حينما يتكلم الصمت..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
-أما_بعد..
وقد أثمر الجرح في عمقي..
وأُثقل القلب بالرطب..
فلا شيء فيَّ للأوراق أحكيه..
سوى الآهات والتعب..
آن للصحف أن تطوى..
فضلا..
نحوا كل الكلمات جانبا..
أفسحوا المجال للصمت قليلا..
فقد غدا أعلى صوتا..
وأكثر فصاحة..
أنتم،،،،
دعوه ليخبرهم..
-يليه..
وحيث أن الخذلان قتل مهذب..
لا تغير معناه تلك الوداعات الباكية..
ولا تجمل دمامة وجهه أي مواساة..
سيفرغ الجميع من مجالسهم..
إلا ذلك المنفي في غربة الوجوه..
لا يعرف كيف يختتم طقوس وحدته..
وكلما استدار وجه، أُغلق مع استدارته للحلم باب..
فلا يعرف طفل قلبه إلى أي منفى يلجأ؟!..
وكل الملاجئ منذ الجفاء برد وصقيع، وفصول وجع..
لله أنت أيها المشرد..
ربما نسوا أن الله أوصى بك..
عليك أن تواصل السير عاري القلب..
بلا قدمين..
....بلا وجهة..
-يليه..
هاربٌ إليك من بطش حزني..
لا أعرف كيف أنتظر صافرة القطار..
لا أعرف..
كيف أجهز أوراقي الثبوتية، وأعد حقائبي قبل الفرار..
فمن ذا يقنع هذه الأقدام التي تنتعلني ألَّا تزل إلى المتاهة، كلما ألهبت سياط الحنين قلبا ملوثا إلى هذا الحد بالطهر؟!..
من ذا يقنع قسوة المساءات أن تلملم أردية الحزن قليلا؟!..
أن تأتي بشيء أخف وطأة غير جحافل الأشواق..
من ذا سوى الصمت يخبر الليل أن الذكريات كافرة؟!..
، أن جنين الحلم لابد أن يجهض..
وأن انتظار من ألقوا أنفسهم في شَرك الغياب أكبر الخطايا..
من ذا يخبره أننا أبناء الردى..
أرواحنا دروب، لا تعرف كيف تنتهي..
وأنفاسنا مطايا..
انتهى..
(نص موثق)
النص تحت مقصلة النقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
السبت، 24 ديسمبر 2022
حينما يتكلم الصمت..!!... بقلم الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .