. مَن به غيرة ...!؟
مَن به غَيرة يرفع لواءً لِغَزّة
ويشرق كالشمس على الكثبان
يعتق بالجهاد ليلها مِن السَوادِ
ويُحفّز لها كوامِن الطوفان؟
مَن يَنهَ عَن تَشريد الأيَامَى
بِكفّ شَاردٍ يَردّ بَطشَ العدوَان؟
وَلا يُجامِل كَرامَة الغَدرِ
دَبّت عَلى ارضِ الشُجعان
ولا يَغرس السَذاجة في العقول
فيعشعشُ النومُ في ربُوع الهَوان
وَلأني اعاكِس اتجَاهاتهم
حُقّ لأحشائِي مُنازلةَ الجُرحان
جُرحُ بَنِي قَومِي وجُرحُ
مُلتقَى المُعتدينَ عَلى الاوطان
مُنذ ان وعَدوني بلُعبَة
وأنا طِفلٌ حَتى مَلحَمَة الطوفان
تكسّرت عِظامِي وسال دَمِي
ولم يَسلبُوني شَهامَةَ العربان
سَأبقى رَافضا كرّسَ الذلّ والعَار
وكلُّ الوُعودِ تَزولُ حَتّى يَعترِفان
إنّي سَائل: أفِي ضَمائرِهم انسَانيَة
امْ باعوها بأبخسِ الاثمان؟
أُو أأجِّل جِهادِي حَتى يَجُودَ
الضّباع بِكرمِهم عَلى الخِرفان؟صراخِي من حَيرة، وصراخُهم
يَحمل المنايا عبر اجنحَة الطيران
ويا أَسَايَا عَلى مَن خانُ الترابَ
فالاوطان ارواح تموت بالخَوّان
والتاريخ يعرف ماذا يكتب إذا
تكلم كبّلَ السيئين وادخلهم الأكفان
بقلمي دخان لحسن. الجزائر. 4. 6. 2024