وتزييف الوعي. لا يجرح الجسد، بل يُربك البصيرة، ويجعل الإنسان يشكّ في ما يرى، ويخاف من السؤال أكثر مما يخاف من الجواب.

فإذا أُصيب الوعي، رأى المرء الظلم ولم يغضب وسمع الحقيقة ولم يتحرّك، وعاش وسط الخراب كأنه جزءٌ طبيعي من المشهد.

لكن الوعي الجريح ليس وعيًا ميتًا؛ فالإنسان يحمل في أعماقه نورًا لا تنجح العتمة في إخماده تمامًا. وما دام قادرًا على أن يفكّر بحرية، وأن يسأل، وأن يرفض أن يتحوّل إلى ظلٍّ خائف من ذاته فإن باب الضوء يظلّ مفتوحًا مهما اشتدّ الظلام.

فالمدن لا تفقد نورها حين تنطفئ مصابيحها، بل حين ينطفئ الإيمان في قلوب أهلها.

     نجاح ذبيان

العاصفة بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 العاصِفَة

تَقُولُونَ لِي: "شُدَّ الصَّفَّ تَنْجُ"،

وَمَا الصَّفُّ إلَّا جِنَازَةٌ طَوِيلَة؟

إذَا ارْتَخَتْ خُطَاكَ ثَانِيَةً،

أَلْقَوْا بِاسْمِكَ فِي مَقَابِرِ الرَّذِيلَة،

وَمَحَوْا مَلَامِحَكَ النَّبِيلَة.

يَبِيعُونَكَ "الاعْتِبَارَ" وَمَا أَنَا بِرَاقِصْ،

أَنَا النَّمِرُ الَّذِي لَا يُدَجِّنُهُ القَفَصْ،

أَنَا كَاتِبُ المَأْسَاةِ، لَا عَابِرٌ فِي القِصَصْ.

حِينَ سَقَطْنَا فِي المَخَالِبْ،

حِينَ نَهَشَتْنَا نُيُوبُ الأَعْدَاءِ فِي عَتَمَاتِ السِّنِينْ،

وَلَمْ نَجِدْ حَوْلَنَا إلَّا صَدَى التَّأَوُّهِ وَالأَنِينْ..

جَاؤُوا اليَوْمَ بِلِحَىً بَارِدَةٍ، وَعُيُونٍ شَاخِصَة،

يَقُولُونَ: "رَبُّكَ كَتَبَ لَكَ الحَادِثَة"..

أَيُّ مَكْتُوبٍ هَذَا الَّذِي يَصْنَعُهُ تَأْوِيلُكُمْ؟

أَيُّ قَدَرٍ تُعَلِّقُونَ عَلَيْهِ عَجْزَكُمْ؟

وَيَهْمِسُونَ فِي أُذُنِي: "اللهُ مَعَاكْ"،

فَأَلْمَحُ السُّخْرِيَةَ المَثْقُوبَةَ فِي الثَّنَايَا،

أَرَاهُ اسْتِهْزَاءً مُبَطَّنًا بِالدُّعَاءْ،

فَأَيْنَ كَانَ هَذَا "المَعَاكْ"؟

حِينَ كُنَّا نُجْلَدُ بِسِيَاطِ الغُرَبَاءْ؟

حِينَ كَانَ الدَّمُ يَصْرُخُ، وَهُمْ فِي صَلَوَاتِهِمْ خُطَبَاءْ؟

أَنَا النَّمِرُ.. لَا أَقْبَلُ صَدَقَاتِ الحُرُوفْ،

وَلَا أَمْشِي فِي مَوَاكِبِ الخَوْفْ.

سَأَظَلُّ خَارِجَ الجَمَاعَة،

مَعِي فِكْرِي، مَعِي عَقْلِي، مَعِيَ النَّازِلَة،

لَا صَفَّ، لَا فَاقَةَ، وَلَا طَاعَة..

وَلْيَمْضَغِ المَاضِي مَنْ شَاءَ.. أَمَّا أَنَا، فَقَادِمٌ كَالعَاصِفَة.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

لله درك أخي بقلم الراقية محبة القرٱن عاشقة العربية

 لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَخِي

لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَخِي، قَدْ هَزَزْتَ سُكُونِي،

وَفَتَحْتَ بَابَ صِدْقٍ بَعْدَ طُولِ ظُنُونِ.

يَا مَنْ خَشِيتَ اللهَ فِي سِرٍّ وَجَهْرٍ،

وَصُنْتَ عَهْدَ الوُدِّ، لَا تَخُونُ العُيُونِ.

يَا مَنْ أَحْسَسْتَ بِجُرْحِ سِتْرٍ صَارَ مُنْتَهَكًا،

فِي عَصْرٍ ضَاعَ السِّرُّ فِيهِ بَيْنَ العُيُونِ.

أَفْتَقِدُ رُكْنًا لَا يُطِلُّ عَلَيْهِ سُؤَالٌ،

وَأَفْتَقِدُ خَلْوَتِي لَا تَرْصُدُهَا الظُّنُونُ.

أَفْتَقِدُ أَنْ أَخْلُوَ بِنَفْسِي، لَا بَشَرٌ

يَكْشِفُ سِرِّي، وَالرَّقِيبُ اللهُ يَكْفِينِي.

وَأَفْتَقِدُ نَوْمِي تَحْتَ جَنَاحِ عَافِيَتِي،

لَا جَوَّالٌ يَفْضَحُ صَمْتِي، وَلَا قَانُونُ.

وَزِدْ عَلَى شَكْوَايَ شَكْوَاكَ، يَا صَدِيقِي،

فَقْدُكَ أَوْجَعَنِي، كَمَا أَوْجَعَكَ افْتِقَادِي.

أَصْبَحْنَا فِي الغِيَابِ سَوَاءً، كِلَانَا

يَسْأَلُ عَنَّا الخِلَّانُ، وَيَبْحَثُ النَّادِي.

لَا أَحَدٌ يَذْكُرُنِي إِنْ غِبْتُ سَاعَةً،

وَأَنْتَ كَذَلِكَ، خَفَتَ ذِكْرُكَ فِي المَكَانِ.

كُنَّا نَحْتَمِي بِالظِّلِّ مِنْ أَعْيُنٍ تَرْقُبُ،

فَغَدَا الظِّلُّ عَنَّا اليَوْمَ فِي تِيهِ البُعَادِ.

لَكِنَّ لِلَّهِ لُطْفًا إِذَا اشْتَدَّتْ نَوَائِبُنَا،

جَعَلَ مِنْ صُحْبَتِنَا لِلْقَلْبِ أُنْسًا وَزَادًا.

فَمَا دُمْنَا عَلَى العَهْدِ، وَخَوْفُ اللهِ زَادُنَا،

وَصِدْقُنَا فِي اللهِ، لَا لِمَطْمَعٍ وَلَا لِدَيْنِ.

لِلَّهِ دَرُّكَ إِذْ ذَكَرْتَنِي فِي غَيْبِكَ،

فَأَمِنْتُ مَعَكَ، وَأَمِنْتُ بِي فِي حِمَى الغَفُورِ.

وَصِرْتُ بِكَ سَنَدًا، وَصِرْتَ لِي عَضُدًا،

نَمْضِي عَلَى دَرْبِ الوَفَا، دَرْبِ الأُخُوَّةِ.

إِذَا ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا، وَلَمْ نَجِدْ مَلَاذًا،

فَحَسْبُنَا أَنَّ لَنَا فِي اللهِ حِصْنًا حَصِينًا.

وَنَعْلَمُ أَنَّ خَيْرَ الصُّحْبَةِ مَا خَلُصَتْ

نِيَّتُهَا لِلَّهِ، تَسْمُو بِخَوْفٍ وَيَقِينِ.

فَكُنْ لِي أَخًا إِنْ مَالَتْ بِيَ اللَّيَالِي،

وَأَكُنْ لَكَ ظِلًّا إِنْ أَثْقَلَتْكَ السِّنُونُ.

لِلَّهِ دَرُّ صُحْبَةٍ تَسْمُو بِنَا دَوْمًا،

إِلَى مَقَامِ الصِّدْقِ، تَحُفُّهَا عَيْنُ الأَمِينِ.

بِقَلَمِ: مُحِبَّةِ القُرْآنِ، عَاشِقَةِ العَرَبِيَّةِ

دمشق بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 دمشق


منْ أيّ حرفٍ يا دمشْقُ سأكتُبُ

وحروفُ شعري عزَّ فيها المطْلَبُ


أنا شاعرٌ نَطَقَ الهوى بقصائدي

لكنَّ شعري في عُلاكمْ يَصْعُبُ 


منْ أينَ أبْدأُ والمحاسنُ جمَّةٌ

ولذكْرها أفْكارُ مثلي تهْربُ


يا شامُ قومي ثمَّ قودي أمَّة

نحو المعالي فالمعالي تقْربُ


والله إنِّي بالمنامِ رأيْتها

والنورُ فيها والمحافلِ تُنْصَبُ


الخيرُ آتٍ يا دمشْقُ فو الذي

رَفَعَ السماء لسوفَ يأتي المأربُ


فتْحٌ مبينٌ بعدَ طولِ كآبةٍ

ولسوفَ يبْقى للبريَّةِ مذْهَبُ 


يا شامُ صبْراً فالدروبُ طويلةٌ

ومعينُ عزْمكِ في الدنا لا ينْضبُ


والنَّصرُ نحوكِ قادمٌ في حُلَّةٍ

للمجدِ يا أرض المعالي يُنْسبُ


هذا المقامُ مقامُ نصرٍ قد أتى

والنَّصرُ حتْماً إنْ أتى لا يذْهبُ 


عبدالعزيز أبو خليل

قميص اليقين بقلم الراقية نور شاكر

 قميص اليقين 

بقلم: نور شاكر 


لو أتاني يوسف بقميصه ومسح الغبش عن عيني، سأرى اليقين عاريًا من الشك، وأرى الحق حقًا لا تزيغهُ الأهواء ولا تعميه الرغبات، سأبصر الدنيا كما قال يوسف( عليه السلام ) زائلة عابرة، لا تغري إلا من نسي وجهته الأخيرة

سأدرك أن جمال الوجوه ظل مؤقت

وأن جمال الروح هو الباقي حين يذبل كل شيء، وأرى أن الأعمال إذا خرجت من الروح، كان أجرها أعلى وأثرها أعمق وصدقها أبقى


سأؤمن أن الحب لا يكون حبًا، إلا إذا كان طاهرًا، بعيدًا عن هوى النفس

قريبًا من صفاء القلب

وحينها فقط

سأرى الدنيا بجمالها الحقيقي

لا كما تبدو بل كما هي

في لحظة ما بقلم الراقي علي حسن

 في لحظة ما .. بقلمي علي حسن


بدأت في لحظةٍ ما

من لحظات الهروب

فلعلّنا في هذا الزّمان

غرباء

وقد نكون أضعنا من يومياتنا

حكايتنا

فتناثرت على أرصفة الطريق

معانينا

وتاهت على خاصرة الأقلام

كلماتنا في تساؤلات

فما عاد للماضي شيء نكتبه

ولا عاد لِلحاضر قصة

تحفظها أوراقنا

فيرتلها اللِسانُ الذي

أصبح اليوم مبهم

وكلِمات تجاوزت جدار الحياة

فالفاه أصبح أبكم

والقلم مكسور

وأحلامنا قد تكون تناثرت

مع أول هبة رياح تحمل أحلامنا

ليستفيق الإعصار من غفوته

وتثور البحار

ليغيب من الحياة الحياء

وتلهو أقلامنا بلا شيء

فكيف لنا أن نكون

فكل شيء أصبح اليوم بلا شيء

فلا الغائب ندركه

ولا حتى الحاضر يحفظنا

كيف نكون ليكون

في لحظة ما


         .. علي حسن ..

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...