الأحد، 24 مايو 2026

أماه بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 من سلسلة يوميات شهيد

        بعنوان (أماه)    


أمَاهُ، ضاعَتْ في الآفاقِ أحلامِي  

حُلْمُ الطُّفولَةِ بِوَجْهِ خائِفٍ دَّامِي،  

حُلْمُ الطُّفولَةِ، يا أمَاهُ، مَحرَقَةٌ  

حَرْقٌ وَغَرَقٌ، تَعْذِيبٌ وَإِعْدَامٌ  

فَكَمْ رَأَيْنَا عَلَى الشَّاشاتِ مَجزرَةً  

لا بَلْ مَجازِر اغْتِيَال وَإِجرامٍ  

وَضاعَ فَرَحِي، وَضاعَ الأَمْنُ في دَرْبِي  

فالريحُ تَعْصِفُ، وَالطوفانُ أَرْدانِي  

وَخُيولُ العِزِّ، يا أمَاهُ، قَدْ شُلَّتْ  

خَرْسُ الصَّهيلِ، وَضاعَ سَيْفُ أَحْلامِي  

                     ******

مالِي بِدَرْبٍ، يا أمَاهُ، أَسْلُكهُ  

وَالْفَيْضُ يَمْلأُ، وَالأَحْزانُ عُنْوانِي  

أمَاهُ، تَعْصِفُ بِالقُلُوبِ أَرْكانِي  

وَالْقَلْبُ تَنُورُ، وَوَهَجُ النَّارِ أعماني

وَلَيْسَ لِي إِلَّا دُعاءُ أَفْئِدَةٍ  

وَالضَّعْفُ أَوْهَنُ، والنسيانُ أعراني

                   ******

حُلْمُ الطُّفُولَةِ وُلِدَ فَوْقَ مِقْصَلَةٍ  

وَالنُّورُ أَظْلَمَ وَالْحَيَاةُ بِهْتَانٌ  

لَا تَسْأَلِينِي، يَا أُمي، عَن الأمل 

حُلْمُ الطُّفُولَةِ أَصْبَحَ فَوْقَ بُرْكَانٍ  

دَفَاتِرِي، كَرَارِيسِي، وَأَقْلَامِي  

وَضَعُوهَا فَوْقَ مَحْرَقَةٍ  

وَأَحْرَقُوهَا وَأَوْقَفُوا مَدَّ عِيدَانِي  

بَنِي صَهْيُونَ، يَا أُمِّي، كَذِئَاب 

بل لَيْسَ الذِّئْبُ جَانِبَهُمْ بِعدْوَانِي  

بَنِي صَهْيُونَ، بَنِي الْأَصْفَرِ، تُسَانِدَهُمْ  

وَإخْوَانِي تَرَكُونِي لِخُزْلَانِي


دكتور:أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

حين يزهر القلب من اسمه بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 “حين يزهر القلب من اسمه”


قَلْبٌ يَزْهَر،  

وَشَوْقٌ يَعْبُر،  

وَنَبْضٌ يَسْكَر،  

وَعِطْرٌ يَحْضُر…  

كَأَنَّ الرُّوحَ  

تَتَعَلَّمُ كَيْفَ تُولَدُ  

مِنْ أَرِيجِ اسْمِكِ.


عَيْنٌ تَسْحَر،  

وَرُوحٌ تَنْثُر،  

وَهَمْسٌ يَبْحَر،  

وَحُبٌّ يَكْبَر…  

كَأَنَّ اللَّحْظَةَ  

تَتَّسِعُ لِكُلِّ مَا يَسْقُطُ  

مِنْ جَنَاحَيْكِ مِنْ نُور.


قُرْبٌ يُثْمِر،  

وَدِفْءٌ يُسِرُّ،  

وَوَجْدٌ يُوَقِّر،  

وَنُورٌ يَقْطُر…  

كَأَنَّ الزَّمَنَ  

يَتَوَقَّفُ لِيَسْمَعَ  

نَبْضَكِ وَهُوَ يَتَفَتَّحُ.


لَمْسٌ يُوَقِّر،  

وَصَوْتٌ يَبْحَر،  

وَحُلْمٌ يَخْضَرّ،  

وَعِشْقٌ يَزْهَر…  

كَأَنَّ الدُّنْيَا  

تَتَعَلَّمُ مِنْكِ  

كَيْفَ تَكُونُ رَحِيمَة.


لَيْلٌ يُوَقِّر،  

وَصَدْرٌ يَبْحَر،  

وَحَرْفٌ يَعْبُر،  

وَقَلْبٌ يَسْتَقِرّ…  

وَأَنَا فِي آخِرِ السَّطْرِ  

أَجِدُنِي أَعُودُ إِلَيْكِ  

كَمَنْ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ الأَوَّل.


                     بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

لنكن ملائكة رحمة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 لنكن ملائكة رحمة

أتى العيد… وتزينت الطرقات بالفرح، لكن خلف الأبواب قلوب لم يكتمل عيدها، أطفال ينتظرون فرحة لم تصل، وبيوت غاب عنها الدفء بسبب الفقر. فلنجعل العيد فرصةً لنعيد للفرح معناه، فنكون سببا في ابتسامة طفل، وطمأنينة شيخ، ونور بيتٍ أرهقه العوز.

كانت تمشي على مهل، والدمع يثقل عينيها، تبكي قسوة الحياة.

سألتها أمها: ما بك؟

قالت: رأيت طفلة حافية، ثيابها رقيقة تقاوم البرد القارس، فألبستها ما يدفئها… لكن صورتها لم تفارقني.

قالت الأم: وقد فعلت الخير، فلماذا هذا الحزن؟

قالت: لأنها لم تكن وحدها… هناك من يشبهها كثير، يمرون بصمت ولا يجدون من يلتفت إليهم.

قالت الأم: وما الذي بيدك أمام هذا الاتساع؟

قالت: أن لا يعتاد القلب المشهد، وأن لا يمر الألم دون أن يترك أثره فينا.

فالرحمة ليست امتلاكا، بل إحساسا يوقظ الإنسان حين يرى من يحتاجه.

قالت الأم: لكن الله يحمي عباده.

قالت: نعم، لكنه يبعث رحمته عبر الأسباب… فلماذا لا نكون نحن بعض هذه الأسباب؟

ولماذا نكتفي بالمشاهدة بدل أن نصير سندا لبعضنا؟

الفقر ليس قدرا ثابتا بقدر ما هو غياب يد تمتد وقلب يشعر.

ولو اجتمع القليل من الرحمة لتبدل الكثير: طفل ينام بأمان، شيخ لا يثقل عليه العجز، وأم يزول عنها خوف الغد.

فلم لا يكون كل قادر بابا للخير؟

ولم لا نصير وطنا صغيرا يحتضن بعضه بعضا؟

نتقاسم الدفء قبل الحاجة، ونحفظ كرامة الإنسان قبل معيشته.

ولو فعلنا، لما كان العيد يوما عابرا، بل فرحة مزدوجة: فرحة ترى… وفرحة تولد في قلب أُنقذ من الألم.

فقد لا نغير العالم كله، لكننا نستطيع أن نمنع ألما صغيرا من أن يكبر في مكان ما.

وهذا وحده يكفي ليصبح العيد إنسانيا بحق، حين نصير نحن سببا في رحمة تمشي على الأرض.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

وطن من دون تراب بقلم الراقي اسحق قشاش

 (وطن من دون تراب)

كم قاسيت من العذاب

والأيام تمر كأنها سراب

أبحث عن أهلي وأحبتي 

بين الهموم وخلف الضباب

بوطن فقدت فيه إخوتي

وعُطر البيوت والأصحاب

وعليهم قد جفت دمعتي

وتحملت بالصبر كل الصعاب

وضاقت الدنيا بحيرتي

وتناسيت الألم رغم المصاب

وأنتظر العودة الى قريتي

لأقبل ترابها والأبواب

لأنها في الدنيا جنتي

ومن الثمار ما لذَّ وطاب

وبالعودة تكون فرحتي

وذاكرتي تعود للشباب

وعنها قد أطلت بغربتي

حين مزقتها أنياب الذئاب

وخبأت دموعي ولوعتي

حين طُعنت بالحراب

وسأبقى أقص حكايتي

لغاية عودتي من الإياب

وأختصر نزوحي ورحلتي

بأنني وطن من دون تراب

بقلمي إسحاق قشاقش

حين يسقط المعنى بقلم الراقية طيغة تركية

 🌷حين يسقط المعنى🌷


تاه الكلام وضاق فيه المسير

حتى غدا في صمته يستجير

يمشي على وجع الحروف كأنه

طيف فيمنعه الصدى فيطير

ويفر من كف القصيد كأنما

في قلبه سر من المعنى الخطير

ألقي إليه نداء قلبي فلا أرى

إلا الأسى والحزن فيه سفير

ما عاد يسكنني الكلام وإنما

صار ارتعاشا في الضلوع أسير

أبكي عليه لأنه بعض الرؤى

ولأنه في نبض أعماقي ينير

كم شاعر باع المعاني رخيصة

والشعر يبكي روحه وهو كسير

إن المعاني لا تصب كبحرها

هي نار صدق والقلوب حرير


بقلم الجزائرية طيغة تركية 🌷

خلف الغيم بقلم الراقية ندي عبدالله

 "" خلف الغيم — ""

 

كانتْ تُخبّئُ قلبَها

كشتاءِ قاحلٍ

في جرّةِ طين،

وتظنُّ أنَّ العطشَ

فضيلةُ الناجين.

ثمَّ مرَّ صوتٌ

يشبهُ نافذةً تُفتحُ داخلَ بئر،

فارتبكتْ في عروقِها

أسرابُ السنونو،

وأخذَ الليلُ

ينفضُ عن كتفيهِ

رمادَ المواسم.

رأتِ الأشجارَ

تنحني قليلًا،

والريحَ

تتركُ عطرَها على الزجاج،

فظنّتْ أنَّ السماءَ

أرسلتْ قلبَها إليها

مغلّفًا بالماء.

لكنَّ الحقيقةَ

كانتْ أكثرَ برودةً

من حجرٍ مبتلّ:

يدٌ خفيّة

تقلّدُ المعجزات،

وتسقي الوهمَ

حتى يُزهرَ داخلَ امرأة.

ومنذُ تلكَ الليلة،

كلّما هطلَ المطرُ

أصغتْ طويلًا…

لا للماءِ،

بل للصوتِ المختبئِ

خلفَ الغيم.

ــــــــــــــــ " ندي عبدالله "

أجمل حب بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 أجملُ الحبِّ

أنْ تمتزجَ الرّوحُ بالرّوحِ

حتى لا يعودُ للعاشقَيْنِ

اسمانِ مختلفانْ...

أنتِ لستِ امرأةً

تمشي على الأرضِ فقط...

أنتِ وطنٌ

إذا ضاقتْ بيَ الدنيا

أدخلُهُ

وأغلقُ خلفيَ الأبوابْ...

أحبُّكِ

كما تُحبُّ السنابلُ

مطرَ الربيعْ...

وكما يُحبُّ البحرُ

جنونَ الرياحْ...

حبُّنا

ليسَ رسالةَ هاتفٍ

تنطفئُ

حينَ ينطفئُ الشحنْ...

ولا وردةً حمراءَ

تموتُ

بعدَ يومَيْنِ في إناءِ الماءْ...

حبُّنا

شجرةُ زيتونٍ

ضاربةٌ في القلبِ

منذُ آلافِ الأعوامْ...

كلما عصفتْ بها الريحُ

ازدادتْ تجذّرًا

وازدادَ العاشقانِ

عشقًا...

تعالي...

لنُعلِّقَ أسماءَنا

على شرفاتِ القمرْ...

ولنكتبْ للناسِ

أنَّ الحبَّ الحقيقيَّ

لا تكسرهُ المسافاتْ...

ولا تُسقطهُ الحروبْ...

ولا تهزمُهُ

كلُّ رياحِ العالمْ...

فأنا حينَ أحببتُكِ

لم أعدْ رجلًا واحدًا...

صرتُ جيشًا

من الحنينْ...

وصارتْ روحُكِ

تسكنُني

كما يسكنُ العطرُ

في الياسمينْ...


قاسم عبد العزيز الدوسري

@الجميع

أنا فقط إنسانة بقلم الراقية نور شاكر

 أنا فقط… إنسانة

بقلم: نور شاكر 

لستُ شاعرة، لكن كلماتي تعرف الطريق إلى القلب

لستُ خطاطة، لكني أترك أثري فيما ألمس

لستُ رسامة، لكني أرى الجمال بعينٍ لا يُشبهها أحد

لستُ أمًا، لكن الحنان يسكنني بالفطرة

لستُ عاشقة، لكني أعرف قيمة المشاعر الصادقة

لستُ شجاعة دائمًا، لكني قويّة بما يكفي لأقف وحدي حين يرحل الجميع

لستُ أميرة، لكني أعرف جيدًا أن كرامتي فوق كل شيء

لستُ طباخة، لكني أجد في تفاصيل البيت دفئًا يُشبهني

لستُ حاقدة، لكني لا أفتح الأبواب لمن اختار الخروج من حياتي

لستُ فيلسوفة، لكني أتقن التعبير عما يعجز عنه الكثير

لستُ مثالية، لكني أحاول ألّا أؤذي أحدًا بقلبي أو كلماتي

لستُ وردةً دائمًا، ففي داخلي شوكٌ يحمي ما تبقّى مني

لستُ باردة، لكنني تعبت من شرح شعوري لمن لا يُجيد الإصغاء

لستُ ضعيفة، حتى وإن هزمتني الحياة أحيانًا

لستُ كثيرة الكلام، لكن الصمت في داخلي يمتلئ بالحكايات

لستُ عابرة، فأنا أترك شيئًا مني في كل روح أحببتها

لستُ ممن يطلبون الاهتمام، لكنني أزهر جدًا حين أشعر بالأمان

لستُ كاملة، لكنني حقيقية… وهذا يكفيني


أنا فقط إنسانة…

أحاول أن أكون كلَّ شيء لنفسي،

حتى في الأوقات التي ظنني فيها الجميع لا شيء.

مشتاق إليك بقلم الراقي محمد السيد حبيب

 مشتاقٌ إليك

مشتاقٌ إليكِ وكانَ البينُ بيننا  

كأنّ المسافةَ بينَ الروحِ أعمارُ  

فكلُّ لحظةِ بُعدٍ صارتْ لي زمنًا  

يمضي ثقيلًا، وقلبي فيه مُحتارُ


أُنادي اسمَكِ في صمتي فتسمعهُ  

جوارحي قبلَ أذني، وهوَ إسرارُ  

ولو جُمِعَ الشوقُ في كفّي لما اتّسعَ  

ولا وفى البحرُ لو جادتْهُ أنهارُ


أُرتّلُ الذكرى على أوتارِ غُربتي  

فينسجُ الحنينُ من وجدي أوتارُ  

وأرسمُ وجهَكِ في الليلِ فأتبعُهُ  

كأنّ طيفَكِ في عينيَّ منارُ


يا بُعدَ من سكنَ الفؤادَ وما نأى  

وقربَ من غابَ، والآهاتُ أسرارُ  

متى يطوي الزمانُ الدربَ بيننا  

فألقاكِ، وينجلي عنّي الإعسارُ؟


فإنْ طالَ العمرُ وما التقينا بهِ  

فليكنْ شوقي إليكِ هوَ المقدارُ  

فأنتِ العمرُ إنْ دنا، وإنْ قَصُرَ  

وبغيرِ قربِكِ لا يحلو ليَ الدارُ


محمد السيد حبيب

٢٤/٥/٢٠٢٦

مرايا الرمل بقلم الراقي عيساني بوبكر

 مرايا الرمل

(1)

لِمَاذَا أَيُّهَا الرَّمْلُ

سَرَقْتَ حَبِيبَتِي مِنِّي،

وَمَا أَبْقَيْتَ لِي

إِلَّا مَرَايَاكَ،

تُحَاصِرُنِي

وَتَنْسِجُ عَالَمِي

عَصْرًا مِنَ التِّيهِ؟

لِمَاذَا

صَارَتِ الوُجْهَاتُ

وَجْهًا وَاحِدًا

يُدْعَى جَنُوبًا

يَصْطَفِي عِشْقِي

وَيُفْنِيهِ؟!

لِمَاذَا...؟

لِمَاذَا يَا مَرَايَا الرَّمْلِ

جَفَّفْتِ غَدِيرًا

طَلَّةُ المَحْبُوبِ

فِي عَيْنَيَّ تُجْرِيهِ؟

عَكَسْتِ مَا أُقَاسِيهِ

عَلَى قَوْلِي

عَلَى فِعْلِي

أُخَبِّئُ فِي الحَشَا حُزْنِي

وَرَمْلُ الهَجْرِ يُبْدِيهِ

أَنَا رَمْلٌ

عَلَى رَمْلٍ

عَلَى رَمْلٍ

أَنَا كُلُّ الَّذِي فِيهِ

أَرَانِي صُرَاخَ صَبَّارٍ

وَزَوْبَعَةٍ

وَكُثْبَانٍ

وَعُقْبَانٍ

وَثُعْبَانٍ

وَشَمْسٍ

تَسْتَحِمُّ عَلَى الرِّمَالِ

أَرَانِي مُرْمِلًا

حَدَّ التَّشَبُّثِ بِالخَيَالِ

أَرَانِي مُرْمِلًا

حَدَّ التَّشَتُّتِ

وَالتَّوَحُّدِ

وَالتَّرَاكُمِ

وَالتَّقَوْقُعِ

وَالانْصِهَارِ

وَالانْعِزَالِ

(2)

أَيَا رَمْلًا مِنَ الأَحْلَامِ

فِي صَمْتِ المَرَايَا

زَاحِفًا

فِي عُمْقِ رُوحِي

أَيَا رَمْلًا

مِنَ الوَهْمِ الدَّؤُوبِ

لِمَا لَا هَوْدَجًا

فِي صَدْرِ صَحْرَائِي يَمُرُّ؟

وَلَا آثَارَ

لِلْحُبِّ الشَّرُوبِ؟

(3)

مُعَذِّبَتِي

مُعَلَّقَةُ الجُسُورِ

عَلَى الحِبَالْ

لِمَا لَمْ تَحْتَفِظْ بِحَبِيبَتِي؟

بَلْ دَوَّخَتْهَا

أَرْعَبَتْ فِيهَا الجَمَالْ

عَلَى صَخْرٍ عَتِيقٍ

حَطَّمَتْ أَحْلَامَهَا

بِالعَيْشِ

فِي أَحْضَانِهَا

زَرَعَتْ

بُذُورَ الارْتِحَالْ

فِي خُطَاهَا

أَلَمْ تُوَدِّعْنِي تُرَى؟

اعْتَبَرَتْنِي

جِسْرًا مِنْ جُسُورِ مَدِينَتِي

يُدَوِّخُهَا وَدَاعِي

وَيُرْعِبُهَا

ارْتِفَاعُ يَدٍ

مُعَلَّقَةٍ

عَلَى حَبْلِ الضَّيَاعِ؟!

أَنَا...

أَنَا...

أَنَا كُنْتُ جِسْرًا مِنْ دِفَا

أَنَا كُنْتُ رِمْشًا

مَا غَفَا

أَنَا كُنْتُ

حَارِسَ ظِلِّهَا

أَسْرَجْتُ حُبِّي

بِالوَفَا

أَنَا كُنْتُ

لَيْلًا مِنْ سَمَرْ

أَلَّفْتُ

مِنْ ضَوْءِ القَمَرْ

شِعْرًا

لِعَيْنَيْهَا الخُضُرْ

(4)

وَمَضَتْ جَنُوبًا

يَرْتَوِي

مِنْ حُسْنِهَا الرَّمْلُ

وَيُهْدِيهَا

شُمُوخُ النَّخْلِ وَشْمًا

وَتُمْحَى مِنْ مَآقِيهَا

جُسُورٌ

فِي مَهَبِّ الرِّيحِ

لَا تَخْشَى هُبُوبَا

هِيَ المِرْآةُ

كَمْ كَانَتْ

تُهَوِّنُ حُزْنِيَ الأَزَلِي

تُبَدِّدُهُ

بِكَفٍّ دَافِئٍ

نُسِجَتْ ثَنَايَاهُ

مِنَ الأَمَلِ

وَكَانَتْ

مِثْلَ سِرْتَا

أَجْمَلَ المُدُنِ

مِثْلَ سِرْتَا

أَصْعَبَ المُدُنِ

وَقَدْ رَحَلَتْ

وَجَرَّتْ خَلْفَهَا

نِصْفَ المَدِينَةْ

فَمَاذَا يَصْنَعُ المُشْتَاقُ

فِي أَشْقَى مَدِينَةْ؟

كَيْفَ يَعْبُرُ بَعْضَ جِسْرٍ؟

كَيْفَ يُبْصِرُ

عَبْرَ مِرْآةٍ مُكَسَّرَةٍ

حَزِينَةْ؟

انْصِهَارَ الشِّعْرِ

فِي الصَّخْرِ

انْهِيَارَ الشِّعْرِ

تَحْتَ الصَّخْرِ

انْبِعَاثَ الشِّعْرِ

فَوْقَ الصَّخْرِ

(5)

صُرَاخُ الهَوْدَجِ العَابِرْ

دُرُوبَ الصَّمْتِ

فِي عُمْرِي

يُنَادِينِي:

تَمَرَّدْ

أَيُّهَا الشَّاعِرْ

فَلَا صَحْرَاءَ

تَحْرِمُنَا مِنَ الصَّبْرِ

وَلَا مِرْآةَ

تَحْمِينَا مِنَ الغَدْرِ

تَمَرَّدْ

أَيُّهَا الشَّاعِرْ

فَلَا زَالَتْ

جُسُورُ مَدِينَةِ السِّحْرِ

تَلُوكُ

هَوَاجِسَ البَشَرِ

وَتُلْقِيهَا

إِلَى النَّهْرِ

وَلَا زَالَتْ

بِجُعْبَتِهَا

حِكَايَاتٌ عَنِ الحُبِّ

عَنِ اللُّقْيَا

عَنِ الهَجْرِ

وَلَا زَالَتْ

تُخَبِّئُ

فِي تَوَازُنِهَا

دَوَاوِينًا

مِنَ الشِّعْرِ

مَوَاعِيدُ غَرَامِيَّهْ

عَلَى خَصْرٍ

مِنَ الرِّيحِ

مَسَافَاتٌ

مِنَ النَّقْرِ

عَلَى دُفٍّ

مِنَ الرِّيحِ

بِدَايَاتٌ...

نِهَايَاتٌ...

عَلَى الجِسْرِ.

بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

حين تفتح السماء أبوابها بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 حينَ تَفْتَحُ السَّمَاءُ أَبْوَابَهَا

يَا عَشْرَ ذِي الحِجَّاتِ جِئْتِ بِغُفْرَانِ

وَأَشْرَقَ النُّورُ فِي القُلُوبِ بِإِيمَانِ

أَيَّامُكِ الغَرَّاءُ عَادَ ضِيَاؤُهَا

فَأَزَالَ ظُلْمَةَ كُلِّ قَلْبٍ وَحِرْمَانِ

فِي كُلِّ قَلْبٍ خَاشِعٍ مُتَذَلِّلٍ

يَدْعُو الإِلَهَ بِدَامِعِ الأَحْزَانِ

وَالنَّاسُ بَيْنَ مُكَبِّرٍ وَمُهَلِّلٍ

قَدْ أَقْبَلُوا لِلَّهِ صِدْقَ الإِذْعَانِ

هَذِي المَوَاسِمُ لِلْقُلُوبِ طَهَارَةٌ

تَمْحُو الذُّنُوبَ بِفَضْلِ رَبِّ الإِحْسَانِ

فَاسْجُدْ لِرَبِّكَ وَادْعُهُ مُتَضَرِّعًا

فَالدُّعَاءُ بَابُ النُّجَاةِ وَالأَمَانِ

وَاجْعَلْ لِذِكْرِ اللهِ فِي أَيَّامِهَا

وِرْدًا يُضِيءُ القَلْبَ بَيْنَ الزَّمَانِ

وَاقْرَأْ كِتَابَ اللهِ يَهْدِكَ نُورُهُ

فِيهِ الشِّفَاءُ لِكُلِّ دَاءِ الإِنْسَانِ

كَمْ مِنْ دُعَاءٍ فِي السَّحَرْ قَدْ أُجِيبَتْ

وَفُتِحَتِ الأَبْوَابُ لِلتَّوَّابِ بَانِ

وَالعِيدُ يَأْتِي بَعْدَ صَبْرٍ مُؤْمِنٍ

فَيَعُمُّ فِي القَلْبِ الرِّضَا وَالأَمَانِ

اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا هَبَّ الصَّبَا

وَتَرَنَّمَتْ بِالذِّكْرِ كُلُّ لِسَانِ

وَفِي عَرَفَاتٍ تَخْشَعُ الأَرْوَاحُ فِي

ظِلِّ الدُّعَاءِ وَرَحْمَةِ الرَّحْمَنِ

يَا رَبِّ هَذِي العَشْرُ جَاءَتْ رَحْمَةً

فَاكْتُبْ لَنَا عَفْوًا وَحُسْنَ خَتَامِ

وَاغْفِرْ لَنَا زَلَلَ القُلُوبِ فَإِنَّنَا

نَرْجُو رِضَاكَ وَجَنَّةَ الرِّضْوَانِ

وَاجْعَلْ خِتَامَ العُمْرِ حُسْنَ سَعَادَةٍ

وَاخْتِمْ حَيَاتِي بِالرِّضَا وَالأَمَانِ

العَشْرُ تَمُرُّ وَفِي القُلُوبِ حَنِينُهَا

تَرْجُو نَجَاةً مِنْ عَذَابِ النِّيرَانِ

فَاغْنَمْ مَوَاسِمَ رَحْمَةٍ وَمَغْفِرَةٍ

فَالْعُمْرُ يَمْضِي وَهْوَ فِي نُقْصَانِ

وَازْرَعْ ذِكْرَ رَبِّكَ فِي قَلْبٍ يَفُوحُ

يَحْيَا بِرُوحِ الذِّكْرِ وَالإِيمَانِ

يَا رَبَّنَا اجْعَلْنَا مِنَ الأَخْيَارِ مَنْ

نَالُوا رِضَاكَ وَفُوزَ كُلِّ جَنَانِ

هَذِي القَصِيدَةُ فِي المَوَاسِمِ أُنْشِدَتْ

لِلَّهِ حُبًّا وَابْتِغَاءَ الرِّضْ

وَانِ

✍️الحرللشاعرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

رفيقتي في درب الهوى بقلم الراقي رمضان عبد الباري عبد الكريم

 رفيقتي 

ــــــــــــ

رفيقتي فى درب الهوى أعشقها 

ومن الشرور أفديها بروحي

هى نسمتي اللطيفة انتظرها كل

صباح مع طلوع الفجر 

لا تفارقني صورتها نهارا ولا

ليلا معي كل الوقت 

ابتسامتها شعاع نور أستعين 

بها في ظلمة الليل 

صدى ضحكتها تجلجل فى الأفاق

وتبعث للعالم بالخير

أنها فتاة رقيقة القلب شفافة الروح

تسعد من حولها بالأمل 

بشرتها بيضاء جميلة الوجه 

على ذقنها شامة الحسن

إذا قلت لها أحبك اضطربت و

احمرت وجنتاها من الخجل

قلبي يكون معها نتقابل كل 

مساء عند غروب الشمس 

بجوار غدير الماء يأخذني بريق

عينيها بالشجن والسحر

تتشابك أيدينا متلاحمة وأشعر

معها بالأمان والدفء

تناديني شفتاها بالشوق تعالى

يا حبيب العمر  

أهمس في أذنها إن حبك كامن

بين ثنايا صدري 

يتأجج في غيابك كعصفور فى

مقلاة على الجمر 

أغار من الهواء عندما يلامس

شعرها و ينتابني الحزن 

نتسابق بالركض عدوا فإذا سبقتها

عانقتها و أخذتها بالحضن 

عاهدتها على الإخلاص والوفاء مهما كلفني الأمر 

إنها رفيقتي محبوبتي التي أحيا 

بحبها طول العمر 


القاهرة 

8/2/2026

بقلمي 

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

أحداث عظيمة في نفس رحيمة بقلم الراقي أحمد حنوف

 على الوافر....من قصيدة

أحداثٌ عَظيمة في نفسٍ رَحيمة 


أَرانيَ بَينَ قُربٍ وابتِعادِ


 كَأنيَّ قَد هَوى مِني رَشادي


 ومَن لي في التَداني لم يُجبني


 فهَل لي مُستَجيبٌ في البِعادِ 


وقد قالوا حُبورُ الناسِ وافٍ 


فَقلتُ وما لِحُزنيَ مِن نَفادِ 


وَنادَيتُ الورى هل من مُجيبٍ


فَلَم يُصغوا كَأنيَ لم أُنادِ


 وَأصعَبُ ما لَقَيتُ مدى حياتي


وُجودي بين مَن قَتَلوا وِدادي


ودَمعي ليسَ لي فيهِ رَجاءٌ 


ونارُ الجِسمِ دَوماً في اتِّقادِ 


وَأمشي بَينَ أصحابي جَريحا 


كَأنَّ البِشرَ عَني في حِيادِ


وَأتعَسُ ما بِعُمري حينَ سَعدي 


وَأسعدُ لَحظةٍ حينَ السَوادِ 


 


 ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي


 فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في سُهادي


 ولَم أَعرف سِوى التَنقيبِ سَعياً


 على أملٍ بِأن ألقى مُرادي


 فيا وَيحَ الذي يَلقى مُراداً


 رَمادًا في رَمادِ في رَمادِ 


وجامَلتُ العِدا مِن أجلِ نفسي 


وإِسكاتُ العِدا أدنى عَتادي


َأصاحٍ كيفَ يأتيني سُرورٌ 


ومشواري مَليءٌ بالأَعادي 


وقَد كابَحتُ نَفساً لو لِغَيري


 لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ 


 


أحمد حنوف. بانياس. سوريا