الايمان بالله علم وشعور
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حبُّنا للهِ علمٌ وشعورٌ وشَغَفْ
قد رأينا اللهَ حقًّا بالبصائرْ
في البَرايا والعوالِمْ
وفي آياتِ الصُّحُفْ
ولماذا ينكرُ البعضُ إلاهاً
بكمالٍ في جلالٍ وجمالٍ مُتَّصِفْ ؟
هل خُلقتمْ في الورى من غير شيئ ٍ؟
أم أتيتمْ بالصُّدَف ْ؟*
فافطنوا ... بالأمس كنتم علقاتٍ ... ونُطَفْ
ثم صرتم مُضَغاً
في بطونٍ مظلماتٍ ونُتَفْ
ثم صرتم بَشرًا
قمَّةُ الإبداعِ طُرًّا إن وُصِفْ
هل خَلقتم من برايا الأرضِ شيئا ؟
هل وجودُ الكونِ من غير مُراد وهدف ْ؟
هل رأيتم دقَّة المخلوق فيه ؟
انظروا
افحصوا
من رأى بالعينِ والقلبِ عَرَفْ
فكرةُ الملحدِ جهلٌ وعنادٌ وغباءٌ وخَرَفْ
***
أيُّها الملحدُ فكِّرْ
هل وُجِدنا لصراعٍ ووقاعٍ وعلَفْ ؟
هل رأيت الورْدَ والثَّمرَ الجنيْ
من ترابٍ ورمالٍ يُقتَطَفْ ؟
من تولَّى صُنعهُ ؟
أرأيت الخلْقَ في كلِّ البرايا ؟
فيه تدقيقٌ بديعٌ وجمالٌ ونظامٌ لا يضاهى
حكمةُ الله تجلَّتْ فاعترفْ
أتَرى الصُّدفةَ سوَّتْ عقلَك المُبدعَ يوماً ؟
أتَرى الصُّدفةَ ترعى نُظُمَ الأنجمِ تسري في السُّقُفْ ؟
أتَرى الصُّدفةَ سوَّتْ ماءك الحيَّ ليحي كلُّ حيٍّ ؟
أم تَراها أبدعتْ أنظُم جوٍّ حامياتٍ للبرايا ؟
فشعاعُ النَّفْعِ ينفُذْ
وشعاعُ الضرِّ والهدْم بصدٍّ ينصرفْ
أترى الصُّدفةَ مدَّتْ كلَّ حيٍّ حين ينمو... يتغذى ... يتكاثرْ ... ويُدافعْ
وبأسلوبٍ حكيم ٍمُحترفْ ؟
فكرةُ الملحدِ جهلٌ وغباءٌ وعنادٌ وخَرَفْ
***
أيُّها الملحدُ اذكُرْ
أنَّنا نحملُ دين الله حُبًّا في فؤادٍ وضميرْ
فوق رأسٍ وكَتِفْ
حبُّنا لله عزٌّ وسلام ٌوشرَفْ
كمْ عليمٍ عبقريٍّ في علومِ الكونِ لمَّا أعملَ العقلَ بصدقٍ
قام لله بشوقٍ ولَهَفْ
كمْ خبيرٍ في الورى
عاملَ الدِّينَ بعدلٍ ٍ ونَصَفْ
إنَّما الإلحادُ طيشٌ
وانهيارٌ للفضائلْ
وانزواءٌ في الرَّذائلْ
وانحطاطٌ وصلَفْ
كم ْغريرٍ غمَّهُ الإلحاد ُحيناً
فاجتبى الإثمَ كدينٍ واقترفْ
ثمَّ فكَّرْ
ثمَّ قدَّرْ
فتخلَّى وتحلَّى واعترفْ
***
أيُّها الملحدُ فكِّرْ
عقلُك المنكرُ أعمى
في دوامات المخازي يتردَّى ينجَرِفْ
قمْ ففكِّرْ بفؤادٍ صادقٍ
وإلى الحقِّ بقصْدٍ ينعَطِفْ
إنَّما الإيمانُ علمٌ وشعورٌ
قمْ ففكِّرْ وتدبَّرْ وتطهَّرْ وتحرَّرْ ...و اعْتَرِفْ
******
*-اشارة الى قوله تعالى " أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شيئٍ أمْ هُمُ
الخالقونَ أمْ خَلَقُوا السَّمواتِ والأرض َبل لا يُوقِنونَ " الطور 35-
36
الخميس، 1 ديسمبر 2022
الايمان بالله علم وشعور عمر بلقاضي / الجزائر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .