***نـَجـمانِ في مَدارِ الحُـــبِّ***
من الشعر القصصي
"الجُزء الأول"
هـذا وِصالُـكِ أضحى المـُسـتَحيلَ وَما
مِـنـهُ الـفـؤادُ عَـلاهُ الـرَّيـنُ والأَلَــمُ
أَنَّـى لَنــا الوَصْــلُ يَـومًـا يـا مُعَــذِّبَتـي
وَقَــدْ نُفـيـتُ بَعـيــدًا وَالجَــوى حُمَــمُ
بِــوَجنَتَيْــنِ يَـفــوحُ النَــرْجِـسُ الكَــرَزِيّ
يُ، خَمْلَـة ٌ هـي.. فيهــا مـا يَفــي الكَـلِــمُ
كـُـلُّ الـرَّجـا مَــرَّةٌ فيهــا لنـا قَـدَرٌ
يَـرضـى لِقـاءً لِعَــيـنَــينـا وَيَبْتَسِـــمُ
هَــلْ يـا تُـرى تَتَهـاوى أو تُفَــكُّ لنـا
طَـلاسِـمُ النَّــأْيِ في لَـمْــحٍ وَتُقْـتَحَــــمُ
القَلْــبُ في بُعْـدِها ذَاقَ الهَــوانَ وَيَـخْــ
ــشَـى قـاصِـمًا.. فإلـى شطْـرَيْــنِ يَنْقَسِـــمُ
داري إليَّ كَمِحْــرابِ التَّصَــوُّفِ، قَـــرْ
نًـا مـا أُبارِحُهــا، باللهِ أعْتَـصِــمُ
كــمْ هاتِــفٍ مِـنْ فَـضــا المَحْـمِـيِّ جـانِبهــا
قَـدْ قَــالَ: وَصْلـي إِليْــكَ اليوم مُنْصَــرِمُ
لَـمَّــا دَعَــوْتُ فَهَــذا السَّقْــيُ مِـنْ ظَمَــإٍ
أَشْكُـــو فَبَثِّــي عَـنِ الإدْراكِ مُنْكَـتِـــمُ
نَجـمَـينِ كان كِلانا، ضَـوْءُنــا عَجَـــبٌ
وَالآنَ مُلْقــايَ غَـــوْرٌ ظِـلُّــهُ الغَسَـــمُ
أَمْضَيــتُ قَـرْنًا وَلا آلـو العَــذابَ فِــدًى
أُكـابِــدُ النَّفْــيَ جُــبًّا حـاطَــهُ العَرِمُ
مَـتـى إِليْــكِ يَئيـــنُ العَــوْدُ يــا قَــمَـرِي
هَيَّــا خُـذِيـنِي لِعَلْيـــا رِيحُهــا النَّسَـــمُ
لِلعَــدْوِ مِنِّـي أَأُلقــى فــي غَيــاهِــبَ، أَنــ
ـــأى عَـن مَـدارٍ قَصــا وَالهَجْــرُ يَحْتَـكِـــمُ؟!
سَـلِي مَليكَـي وَآهٌ فـي العُيونِ: إِلا
مَ نَـفْيُــهُ وَإِلامَ الكَـــيُّ مُحْتَــدِمُ؟!
فَنُــودِيَ اُصْمُــتْ.. قَضـــى المولى مُسَيِّــرُهــا
إلى جِواءِ حَبـيـبٍ شَفَّــهُ الغَشَمُ
فَحُكْمُنــا أَبَــــدًا تُنْفَــى بِشَــائِبَــةٍ
مِـن أرْضِنــا وَبِسِيمــى الإِنْــسِ تَتَّسِـــمُ
الجوى: شدة الوجد والاحتراق من عشق أو حزن
حُمَم: مواد مُنصهرةٌ تتدفق من البركان مُلْقى: مكان يُلقى فيه الشيء
الغسمُ: السواد أو الظلمة العَرِمُ: السَّد جِواءِ: الفسحة وسط البيت
محمد إبراهيم الفلاح
الثلاثاء، 20 ديسمبر 2022
نـَجـمانِ في مَدارِ الحُـــبِّ... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .