من سلسلة يوميات شهيد
بعنوان (أماه)
أمَاهُ، ضاعَتْ في الآفاقِ أحلامِي
حُلْمُ الطُّفولَةِ بِوَجْهِ خائِفٍ دَّامِي،
حُلْمُ الطُّفولَةِ، يا أمَاهُ، مَحرَقَةٌ
حَرْقٌ وَغَرَقٌ، تَعْذِيبٌ وَإِعْدَامٌ
فَكَمْ رَأَيْنَا عَلَى الشَّاشاتِ مَجزرَةً
لا بَلْ مَجازِر اغْتِيَال وَإِجرامٍ
وَضاعَ فَرَحِي، وَضاعَ الأَمْنُ في دَرْبِي
فالريحُ تَعْصِفُ، وَالطوفانُ أَرْدانِي
وَخُيولُ العِزِّ، يا أمَاهُ، قَدْ شُلَّتْ
خَرْسُ الصَّهيلِ، وَضاعَ سَيْفُ أَحْلامِي
******
مالِي بِدَرْبٍ، يا أمَاهُ، أَسْلُكهُ
وَالْفَيْضُ يَمْلأُ، وَالأَحْزانُ عُنْوانِي
أمَاهُ، تَعْصِفُ بِالقُلُوبِ أَرْكانِي
وَالْقَلْبُ تَنُورُ، وَوَهَجُ النَّارِ أعماني
وَلَيْسَ لِي إِلَّا دُعاءُ أَفْئِدَةٍ
وَالضَّعْفُ أَوْهَنُ، والنسيانُ أعراني
******
حُلْمُ الطُّفُولَةِ وُلِدَ فَوْقَ مِقْصَلَةٍ
وَالنُّورُ أَظْلَمَ وَالْحَيَاةُ بِهْتَانٌ
لَا تَسْأَلِينِي، يَا أُمي، عَن الأمل
حُلْمُ الطُّفُولَةِ أَصْبَحَ فَوْقَ بُرْكَانٍ
دَفَاتِرِي، كَرَارِيسِي، وَأَقْلَامِي
وَضَعُوهَا فَوْقَ مَحْرَقَةٍ
وَأَحْرَقُوهَا وَأَوْقَفُوا مَدَّ عِيدَانِي
بَنِي صَهْيُونَ، يَا أُمِّي، كَذِئَاب
بل لَيْسَ الذِّئْبُ جَانِبَهُمْ بِعدْوَانِي
بَنِي صَهْيُونَ، بَنِي الْأَصْفَرِ، تُسَانِدَهُمْ
وَإخْوَانِي تَرَكُونِي لِخُزْلَانِي
دكتور:أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .