***طيفٌ ملائكي***
طَيفٌ يَجِيءُ وَقَلبي كَمْ لَهُ خَفَقا
وامُقْلَتاهُ! مِنَ النُّورِ الَّذي دَفَقا
وَرِيشةٌ مِن مِدادِ الشِّعرِ زاهِرَةٌ
إذا هَفا الطَّيفُ يَغْزُو شِعْرُها الوَرَقا
مَن ذا يَرى، لَيْتَ شِعْرِي!، في الغَياهِبِ ما
شَوقي إليه عَدا وَهْوَ ال مَنى الألَقا
رَبَّاهُ! هَل ذا جنونٌ أمْ كَبا بَصَرِي
أمْ ساقَ وَحيٌ إليَّ الطَّيفَ مُعتَنَقـا
وَمُنجِدي مِن هَواهُ لَمْ يَلُحْ أبَدًا
طَيفِي مُلَخَّصُهُ سُبحانَ مَنْ خَلَقا
أشْدُو كما الطَّيرِ مِنْ مَفتونِ طَلْعَتِهِ
شَوقي لألْمِسَهُ يَقسو وَما رَفَقا
ألِفْتُ خَدَّيهِ مِنْ طِيبٍ وَمِنْ عَبَقٍ
فَازْدادَ مِنهُ فُتونًا قَلبُ مَنْ وَثُقا
وُكُلَّما حَدَّقَتْ عَينٌ لِتَرْسُمَهُ
يَقْتَصُّ مِن قَلَمِي قَصْفًا وَما اخْتَلَقا
لَمَّا رَمى قَوسُ عَينَيها السِّهامَ جَثـا
قَلبٌ أنا في الهَوى عَلَّمْتُهُ الغَرَقا
نَسائمٌ طَيفُها، شمسٌ بِلا شَفَقٍ
فَكانتِ الدُّرَّ لا ليلٌ بِها لَحِقـا
مَقطُوعَةٌ أَتْيُها بالحُسْـنِ زاخِرَةٌ
مَنْ خَـطَّ لَوحَتَها قَـدْ يَفْقِـدُ الرَّمَقـا
وَثُقا: من تيقنَّ وتأكَّدَ مِن وجود هذا الطيف
مَنى: ابْتَلى بِمِحْنة أو مُصيبة
محمد إبراهيم الفلاح
الخميس، 22 ديسمبر 2022
***طيفٌ ملائكي***... بقلم الشاعر المبدع محمد إبراهيم الفلاح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .