---------------- أصواتٌ مِن عالمٍ آخر -------------
تتألمُ الأجسادُ حين تَشيبُ.............من قهرِها والأُمنياتُ تغيبُ
فتودُّ لو سُكِبَ المِدادُ على الثّرى...دمعاً يُصادِفُ بذرةً فيصيبُ
من لونِهِ فاض الخِضابُ مُعَطّراً......لتخُطَّه فوقَ الجبينِ نُدوب
تحلو يُهامِسُها النَّسيم مُسايرا......(وتَمُرُّ) يركُلُها الأسى ويَعيبُ
ستغيبُ يوماً لو تطاولَ عَهدُها.......تطفو عليها حُرقةٌ وشحوب.
ما عِيشةُ الإنسان في أفلاكها...........إلا هباءٌ في الحياة غريبُ
متعطّشٌ للمَجد كي يَرتادَهُ..................تلهو به بعد النَّعيمِ ذنوب
وتصدّه الأفكارُ عن أهدافه.............فتراه يُخطِئُ تارَةً ويُصيب
وجُنونُه صَعبٌ إذا دانَت له.......سبلُ الحياةِ ومَكرُها المصبوب
ويذوقُ من شَهد الهوى متنعِّما.....ويصُدُّ كأس البينِ وهو قريبُ
ويدقّ أجراسَ الفناءِ بكَفّه.....................فكأنما أمرٌ لديه مُريب
يرتابُ فيما حولَه مُتشَكِّكاً...................وضميرُهُ أنّى له التأنيبُ
ناداهُ كي يَرِدَ الفصاحةَ والنّهى............ لكنّهُ في الآه كاد يُجيبُ
أبصرتُ فيه مع الأناةِ تَحلُّماً.......والصبرُ إن نَفِدَ الدّهاءُ هروبُ
متلوّنُ الحدّيْن يَظهرُ في الدّجى....فإذا اختفى نجمُ الظلامِ يثوبُ
تلك المظَنّةُ للكريم نكايةٌ...............لا ينفعُ التّهذيبُ والتّصويبُ
مَن يقتفِ الأَثَرَ المُشينَ يكن لهُ....... نِدّاً ،وويرثي حالَهُ التّأديبُ
فاصدَع وكافِح في الحياة ولا تكن..مثلَ القذاةِ يَدوسُها اليعسوبُ
السرّ فيكَ ومنكَ ينبثقُ الضيا.. ...........ما أنتَ إلّا عالَمٌ موهوبُ
فاحمل رسالةَ مَن علاكَ بعلمِه .......فغداً بناصيةِ الزّمان تذوبُ
=============== تم============
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر /فلسطين
الأحد، 4 ديسمبر 2022
أصواتٌ مِن عالمٍ آخر... بقلم الأديب الشاعر د. عبد العزيز بشارات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .