الخميس، 29 ديسمبر 2022

***الحُــبُّ فَـــوقَ المَــاءِ*** (من الشعر القصصي) "الجزء الثاني"... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ***الحُــبُّ فَـــوقَ المَــاءِ***
(من الشعر القصصي)  
"الجزء الثاني"

الكَـونُ لـي.. بَحْــرًا وَأرْضـًا وَالسَّــما
سـأَجــوبُــهُ سَــبْـحــًا كَـريــحٍ مُـرْسَــلَـهْ

سَيَظَــلُّ سِـحرُ الحُـلْــمِ يَنـشُــدُ نَــومَــنـا
وَيُــراوِدُ العَـيـنَـيـنَ كَــي نَتــأمَّـلَــهْ

إِعـصارُ مَــوجِ صُــدودِهـا مُتمدِّدٌ
أَسْـقَـتهُ ذاتُ الخـالِ كأسَ القَـلْـقَـلَــهْ

وَإِذا حِصارُ الحُــزنِ مَــدَّ رُواقَـهُ
فَـحَنينــهُ باللَّـهْـفِ شَـوقــًا أَبْـدَلَـهْ

لا ما جَـنـى العُـنْـقودُ يَـومــًا خَـمْـرَهــا
نَـسَـجَــتْ عُــرى سُـكْــرٍ حَبَـتــهُ المَـيْـلَ لَـهْ

دَعْـواهُ لِلــرَّبِّ الرَّؤُوفِ مَتى دعا
بِـخُلـودِ رُوحٍ لا تَـفيــقُ مِـنَ الدَّلَـــهْ

تاللهِ إنَّ العَيـــشَ دُونَـكِ  مَــرْيَــمي
وِزْرٌ وَكُـفْـــرٌ... مثلَ حَدِّ المِقصَلهْ 

يا ليْـتَــهُ يُسْــقـى المَنــايـا جَـرْعَــة ً
لـو ساعَــة ً مَـئِـقَــتْ عَلَـيـهِ مُـزَلْــزَلَــهْ

فــي البَـرْزَخِ العَـيْــشُ الرَّغيـــدُ اِمْـتــاز لَــهْ
وَبَـدَمْـعِـهـا السَّـاري تُـطَـيِّـــبُ مُــدْخَــلَـــهْ

آتيــكِ حَـبْـوًا مِــنْ مِهــادِ المَـــوتِ لَــهْ
مــا إنْ تُنــادي: آنَ أَنْ تَتَخَـلَّـلَـهْ

أسرى الهَــوَى يَـشْـقَــوْنَ.. طــالَـهُـمُ الجَّــوى
قَــدْ أزَّهُمْ عِشْـقٌ شَــدا الشُّـعَـراءُ لَــهْ

فـي الشِّعْــرِ قَــدْ أَوْدى بِـهِـمْ بِـمِـدادِها
فـإِذا بِهِـــمْ ماضونَ ضَلُّوا الأسْبِـلَــهْ

حاروا وَضَـــلَّ الشِّعْـــرُ عَـن رُهبانِهِ 
وَتَــدَحْــرَجَــتْ تِيجــانُ شِعْــرِ الوَجْــدِ لَــهْ

وَتَــوَجَّـعُــوا مِـن شِـعريَ الوجَــعَ الـَّــذي
سَـيُـبَـعْـثِـرَ الذِّكْــرى لِـتَــرْقــى الحَـلْـحَــلَــهْ

الخُـلْــدُ مـا يَـشْــكـو.. ألا تَـبـًّـا لَـهُ!
ذاكَ الَّــذي نَـحَّــى الوِصـــالَ وَأَثْـقَــلَــهْ

تِــلكَ الَّــتي لِـلْـرَوْضِ بالدَّمْــعِ النَّــدى
 إِنْ تَـدْنُ مُـلْكُ الجِّــنِّ كــانَ وَدَانَ لَــهْ

محمد إبراهيم الفلاح

الأربعاء، 28 ديسمبر 2022

_على ناصية العام_... بقلم الشاعرةآمنة محمد علي الأوجلي. بنغازي/ليبيا

 _على ناصية العام_ 


موج ونزف شريان

وطيورك المشردة

وولهك المرابط عند بابي 

يتخطى الزمن الواهي 


اكفكفه مهما طوفان ذرف

بين صهيل

الظمأ ودفوف 

الريح 

تناور مزاليج الغيم

بموقد الكلمات


ملغومة بشرك الأرقام 

مصلوبة على جدران السكينة

غيمة تحترف مئذنة الغروب 

بلا انعتاق

تتمادى بين شهيق امواجي 


ودفاتر من حنين 

ترجم  

قضبان احزاني

  انتزعك من مسافة حب

مدلها تنقشني

اشتهاء وتقرئني حكايا 


لا يقين في منحنيات 

الظلال 

على قيد الوهم 

الامس ذيل الفرح 

تراجيع ناي 

لم يهدأ ولم يتب 


يلدغني بكأس من عشق

يتابع غرز رموشه 

غمرات في موانئ الاذعان 


يلفحني على ناصية

العام عبئا جديدا 


والعمر شتاء 


آمنة محمد علي الأوجلي. 

بنغازي/ليبيا

أرواحنا تأهبت... بقلم الشاعرة نجوة الشيخ قاسم

 أرواحنا تأهبت
 لهدوء وسبات 
وما زالت ألأجساد
على الفتات تقتات
قليل من الحب ينعشنا
صغائر الأمور تدمينا
أسراب النمل قد اصطفت
تتجنب وقع خطواينا
أوراقنا تتساقط
خريفنا بادِ
ربيع كنا نرجوه
لم يجد أيادِ

سلوت النفس والروح
  غفت الأوردة
والقلب ينتظر
شاخت المعالم
بات الجسد يحتضر
ثقب ضئيل هناك
يشع منه النور
رغم البعد أراه
  كالبرق نحوي يمور
أطلت ترقبه ولكن
سرني منك الحضور
 عجاف السنين إرحلي
قلبي أوشك على الضمور 
دعيني  أودع خريفي واستقبل
ربيعا بكل سرور
نجوة الشيخ قاسم

لآ… تَحْتَاجُ القَصِيدَة إلَى عُنْوَان.... بقلم الشاعر خالد صابر

 لآ…

تَحْتَاجُ القَصِيدَة إلَى عُنْوَان


القَصِيدَة…

 لَيْسَت أطرُوحَة، أو مَقَال ، أو رِوَاَيَة

القَصِيدَة صُدْفَةُُ ، وَ سَدِيمُُ ، وَ غِوَايَة


كَيْفَ…

تَجْرُؤُ أن تُعَنْوِنَ الذِي بَعْدُ لَم يُوجَد

كَيْفَ تَتَجَرَّأُ أن تُسَمِّيَ الذِي  بَعْدُ لَم يُولَد


القَصِيدَةُ…

تَلُوحُ وَ تَمْضِي ، 

تَشْتَعِلُ وَ تَنْقَضِي ، 

تَنْبَعِثُ فِي غَمْضَةٍ وَ دَهْشَةٍ

دَوْمًا فِي تَجَدُّدٍ وَ انْوِجَاد

مِنْ زَمَنِ مَهْدِهَا ، وَ  رَمَادِ زُهْدِهَا

فِي تَشَتُّتٍ وَ اتِّحَاد


تُولَدُ القَصِيدَةُ…

فِي لَحْظَةٍ مَا هُنَا

وَ فِي لَحْظَةٍ مُوَازِيَة مُوَارِبَة

هُنَاكَ…

فِي مَجَرَّةِ قَلْبٍ قَارِىءٍ بَعِيد 

تَتَحَوَّرُ وَ  تَنْصَهِرُ 

وَ تَنْوَلِدُ قَصِيدَةً أخْرَى

أكْثَرُ جَمَالًا، أبْهَرُ صُوَرًا

وَ أكْبَرُ ألَمًا…


أتْرُك القَصِيدَة…

تُعَنْوِنُ جُرْحَهَا مِنْ رَمَادِهَا

أتْرُكِ القَصِيدَة تُمَارِسُ طُقُوسَ غِوَايَتِهَا الأخِيرَة

هِيَ تَتَحَدَّاكَ أن تُغَامِرَ بِعَنْوَنَتِهَا

حَتَّى تَهْوِيَ عَمِيقًا

 فِي حُبِّ  الحَرْفِ وَ الكِتَابَة

حَتَّى تُضْحِي  أسِيرًا 

فِي غَوْرِ  الصُّورَة ، وَ جُبِّ الصَّيْرُورَة


القَصِيدَةُ…

لَمْ تَكْتَمِل بَعْدُ

طَالَمَا أَنْتَ لَسْتَ الصُّورَة وَ الصَّيْرُورَة


وَ حِينَ سَتَكْتَمِلُ…

بَعْدَ يَوْمٍ، بَعْدَ عَامٍ

بَعْدَ مَجَرَّاتٍ، بَعْدَ تَصَادُمَاتٍ وَ أزْمَان

سَتَكُونُ قَدْ صِرْتَ القَصِيدَةَ 

وَ العُنْوَان…


***


كلمات خالد صابر


آيرلندا، ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٢

ياقلب ويحك*... بقلم الشاعر.مشعل حسين السيد

 *ياقلب ويحك*

أرجوك إن مت لا تستكثري الحزنا
ولتكتبيني شهيداً يفتدي وطنا

حبر التأمل مسفوحٌ على ورقي
والأمنيات تلاشت كلها شجنا

إني نفيت من البلدان أجمعها
مذ غادرتني وخلت خلفها الكفنا

وصرت أتبع ظلي ليس يتبعني
طار الصواب وبات القلب مرتهنا

مالي شفاءٌ ولا طبٌ يعالجني
هل خلت ميتاً على أكفانه جبنا

بالله قولي أحقاً كنت مغرمةً
أم كان تسليةً قولي فلست أنا

من أهرق الحب في ريعان زهوتهِ
ولست من خان في ميثاقه فجنى

أقسى الخسارة أن تحيا على قلقٍ
وأن تعيش وحيداً تزفر الوهنا

 ذكرى تصارع ذكرى في مخيلتي
والروح ترقى إلى عليائها دخنا

ياقلب ويحك لا تشكو مفارقةً
لوكان خيراً لما في غيّه فتنا

فادفن جراحك بعض البوح منقصةٌ
يـقلل القيمـة الأسمى لـمن  رزنا

                      مشعل حسين السيد

صنمٌ يتنفَّس... بقلم محمد علي الشعار

 صنمٌ يتنفَّس

ما لي أرى النيرانَ تنهزِمُ

هذا الشتا والبردُ يحتدِمُ؟! 

الحربُ فيما بينَنا أبداً

والسيفُ جَلَّ بكفّيَ القلمُ 

لاشكَّ أنَّ البردَ مُنتَصِرٌ 

راياتُهُ فوقَ الثرى هرمُ 

ولكلِّ قبضةِ عاصفٍ تركت

ذكرى على وجهِ الفتى ورمُ 

ولهُ بأزرقِهِ وأحمرِهِ

علَمٌ على جِلْدي ومُرْتسَمُ  ! 

ولهُ نشيدُ الآهِ تمتمةً

يزدانُ في ألحانِها النغمُ

لم تكْفِهِ باللحمِ وَخزتُهُ 

ويصيحُ في جُدرانِنا الألمُ 

والعطسُ في ميدانِنا رَهَبٌ

حتى تخالَ تفجَّرَ اللغَمُ 

والسعلةُ الصفراءُ يرفعُها 

ديكٌٌ وتُصغي للصدى أُمَمُ 

البردُ جمَّدَ مُثلِجاً بشراً 

لم أدرِ كيفَ تنفَّسَ الصنمُ؟! 

يا راعيَ الأيامِ... مرحمةً 

فيمن قضَوا  يُتماً وما سَلِموا 

الصوفُ يرفلُ فيهِ لا بِسُهُ 

النوقُ والخرفانُ والغنمُ  .  

‌__

محمد علي الشعار 

27/12/2022

* مواجعُ الذكرياتِ.. * أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.

 * مواجعُ الذكرياتِ.. *

       أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

صوتُ السكونِ يهدِّمُ رأسي
ستنفجِرُ شراييني
من هذا الدويِّ المتواصلِ
رحماكَ أيها الليلُ
صراخُكَ يُفقدُني اعصابي
إنِّي أستجيرُ بظلمتِكَ
برهبتِكَ
بشراسةِ توقيتِكَ
ترفَّقْ بأعصابي التَّالفةِ
أكلني القلقُ
وأحرقتْني الذكرياتُ
وسرقتْني أفكاري من روحي
لا أسمعُ سوى الضَحيجِ
لا أبصرُ إلَّا الإختناقَ
سيجارتي فزِعةٌ منِّي
فنجانُ قهوتي منكمشٌ على نفسه
طاولتي تغرقُ في تأمُّلِ إرتباكي
سريري متيقظُ الحواسِ
والشرشفُ منكشفٌ بعصبيَّةٍ
والمخدَّةُ تغُطُّ في صحوتي
ودفتري لا يرغبُ بقلمي الأسودِ
أكاد أجَنُّ
نظري يتسرَّبُ من الحائطِ
يهرُبُ منِّي دونَ أنْ أسمحَ له
يذهبُ بعيداً
يتوغَّلُ في دروبٍ أخافُها
يجتازُ مسافاتٍ عُمُري ما فكَّرت
أنْ أقطَعَها
وأنا أخافُ عُتمةَ العراءِ
وأرتجفُ من بردِ الوحدةِ
دعني أغفو أيها القٍنديلُ الهرٍمُ
مَنْ تبحثُ عنهم
لا يعرفونَ كم أنا محتاجٌ لهُمُ
قالوا وداعاً وانصرفوا
إلى أوديةِ النِّسيانِ
وانشغلوا عنِ الذكرى . 

             مصطفى الحاج حسين. 
                     إسطنبول

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...