جدا آسفٌـــــــ..!!
ـــــــــــــــــــ
تعالي..
لأخبرك أني آسف جدا..
آسفٌــــــــــ..
عن تلك الأخطاء التي ارتكبتها حماقة مني..
حين حلمتُ..
وتركت الحُلمَ ينمو في أحشائي..
فجاءتْ عباءةُ الأحلامِ أكبر جدا من واقعي الضيق..
كضيق القبر النائم في ضلوعي..
وآسفٌـــــــــ..
عن تلك الأخطاء التي ارتكبتها عمدا..
كخطأ إصراري على البقاء فيك محتضرا أعاني..
رغم أن كل ما فيك ينذر بالرحيل..
يهدد بالثورة والتمرد بطرا، كبركان غاضب..
كنوبة مد ضلت طريقها عمدا..
فراحت تضرب بلا رحمة، تلك الشواطئ التي تحتضنها رغم قساوتها..
جد آسفٌــــــــ..
حتى عن تلك الأخطاء التي كان يجب علي أن أرتكبها على سبيل التوبة من كل ذنوبي دفعة واحدة ولم أفعل..
وقد آثرتُ أن أكون جبانا يخشى المغامرة، رغم اعوجاج المسار وانكسار الظل قبل الزوال..
فأي فيئ قد يطلب عابر السبيل إذن؟!..
آسفـــــــ..
عن خطأ أن أمحوك من قلبي وذاكرتي فعصاني القلب ولفظتني ذاكرتي الملوثة بك لتسكنك..
عن خطأ اللا مبالاة الكبرى التي لم أسمح لها أن ترتديني..
حين صار الانتظار جرما لا يُغفر ولا يُنسى..
أسفــــــــــ..
عن مواصلة السير غير آبه بكثرة العثرات، ألهث لألحق بقافلة سرابك المسافر نحو المدى..
بينما تقتلين نفسك لتمعني في الهرب أكثر..
وقد انقطعت بيننا الدروب وملأ القهر خوابيَّ فثلمت رغم ظمئي..
آسفــــــــ..
عن خطأ الغياب قليلا الذي لم أستطعه، لعلك تجزعين حينما تشرق الصباحات على نوافذك المغلقة دون وجهي..
فلم تجزعي، وربما لم تتذكري أصلا..
وكأنك للتو ألقيت حملا ناء به كتفك الذي لم يعرف يوما معنى أن أتكئ، لا خشية السقوط وإنما كنت أجرب الدلال لأسمع صوت أعماقك(هاك كلي فاتكئ)..
فجاء الصمت وحده سيد كل جزع انتظرته، فلا جزع كان ولا صرخة خوف..
وآسفـــــــــ..
عن خطأ الذكريات التي لم أمحها-خيبة-من ذاكرتي..
حين علمت النسيان فريضة الجرحى..
وأن التماهي واجب مقدس..
فمن يقسو..
ومن يلهو..
ومن ينسى..
أخبريني..
بأي حق يظل ها هنا؟!..
وها هو العمر يا سيدتي قد مر..
وما زلت أنا ذلك ال(آسف)..
على كل الأخطاء لم يفعلها..
بئسا بئسا..
انتهى..
(نص موثق)..
النص تحت مقصلة النقد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
الجمعة، 30 ديسمبر 2022
جدا آسفٌـــــــ..!!.. بقلم الشاعر الأديب د. كريم خيري العجيمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .