-----------------(مناجاة في غسق الليل)----------------
ليلٌ تراهُ مع الشتاء طويلا..........من بردِه تركَ الضعيفَ عليلا
وأطلّ نجمٌ في الدّجى متلفّعٌ..............والرعدُ زادَ سُكُونَهُ تهويلا
يا ليلُ رفقاً بالفقير فإنّه....................لم يلق للعيش الكريم سبيلا
والمرأة الثكلى تلاصقُ طفلَها........وتلاطفُ المقرورَ والمشلولا
*
ذهبَ الرّجاءُ ولم يعُد أدراجَه......والضّيقُ صار مع الهمومِ نزيلا
كم غُصّةٍ في القلبِ أرهقها الأسى..........وتحوّلت زفراتُها تهليلا
ودموعُ موتورٍ جرت في حلقِه.........يمسي ويصبحُ مُوهَناً وكليلا
يشكو مُصاباً قد ألمّ بحالِه.............يبكي الزمانَ ويلعنُ المسؤولا
متاففٌ كالأفعوان ونافخٌ......................وتراهُ في أفكارِه مشغولا
*
يا ليلُ قد مُلِئت جفونُكَ حَسرةً...........أصبحْتَ مِثلي للهموم زَميلا
فتعالَ نقتسمُ الكآبةَ بيننا ..............نشفي العليلَ ونُسعِفُ المخذولا
ونُسامرُ المقهورَفي غَسق الدّجى.ونصبُّ في كأسِ الشتات حُلولا
ما عُدتُ وحدي في الطِّبابة عالماً.....أشفِق عليَّ فقد وُلِدتُ خجولا
*
وترى البخيلَ يَغُطُّ في سكَراتِه ..............يشتقُّ منها شِرعةً ودليلا
وَيُقلَّبُ الفتوى لترتُقَ قَدَّه.....................فينالُ فيما يرتَضيهِ وُصولا
يُمسي ويُصبِحُ غارقاً بكنوزِه .........يَهوى المديحَ ويَعشقُ التّطبيلا
ما همَّهُ نارٌ تُحيطُ بجارِه .................لو كانَ في قيدِ الرّدى مغلولاً
*
من بات شبعاناً بكسبِ يَمينِه ..........والجوعُ ينهشُ جارَه المَهزولا
فقد افترى كَذِباً وليس بِمُسلِمٍ ......وعَصى الرسولَ وخالفَ التنزيلا
إنّ التعاوُنَ خِصلةٌ محمودةٌ ............مَن صانها نالَ الجزاءَ جميلا
إن أنتَ أقرَضتَ الإلهَ تعفُّفاً ............تجدِ الجزاءَ مُضاعفاً وجزيلاً
***********************تم*************************
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين11/12/2022
الاثنين، 12 ديسمبر 2022
مناجاة في غسق الليل).. بقلم الأديب الشاعر د. عبد العزيز بشارات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .