الأربعاء، 25 فبراير 2026

ذكريات بقلم الراقي محمد أحمد دناور

 (ذكريات)

أيتها الأمسيات الجميلة

فوق هاتيكَ الربى

وشاطيء العاصي

يالياليها المقمرة

وأحاديثها الدافئة

كيف أصبحتِ ذكرى. ؟

لجَ بي الشوق لأحضانكَ

خذوني أسهر والقمر

وأفترش التراب الحنون 

أيها النهر ايامك الخوالي

هل تعود...؟

لأغسل بمائكَ أدران الحياة

يانورجَ جدي الذي اعتلاه الصدأ

متى يضحك البيدرُ

بالغلالِ 

وأحاديث السمر

أ محمد أحمد دناور سوريا حماةحلفايا

رمضان والحب بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( رمضان والحب ))

أُمنِياتٌ كَالنَّفَحَاتِ في رَمَضَانِ

أُهْدِيهَا بِقَلْبٍ رَقِيقٍ وَتَحْنَانِ

لِمَنْ أَحْبَبْتُهُ رُوحًا والحبُّ عِنواني 

أُكَابِدُ فِرَاقَهُ بِسِرٍّ وَتَبَيَّانِ

فَكْتَبْتُ وَالْحُرُوفُ عَبَقٌ بِهَا

خَلِيطٌ مِنْ شُعُورٍ وَإِيمَانِ

أَحْبَبْتُهُ وَالْغَيْظُ أَكْتُمُهُ

كَصَائِمٍ وَالْمَاءُ قُرْبُهُ

يَدْنُو إِلَيْهِ كظَمْئَانٍ لِظَمْئَانِ

يَا رَبِّ .. وَكَمْ بِالْأَمْسِ دَعَوْتُ لَهُ

بِمِحْرَابِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الدِّيَّانِ

لِي وَلَهُ.. وَالْأَمَنِيَّاتُ حَاضِرَةٌ

بَيْنَ الْخُشُوعِ وَالْهَذْيَانِ

مُجْتَمِعٌ كُلِّيٌّ وَالْأَقْدَارُ تَرْفُضُهُ

وَكَأَنِّي أُنَادِي بِخَلْوَتِي:

مَتَى يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ؟

لَا هِيَ حَرْبٌ نَخُوضُهَا

وَلَا هِيَ حُبٌّ يَسْمُو بِتِلْكَ الْمَعَانِي

سِرْتُ وَخُطَايَ تَتْبَعُنِي

صِرَاعُ الذَّاتِ أَوْ جُرْحٌ بِأِمْعَانِ

وَهَذَا الْمَسَاءُ الرَّمَضَانِيُّ يَشْهَدُنِي

أَحْبَبْتُهُ ولي مَعَهُ تَعَاقِبٌ عَلَى الذِّكْرَى

رَمَضَانٌ بَعْدَ رَمَضَانِ

يَدْعُو من قلبه ِوَأَدْعُو لَهُ

مَتَى يَا رَبِّ سَنَلْتَقي ؟

إِنْ لَمْ يَجْمَعْنِي هَذَا الرَّمَضَانُ بِهِ

فِي أَيِّ رَمَضَانٍ بَعْدَ هَذَا سَيَلْقانِي؟!

د.فاضل المحمدي 

بغداد

مرايا رمضان بقلم الراقي بهاء الشريف

 مرايا رمضان


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 25 / 2 / 2026


يا شَهْرَ الصِّيَامِ يا ضِياءَ الأرْوَاحِ

بِنُورٍ لا يُزَالُ يَفِيضُ عَلَى الأرْوَاحِ بِالسَّكِينَةِ


تَنْقُشُ اللَّيَالِي فِي القَلْبِ أَقْدَارَ الطَّاعَاتِ

وَتَسْقِي النُّفُوسَ مِن رَحِيقِ القُرْآنِ وَالعَطَاءِ


أَقْبَلْتَ بِمَا فِيكَ مِن رَحْمَاتٍ وَاسِعَةٍ

فَاغْسِلْ خَطَايَانَا وَامْحُ الهُمُومَ وَالخَيْبَةَ


تَفَرَّتِ الذُّنُوبُ حِينَ وَطَأَتْ قَدَمَاكَ مَسَالِكَ القُلُوبِ

وَاسْتَكَانَ العَبْدُ فِي صَمْتٍ خَاشِعٍ لِلْغَفُورِ


فِي السَّحَرِ تَرْفُرِفُ الأرْوَاحُ بَيْنَ الآيَاتِ

وَتَنْحَنِي الجُفُونُ لِلْهُدَى وَالإذْعَانِ


كُلُّ دُعَاءٍ يُرْفَعُ مِنْكَ يُقَرُّ العُيُونَ بِالرَّجَاءِ

وَيُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ مَا يُنْسِي الهُمُومَ وَالأَسَى


الصَّائِمُ عِنْدَ الفَجْرِ يَزْدَادُ نُورًا وَإِيمَانًا

كَأَنَّهُ وَلَجَ إِلَى حَضْرَةٍ فِيهَا كُلُّ الرَّجَاءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ


يَا رَبَّ اجْعَل صِيَامَنَا خَالِصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ

وَافْتَحْ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَضِيَاءِ


وَاهْدِنَا لِلْقِيَامِ كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى

وَاكْتُبْ لَنَا العِتْقَ مِنَ النَّارِ وَالرِّضْوَانَ وَالجِنَانِ


يَا خَالِقَ السَّمَاوَاتِ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ

نَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ العَظِيمَةِ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْنَا بَرَكَاتِكَ


لِيَنْسَابَ قَلْبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ أَمَانًا وَخُشُوعًا

وَيُصْبِحَ ذِكْرُكَ لَنَا حَيَاةً وَنُورًا وَشِفَاءً دَائِمًا

آخر المرافئ بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 آخرُ المرافئ… بابُ الرجاء


يا ربِّ، إن غرّني الهوى

وأمعنتُ في زلّتي

حتى ظننتُ الطريقَ

يؤدّي إليَّ… لا إليك


فإنّي بباب عفوك

مستجير


وبنبيّك أحمدَ أتشفّع

وقلبي

يرتجفُ كعصفورٍ

بلّلتهُ عاصفةُ الذنب


يا كريم، مددتُ إليك يدي

غريقًا يرتجي


ذنبي ظلٌّ

كلما هربتُ منه

كبرَ خلفي


وأغرقُ في موج خطاياي

بلا شاطئ


تاهت دروبي

وضعفت حيلتي

وأنتَ النورُ

إذا أغمضتُ عيني

اشتعلتَ في سريرتي


فامنن عليَّ برضاك

ولا تكلني إلى سواك


فأنا غصنٌ كسره الريح

ولا يقومُ

إلا بسقياك


كنتُ أفرُّ منك إليك

كمن يحتمي من النارِ

بالنار


يا ربّ

أغلقتُ الأبوابَ كلَّها

ووقفتُ عندك…

أرتجي.


2026/2/25

بقلمي د.هادي نعيم الجبوري/العراق

همس الظل في هلال صامت بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيده بعنوان

« همس الظل في هلال صامت »


دخل رمضان

كظلٍ ينساب بين الأبواب

يلثم الغبار في أضلاع القلب

ويهمس:

انهض… انهض

الجوع لم يكن خصمي

بل مرآتي

معدتي صامتة

والفراغ يصرخ في أضلعي

الصوم ليس قفل فم

بل قتل صغير في داخلك

شهية الأذى تموت قبل الطعام

صم عينك عن العابر المحرَّم

اكتم لسانك قبل أن يمزق الغائب

امسك يدك حين ترغب في الكسر

واجعل قلبك مرآة صامتة

هنا يبدأ السر

عمل لا يراه أحد

ولا يسمعه أحد

ولا يُصفق له أحد

الله وحده شاهده: هو لي

الخفاء لا يحتمله إلا الصادقون

وهذا الشهر

يزن الأرض بعكس الوزن

خطوة واحدة = سبعين في السماء

والسنة الصغيرة ترتفع

كفريضة تمشي في ثوب مضاعف

حتى الصدقة

تترك شكل النقود

وتصبح ظلًا يسبقك

في يوم العطش الأكبر

قطراته تحفر في صخر النفس

بطيء… صامت… مؤلم

كشفرات ضوء تتخلل العتمة

كأنفاس الأرض قبل الفجر

يبدأ هلالًا خافتًا

ثم يتحول وداعًا

يبكي في آخر الليل

ولا يبقى صوت المدفع

ولا زينة الشرفات

يبقى شيء أخطر

أدق من الوصف:

يد لم تعد تؤذي

عين تعرف حدودها

وقلب يتردد قبل أن يجرح

ظل مشطوب

صمت منسي

نقطة نور في بحر الظلال

رمضان

لا يعلّمك كيف تجوع

بل كيف تصبح أقل شراسة

أكثر إنسانًا

أكثر صدىً في القلوب

أكثر ظلًا يسبق خطواتك

من خرج كما دخل

لم يصم

ومن خرج وقد خفت حوافه

رآه، وإن لم يره أحد

رآه… وإن لم يره العالم كله

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

أن لا تخون المعنى بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 أن لا نخون المعنى/ عمران قاسم المحاميد

آه يا وطني الغائر في صدري،

كجذرٍ يلتفّ تحت الحجر،

يئنّ إذا لمسته الريح،

ولا يطلب النجاة

لأن النجاة

وعدٌ يتأخّر.

المقابر لا تنام،

هي مدارسُ صمتٍ

تعلّم الذاكرة

أن ترى في الظلّ

ما تعجز النهارات عن قوله،

وحين أمرّ بها

تدلّني العظام

على طريقٍ

يمرّ بين خفقات القلب

وصمتٍ طويل

علّم الكلام كيف يبقى،

لكنّه أضاع المعنى.

نمشي…

ولا يمشي الطريق بنا،

كأن الأرض

اختبرت صبرها

في أقدام الأحرار،

فنحمل الأمل

كجرحٍ نبيل،

كشمعةٍ تعرف

أن الريح

جزءٌ من الضوء.

الوطن لا يحصي الناس،

هو يعرفهم،

يعرفهم

من أثر الكفّ على باب الليل،

فإن مُحي

عاد نقشًا في الجدار،

لأن الذاكرة

لا تموت إذا أُحبّت.

وكان في البلاد صوتٌ،

حين ضاق الهواء

فتح للنهار نافذة،

صوتٌ خرج من الحناجر

لا ليقود

بل ليُذكّر

أن الغناء

أسبق من الانكسار 

وأن الاسم

عبد الباسط الساروت

لم يكن حنجرةً فقط،

بل امتحانًا

لقدرة الليل على الإصغاء.

وكان في البلاد طفلٌ،

كُسرت الساعة في معصمه،

فكبر الزمن فجأة،

لم يبكِ،

بل أعاد للدمع معناه،

حين صار الاسم

حمزة الخطيب

مرادفًا

لبراءةٍ

لم تجد اعتذارها،

فمشت خفيفةً

في ذاكرة العالم،

أثقل من الحجر.

والفقير يعرف أكثر،

لأن الجوع

يقرأ الغيم بلا استعارة،

ويحفظ موعد المطر

دون تقويم،

ويثق بالأرض

لأنها لا تجامل.

وعند المساء،

حين تُغلق البلاد نوافذها

خشية السؤال،

يتمرّد القلب بهدوء،

ويترك شقًا صغيرًا في الستار،

ليدخل الضوء

متعبًا…

لكن صادقًا.

ذلك الوطن

لم يولد بعد،

ومع ذلك

يولد كل يوم

في القلوب

التي لم تتعلّم بعد

فنّ الاستسلام.

ولا تتركوا الدم

وحيدًا على الطرقات،

فالدم إذا نُسي

صار ماءً عابرًا

لا اسم له.

سمّوه…

لا ليبقى جرحًا،

بل ليبقى طريقًا.

قولوا:

هذا دمٌ كان يمشي معنا،

وكان يعرف شكل الصباح

قبل أن نعرفه.

لا تضيّعوه في الضجيج،

ولا تُزيّنوه أكثر من وجعه،

ضعوه في القلب،

حيث تحفظ الأرض

أسماءها دون كتابة.

فالشهداء

لا يريدون تماثيل،

يريدون فقط

أن نكمل الجملة

التي توقّفوا عندها،

وألّا نخون المعنى

حين ينجو الكلام.

شروق بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 شروق


طال الأنين، وطال الصبر والجلدُ

لكنها النار في الوجدان تتقدُ


في كل ذرات وجداني، وأوردتي 

شعبٌ يئن، وتاريخٌ غداً يلدُ


وفي سكوتي، وإفصاحي أرى وطناً

حُرّاً، تعانقه الآهاتُ والنُّهَدُ


وبين أمسي ويومي يشرئبُّ ضحىً

من الأماني، وأرواحٌ ستتحدُ


وموطنٌ لا يرى أصقاعه أحد 

سواي، وحدي، ولا يدري به أحدُ..!


غداً ستشرق شمسي.. سوف يخلقها 

فرحي وترحي، وإيماني.. غداً تفِدُ!


وسوف تأتي فتوحاتي، وسوف أرى

حولي رفاقاً لغير الله ما سجدوا 


يا أيها الشعب، قم، فالوقت يسرقنا 

والصمتُ طال، وطال الصبر والجلدُ


                   أ.د. جلال أحمد المقطري

ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 ترانيم الانْعتاق  في عتمة الذهول  والطريق الى المجهول  غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة  تكبل ال...