"" خلف الغيم — ""
كانتْ تُخبّئُ قلبَها
كشتاءِ قاحلٍ
في جرّةِ طين،
وتظنُّ أنَّ العطشَ
فضيلةُ الناجين.
ثمَّ مرَّ صوتٌ
يشبهُ نافذةً تُفتحُ داخلَ بئر،
فارتبكتْ في عروقِها
أسرابُ السنونو،
وأخذَ الليلُ
ينفضُ عن كتفيهِ
رمادَ المواسم.
رأتِ الأشجارَ
تنحني قليلًا،
والريحَ
تتركُ عطرَها على الزجاج،
فظنّتْ أنَّ السماءَ
أرسلتْ قلبَها إليها
مغلّفًا بالماء.
لكنَّ الحقيقةَ
كانتْ أكثرَ برودةً
من حجرٍ مبتلّ:
يدٌ خفيّة
تقلّدُ المعجزات،
وتسقي الوهمَ
حتى يُزهرَ داخلَ امرأة.
ومنذُ تلكَ الليلة،
كلّما هطلَ المطرُ
أصغتْ طويلًا…
لا للماءِ،
بل للصوتِ المختبئِ
خلفَ الغيم.
ــــــــــــــــ " ندي عبدالله "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .