* مواجعُ الذكرياتِ.. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
صوتُ السكونِ يهدِّمُ رأسي
ستنفجِرُ شراييني
من هذا الدويِّ المتواصلِ
رحماكَ أيها الليلُ
صراخُكَ يُفقدُني اعصابي
إنِّي أستجيرُ بظلمتِكَ
برهبتِكَ
بشراسةِ توقيتِكَ
ترفَّقْ بأعصابي التَّالفةِ
أكلني القلقُ
وأحرقتْني الذكرياتُ
وسرقتْني أفكاري من روحي
لا أسمعُ سوى الضَحيجِ
لا أبصرُ إلَّا الإختناقَ
سيجارتي فزِعةٌ منِّي
فنجانُ قهوتي منكمشٌ على نفسه
طاولتي تغرقُ في تأمُّلِ إرتباكي
سريري متيقظُ الحواسِ
والشرشفُ منكشفٌ بعصبيَّةٍ
والمخدَّةُ تغُطُّ في صحوتي
ودفتري لا يرغبُ بقلمي الأسودِ
أكاد أجَنُّ
نظري يتسرَّبُ من الحائطِ
يهرُبُ منِّي دونَ أنْ أسمحَ له
يذهبُ بعيداً
يتوغَّلُ في دروبٍ أخافُها
يجتازُ مسافاتٍ عُمُري ما فكَّرت
أنْ أقطَعَها
وأنا أخافُ عُتمةَ العراءِ
وأرتجفُ من بردِ الوحدةِ
دعني أغفو أيها القٍنديلُ الهرٍمُ
مَنْ تبحثُ عنهم
لا يعرفونَ كم أنا محتاجٌ لهُمُ
قالوا وداعاً وانصرفوا
إلى أوديةِ النِّسيانِ
وانشغلوا عنِ الذكرى .
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
الأربعاء، 28 ديسمبر 2022
* مواجعُ الذكرياتِ.. * أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .