غياب لا يموت..!!
ـــــــــــــــــــــــ
-ثم_ماذا؟!..
وكانوا يقسمون دوما على أن حضوره محال..
وكنت أجزم بأن غيابه قطعة من لظى..
لا أعرف متى تعلم أن يدسها في قلبي، غيرَ نادمٍ أبدا..
وكأنني أستجديه أن يقتلني أكثر..
أتعرف يا سيدي؟!..
وبينهما كان انتظاري البائس..
أشبه بتجربة صغيرة للموت حيا..
لكنني انتظرت..
ببسالة الفرسان..
انتظرت..
إلى متى؟!..
لا أعلم..
كل الذي أعرفه..
أنني أنتظر أن يموت الغياب، وقطعا سيأتي..
هو لن يخذلني أبدا..
لأنني أخبرته أنني خُذلت كثيرا، وطعنت كثيرا..
أخبرته، أنني لا أحتمل أن يسكنني الوجع مرتين..
وهو لن يفعل بي كما فعل الجميع لأنه غيرهم..
كنت أتسكع حينها على أرصفة الحزن..
أجتاز أزقة المشردين الضيقة-كصدري حين تستبد بي الهواجس-عابرا على صبر يذوي..
أمارس التيه وقد فقدت كل خرائطي..
أتدثر برد الوحدة آخر كل ليلة..
ثم أوقد في عتمة ضلوعي حلما صغيرا حتى الفجر..
ربما ظننت أنه-ذات مرة-سيأتي..
ومعه آخر هدايا الفردوس..
للعائدين أحياءً من جحيم الاشتياق..
ثم اكتشفت أن الغيابَ مدينةُ أشباحٍ..
من يسكنها لا يمكن أن يعود..
وأن المصابين بداء الحنين أيضا، لا ينجون..
وبين غائبٍ لن يرجع..
وحاضرٍ لن ينجو..
ظللت أتصدق بي..
على أملٍ بلقاءٍ أخير..
نضمنه وداعاً لا أحلام بعده..
لا أمنيات مؤجلة..
ولا غد..
لا مزيد من صبر قد نفد..
ولا تلك الـــــــــ (أنا أحبك على الدوام)..
أو (سأبقى معك إلى الأبد)..
انتهى..
(نص موثق)..
النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
السبت، 3 ديسمبر 2022
غياب لا يموت..!!... بقلم الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .