الثلاثاء، 7 يونيو 2022

على طاولة التلاقي بقلم الشاعر حسام الدين بهي الدين ريشو

 على طاولة التلاقي

=========

حسام الدين بهي الدين ريشو

===============

أتى المساء بلا كدر

والملتقى كان

كأنغامٍ على وترٍ


وهي

جلَّتْ عن الأوصاف

يغارُ من مُحياها القمر

تراها

فيمسك من حيث لا تدري

خدر


ذات ثغر باسمٍ

وفي مقلتيها ينبوعان

للمودة والحنان

يرتاح لهما البصر


وفي مداها

تشرق الأنوار

فيخشعُ الليل

ويكاد أن ينجلي

أو يندثر


وعلى طاولة التلاقي

يعاودك الخدر

فحديثها قصيدة ونغم


وتود أن تهديها

صداقا لمودة وتراحم

تكون به الأيام

بلا مِحنٍ ولا ألم


تتلألأ

في عينيك المرائي

والصور

وكأنك قبل لقائها

كنتَ في بحر والظلمات

والعدم


وتنمو في حناياك

قصائدُ للغزل

وفي المدى طائران

يلتفان بالأشواق

على غصن

والغصن يبتسم


فتأخذك الأحلام

إلى الجنة العذراء

متبتلا

ألا تضيع أحلامك سُدَىً

أو يطويها الألم


فما أهنأ الأيامِ

والعمر

إذا قالت نعم


وتناديها

إذا غادرت الملتقى

ومضت لشأنها

شهد .. يامنتهى الأمل

يا ابتسامة القَدرُ


تصهل الأشواق في قلبي

ويكادُ أن ينفطر


فترفقي به

وقولي ياقلب .. نعم.

هو القلب والأحلام واللب والبَصَرْ للشاعر

 هو القلب والأحلام واللب والبَصَرْ
==================
يغار الهوى والشوق إن طاف واعتمَرْ
بقلبك أو هلّتْ خُطاه مع السَّحَرْ
يمرّ فيغفو الوجدُ في ظلّ ظلّه
ويشرق فجرُ الدرب طرّاً إذا خطرْ
أظنّ القطا في الحسن ما رام مشيَهُ
ولكنّهُ التشبيه يسمو به الأثَرْ
ويندى جبين الشمس من وهج نوره
وينضج في معيانهِ الزهرُ والثّمَرْ
تحارُ غصون الشعر في وصف رسمه
ويرقى بأنفاس الحروف اذا حضَرْ
هو الشعرُ ما غنّاه في الكون شاعرٌ
هو العودُ لا يشقى بأنغامه الوتَرْ
يقزّم آيات الجمال جماله
وتسقط أوراق الدلال اذا نظرْ
فلا تعجبوا إنْ ذاب قلبي بحبّه
هو الروحُ والأحلاُم واللب والبَصَرْ
بقلمي:احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )

حلم الكهولة بقلم الشاعرة ريحانة الحسيني

 حلم الكهولة
.......

قال لي ذات اشتياق
.........ذات لهفة للقاء

إشتقت إليك ايتها الرقيقة ... 
وما أدري إن كنت سرابا أم حقيقة
شفافة أكاد لا أراك
أغص بك واللوعة تدلني كل دقيقة
عذابات كل ذكرياتي والورد انت ورحيقه
سراع مرت سنين حياتي
فهل يجود الزمان ونتقاسم ما تبقى ونقول للحزن وداعا فما عدنا نطيقه
شحيحة لحظات اللقاء
 وطويلة أيام الفراق
ضاع في خضمها الشباب
فهل للمشيب صولة
 يجد فيها كلانا ..رفيقه ؟
ريحانة الحسيني

مشاعر متناقضـة..... بقلم الشاعر د/مصطفى محمد النجار

 ....مشاعر متناقضـة.....

بدايات الهوى عسلٌ وشهـــــــــــــدٌ
وآخره مراراتٌ وحنظــــــــــــــــــل

فمن أهوى لها قلبان قلــــــــــــــــبٌ
محبٌ والأخير نقيــــــــــــــض أول

كدنيانا بها صبحٌ وليــــــــــــــــــــلٌ
ولكنّ الليالي السود أطــــــــــــــول

بها الأزهار تغريني ولمـــــــــــــــــــا
لها أسعى أرى الأزهار تذبـــــــــــــل

بمحراب العيون وقفت صبــــــــــــاً
تناجيها أحاسيسي وتســــــــــــــأل

بزهدٍ في نساء الكـــــــــــــون ودَّت
تلامس للرضى منها وتُقبــــــــــــــل

فألمح للقبول وقد أطلـــــــــــــــــت
تغازلني الجنان بطرف أكحـــــــــــل

وتفتح جنةً للوصل لكـــــــــــــــــــن
بداخلها جحيم الصد تُشعـــــــــــــل

فأحسبني بفردوسٍ سأمســــــــــــي
ولكن للأسف في درك أسفــــــــــــل

فياقلب الغرام كفاك قربـــــــــــــــــاً
ولا تحلم بدنياها وتأمـــــــــــــــــــل

ففي درب الغرام سراب وهـــــــــــمٍ
يزيد ضماك إن تسرع  تمهّــــــــــــــل

فما كل الذي ينساب مـــــــــــــــــــاءً
ولا كل الخُطى للحلم توصــــــــــــل

وماكل الذي تهواه يهـــــــــــــــــــوى
ولا كل الذي ترجوه يحصــــــــــــــل

فلا تأسف على نقصان شـــــــــــــيءٍ
فما من نقص في الدنيا سيكمـــــــل

وما للفرح في الدنيــــــــــــــــا دوامٌ
ولا الحزن العميق يدوم أطــــــــــول

ولاشيء بدنيانا سيبقــــــــــــــــــــى
على حالٍ وعنها الكل يرحــــــــــــــل

وإن أغراك في الدنيا جمـــــــــــــــالٌ
وعزَّ الوصل كان البعـــــــد أجمـــــــل

وإن أحسست إذلالاً بعشــــــــــــــــقٍ
فإما العزُّ أو فالموت أفضــــــــــــــــل

بقلم الشاعر د/مصطفى محمد النجار

برهة بقلم الشاعرة هيام عبدو

 برهة

برهة...ومضت
ولأكتاف الريح 
توددت 
من أسر الشوق 
تحررت
ضاعت 
برهة حسبتك فيها 
فارساً 
والسرج موجة من نبض
خذلتني حفنات رمال همسك
يوم ابتلعت إبراً
أرتقّ بها ستائر وحدتي 
من ثقوب وعود 
خذلتني أجفاني 
يوم تاهت راحلة سفرك فيها 
فأين اليوم أجدك 
وأكوام قش من ذكريات 
ترجلت فيها 
حروفي عن المطايا 
وأضغاث الشوق واهية الخطى 
تتقدم بحياء باهت 
بين رماد همساتك 
لملمت بساط وداد 
كانت تحبو عليه سويعاتي
أزلت غيوماً من وجع
أبكت شمسي 
مسحت عن جبين الدمع 
تعب انتظار 
فأشاحت غيوم الخيبة
النظر عن زفراتي 
كانت برهة
برهة...وحسب
عدت أرمم الدموع 
وهواجس الوحدة 
تعزف عند أقدام نوافذ 
سكناتي 
لحناً قاتم الأوتار 
تمتمته الحناجر بكلام مجهول
لا يعرف للشوق إكبار 
برهة من وجد 
غاصت تحت أكمام رمال
فأزهقت معها روح 
اندثار
بقلمي
هيام عبدو-سورية

تاريخ المديح في الشعر. المديح للأديب د. عبد الحميد ديوان

 من كتابي تاريخ المديح في الشعر.                                           المديح

جاء في لسان العرب:" المديح نقيض الهجاء, وهو حسن الثناء ويقال امتدحت الأرض وتمدّحت أي اتسعت وامتدت, وعلى هذا فالمديح هو الاتساع في ذكر محاسن الممدوح والامتداد بها حتى تصل إلى غايتها أو أبعد من ذلك.

والمديح فنٌّ من فنون الشعر وغرضٌ من اغراضه يقوم على فنّ الثناء وتعداد مناقب الإنسان الحيّ وإظهار محاسنه وإشاعة محامده التي خلقها الله فيه بالفطرة, وهو بذلك سِجلٌّ شعريٌّ لجانبٍ من حياتنا تاريخياً يرسم أعمال الملوك وسياسة الوزراء, وشجاعة القواد, وثقافة العلماء وهو الذي يؤرخ للتاريخ تأريخاً مزيناً بألوان زاهية قد تخرج عن واقعها في بعض الأحيان.

وفي هذا المجال يقول الأديب عباس محمود العقاد عن المديح:" والذي نعتقده أن شعر المديح من أفضل المقاييس لقياس حال الأمة والشاعر والأدب في وقتٍ واحدٍ فيخطئ من يظنّ أن الأمم المترقية لا تمدح أو لا تقبل المدح من شعرائها, إذ المديح جائزٌ في كل أمة, ومن كل شاعرٍ فلا يضير على أعظم الشعراء أن يصوغ القصيد في مدح عظيمٍ يعجب به, ويؤمن بمناقبه ولا ضير على الأدب أن يشتمل على باب المديح بين أبوابه الكثيرة التي يعرفها الغربيون أو الشرقيون, وإنما الخلاف في نوع المديح لا في موضوعه على إطلاقه, فمديح الأمم المتعلمة غير مديح الأمم الجاهلة والشاعر الذي يملك أمره يتبع في مدحه أسلوباً غير الذي يتبعه شاعرٌ مغلوبٌ على أمره, ومكانة الأديب في الأمة تظهر أتمَّ الظهور من أساليب الشعراء في هاتين الحالتين, فلن يقال إن للأدب مكاناً في الأمة والشاعر مضطرٌ فيها إلى إذلال عقله وتسخير كرامته في مديحٍ لا تسوغه العقول ولا يليق بالرجل الحرّ المريد لما يقول, ولن يقال إن الأمة متعلمة والمبالغات الشعرية فيها تؤخذ مأخذ الجدَّ والوقار, وهي أقرب إلى الهزل والهجاء المستور, أو لن يقال إن الأمة حرة تشعر بوجودها وأنت تقرأ مدائح شعرائها فلا ترى فيها ذكراً لغير الرؤساء, ولا ترى في الصفات التي يمدحون بها صفة ترجع إلى الأمة, وتعتمد على تقديرها أو تستفاد من خدمتها والعمل بمشيئتها" .

فمن خلال ما ذكره العقاد نجد أن المديح يحتلّ مكاناً بارزاً في أدبنا فهو المقياس الذي تقاس به الأمم في تقديرها لعطائها أو رؤسائها أو مبدعيها.
دوافع المديح:
ولكن ما هي دوافع المديح؟ وهل هي دوافع مادية أو مطامح شخصية أو غير ذلك؟ لقد كان الإعجاب هو الدافع الأول للمديح وهذا ما نجده عند زهير بن أبي سلمى عندما مدح الحارث بن عوفٍ وهرم بن سنانٍ فقد أعجب بما فعلاه من أجل وقف نزيف الدم بين القبيلتين الأختين(عبس وذبيان) فأطلق لسانه في مدحهما اعترافاً بالجميل وإعجاباً بهما وبعملهما.
يقول ابن رشيق: كانت العرب لا تتكسب بالشعر وإنما يصنع أحدهم ما يصنعه فكاهةً أو مكافأةً عن يدٍ لا يستطيع أداء حقها إلا بالشكر إعظاماً له كما قال امرؤ القيس يمدح بني تميم رهط المعلى:
أقرّ حشا امرئ القيس ابن حُجر            بنـو تميم مصابيح الظـلام
وقد قال امرؤ القيس ذلك لأن المعلى أحسن إليه وأجاره حين طلبه المنذر بن ماء السماء, ولم يكن امرؤ القيس يطلب جزاء مدحه مالاً أو سلطاناً.
ولما أجار سعد بن الضباب امرأ القيس مدحه قائلاً:

سأجزيك الذي دافعت عني                وما يجزيك عني غير شكري
لقد انطلق مدح امرؤ القيس لرهط المعلى ولسعد بن الضباب من دافع الشكر ولم يأت من دافعٍ آخر كالمال أو الشهرة لأنه يمتلك الاثنين.
ثم تطور الدافع وطغى حبّ المال على المدح وأضاف هذا الدافع الجديد دفعة أخرى للمديح هو التكسب ثم زاحم الدافع الجديد دافع الشكر والعرفان وتفوق عليه, وصار الشعراء يتكسبون بالمدح, قال ابن رشيق:" فلما جاء الأعشى جعل الشعر متجراً يتجرُّ به نحو البلدان, وقصد حتى ملك العجم, فأثابه وأجزل عطيته علماً بقدر ما يقول عند العرب, واقتداءً بهم فيه وأكثر الشعراء يقولون: إنه أول من تكسب بشعره وقد علمنا أن النابغة هو أسنّ منه وأقدم شعراً وقد ذكر عنه من التكسب بالشعر مع النعمان بن منذرٍ مع ما فيه من قبحٍ من مجاعلة الحاجب ودسّ الندماء على ذكره بين يديه وما أشبه ذلك" .
ويبدو أن طغيان الدافع الثاني ( مديح التكسب) جعل النقاد المحدثين يغفلون الدافع الأول ( مديح الشكر) أو يتناسونه, فراحوا يذكرون المديح الجاهلي على أنه مديحُ كسب وزلفى وزعموا أن العاطفة في هذا النوع من الشعر كانت عاطفة( كاذبة) مدعية يظهر فيها الشاعر غير ما يبطنه لأن الشاعر( في نظرهم) همه الكسب والثراء.
ولكن الواقع غير ذلك لأن المديح في منزعه الأول هو توجه عاطفيٌّ يقدمه الشاعر اعترافاً بفضل الممدوح( إن كان مساعدةً أو إكراماً أو غير ذلك) ودلائل ذلك كثيرة في تاريخنا العربي وفي تاريخ شعرائنا, وأوله ما ذكرنا من مدائح امرئ القيس وطرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم وغيرهم من الشعراء الأبطال الذين لا يحتاجون إلى التقرب أو التزلف للأسباب التي ذكرها أولئك النقاد.
وسندرس في كتابنا هذا المديح في عصوره المتتالية منذ الجاهلية وحتى عصرنا الحاضر, ونبرز في كل عصرٍ أهم شعراء المديح منه مع أهم قصائدهم في هذا الباب.

د عبد الحميد ديوان

الاثنين، 6 يونيو 2022

لا تسأليني ، بقلم الشاعرة أمل عياد

 لا تسأليني ،              

وتسألني عن الحبِ المُجابِ ..
  وفي عينيك قد يبدو اغترابْ 

دموعُ العينِ قدْ ذرفتْ حياءً ..
 مياه ُ البحرِ قدْ أضحتْ سراباً ..

كأني قد أضعتُ اليومَ دربِي..
 أعيشُ اليوم في حالِ اكتئابْ ..

فلا أدري لماذا البُعْدُ عني .؟ 
لتزرع في مُخيلتي العذابْ.. 

فكيف العيش ُإنْ أبدبْتِ رفضاً..
   شعرت الكون دونكم خرابْ.. 

وليتَك قد شعرتِ بنارِ قلبي !!
 ألا  تدْرِي؟  فقدْ  كَبُرَ المُصابْ.. 

جمالُكِ قد عشقتُ الموت فيه..
 وقلبك باتَ من أعْتَى الصِعَابْ..

حبيبُ القلب ِقدْ أبديْتُ عذراً..  
فهل عذرُي لديكم مستجابُ.؟

فإني في هواكَ وجدتُ نفسِي..
 ودونك عيْشَتي تبدو  خرابْ..

أرى فيك الوصالَ ولست أدري..
 فحلمي قد بدا فيه العجابْ ..

فيا من كنتُ في قلبي ملاكاً..
وقلبِي باتَ لا يَخْشَى الصِعابْ..
كلمات امل عياد

أجنة تجهض في الحناجر بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 أجنة تجهض في الحناجر كلماتنا التي لا تقال  أجنة تجهض في الحناجر  ودموعنا التي لا تسيل  جداول تتحجر في المدامع  وقلوبنا التي لا تلين  تبيت ...