حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيده بعنوان
« همس الظل في هلال صامت »
دخل رمضان
كظلٍ ينساب بين الأبواب
يلثم الغبار في أضلاع القلب
ويهمس:
انهض… انهض
الجوع لم يكن خصمي
بل مرآتي
معدتي صامتة
والفراغ يصرخ في أضلعي
الصوم ليس قفل فم
بل قتل صغير في داخلك
شهية الأذى تموت قبل الطعام
صم عينك عن العابر المحرَّم
اكتم لسانك قبل أن يمزق الغائب
امسك يدك حين ترغب في الكسر
واجعل قلبك مرآة صامتة
هنا يبدأ السر
عمل لا يراه أحد
ولا يسمعه أحد
ولا يُصفق له أحد
الله وحده شاهده: هو لي
الخفاء لا يحتمله إلا الصادقون
وهذا الشهر
يزن الأرض بعكس الوزن
خطوة واحدة = سبعين في السماء
والسنة الصغيرة ترتفع
كفريضة تمشي في ثوب مضاعف
حتى الصدقة
تترك شكل النقود
وتصبح ظلًا يسبقك
في يوم العطش الأكبر
قطراته تحفر في صخر النفس
بطيء… صامت… مؤلم
كشفرات ضوء تتخلل العتمة
كأنفاس الأرض قبل الفجر
يبدأ هلالًا خافتًا
ثم يتحول وداعًا
يبكي في آخر الليل
ولا يبقى صوت المدفع
ولا زينة الشرفات
يبقى شيء أخطر
أدق من الوصف:
يد لم تعد تؤذي
عين تعرف حدودها
وقلب يتردد قبل أن يجرح
ظل مشطوب
صمت منسي
نقطة نور في بحر الظلال
رمضان
لا يعلّمك كيف تجوع
بل كيف تصبح أقل شراسة
أكثر إنسانًا
أكثر صدىً في القلوب
أكثر ظلًا يسبق خطواتك
من خرج كما دخل
لم يصم
ومن خرج وقد خفت حوافه
رآه، وإن لم يره أحد
رآه… وإن لم يره العالم كله
بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .