الاثنين، 28 سبتمبر 2026

ساحة قلبي بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 ساحة قلبي


ساحةُ قلبي…  

صارت مثل ساحة التحرير 

بعد الليل، مكسورةَ الضوء،تبحثُ 

عن يدٍ تمسحُ دمعةَ الناسِ وتعيدُ 

للروحِ نبضًا هربَ من كثرةِ 

المآسي والأنفاسِ.


سفرُك…  

يشبهُ سفرَ الجنودِ 

من بغداد، لا يعودون،

لكن أصواتهم تبقى في الأزقةِ

مثل أغنيةٍ حزينةٍ تتعلّقُ 

بجدارٍ وتبكي بلا

قياسِ.


سقوطُك في قلبي…  

كان سقوطَ مدينةٍ بعد 

قصفٍ يابسٍ، لم يتركْ غيرَ 

دخانٍ وورودٍ سوداءَ تتناثرُ 

فوق الذاكرةِ مثل رمادٍ 

يبحثُ عن أنفاسِ


سؤالُ الناس…  

لماذا كلُّ الأغاني حزينة؟

لأن العراقَ صار يغنّي بصوتٍ مكسورٍ،

وصار الحزنُ لغةً رسميةً تُكتبُ على الوجوهِ

وتُقرأُ في المدارسِ وتُحفظُ مثل درسٍ

من دروسِ اليأسِ.


سكونُ الليل…  

لم يعد سكونًا، بل 

صدى انفجاراتٍ قديمةٍ

تعودُ كلما حاولتُ أن أحبَّك،

كأن قلبي مدينةٌ تتذكّرُ 

الحربَ حتى وهي في 

حضنِ الناسِ.


سيرةُ حبّك…  

تشبهُ سيرةَ العراق،

جميلٌ رغم الخراب، عنيدٌ 

رغم الجراح، واقفٌ رغم السقوط،

وحين ينهضُ يُزهرُ وردًا أسودَ 

لا يعرفُ الانكسارَ ولا 

ينسى الإحساسِ.


                        بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                             العراق اقليم كوردستان

الأحد، 27 سبتمبر 2026

نبض الخلود بقلم الراقية حورية جمال

 نَبْضُ الخُلُودِ 


بِقَلَم / حُورِيَّة جَمَال


عَيْنَاكَ نَجْمٌ بِسَقْفِ الرُّوحِ يَرْتَسِمُ

                 وَمِنْ سَنَاهُ خُيُوطُ الفَجْرِ تَبْتَسِمُ


يَا مَنْ أَتَيْتَ وَمَاءُ العُمْرِ يَجْرِفُنِي

                 فَصَارَ قَلْبِي بِكَفِّ الوَجْدِ يَعْتَصِمُ


لَا تَحْبِسِ الكَوْنَ فِي دَمْعٍ تُكَابِدُهُ

                 فَأَنْتَ عُمْرِي وَفِيكَ العَهْدُ وَالقَسَمُ


إِنْ كَانَ حُسْنِي بِعَيْنِ النَّاسِ مُعْجِزَةً

                 فَفِي عُلَاكَ مَنَارُ الحُسْنِ يَحْتَشِمُ


وَمَا لَمَسْتُ بِكَفِّي كَفَّ مَنْ عَشِقَتْ

                 رُوحِي، تَلَاشَى بِهَا الآلَامُ وَالسَّقَمُ


تَبْكِي الحُرُوفُ إِذَا مَا غِبْتَ عَنْ نَظَرِي

                 وَتَصْبِحُ الأَرْضُ ضِيقاً مِلْؤُهَا العَدَمُ


أَنَا الَّتِي هِمْتُ فِي نَجْوَاكَ مُذْ زَمَنٍ

                 وَفِي حَنَايَا فُؤَادِي شُيِّدَ الحَرَمُ


فَاحْكُمْ عَلَيَّ بِمَا تَبْغِيهِ مِنْ شَغَفٍ

                 مَا دَامَ حُبُّكَ فِيهِ الطُّهْرُ وَالقِيَمُ


سَأَحْفَظُ الوَصْلَ مِيثَاقاً نَلُوذُ بِهِ

                 مَا دَارَ نَجْمٌ وَمَا لَاحَتْ لَنَا شِيَمُ


يَا قِبْلَةَ النَّبْضِ وَالأَشْوَاقُ شَاهِدَةٌ

                 إِنِّي بِغَيْرِكَ لَا حِسٌّ وَلَا قَلَمُ


بقلمى/ حورية جمال

إليها حروفي بقلم الراقي بهاء الشريف

 إليها حروف


بادرتني

متى يبدأ الحب؟


تمهلت قليلا

ثم كتبت

الغياب يختفي 

من قاموسي 

يتحول الحوار

مع نفسك طويلا

ولا تشعر أن المقعد خالٍ

هناك من ترك

أثراً من ظله


يفاجئني ليل

يجهلني

قد يحفظ ما نخفيه

حين يبتعد النهار


حروفنا تكتب

هل لنستعيد أحدًا

أم لنعرف

ماذا بقي منا

بعد أن رحلوا


يتعمق أثر الاشتياق 

يحرق نبضات الصمت


كأنه غرفة

أطفأنا مصابيحها

تبحر داخل ظلماتها

بحثاً عنها 

عن وجوه نفتقدها


حين يأتي الفجر

تنتابني رعشة


فكلما مر بي،

أعاد ترتيب الأشياء 

في أماكنها

و طارد خيالا 

و لذة أن نظلَّ قليلًا


أمهلني

دع الليل لي


حروفي على عتبته

إلا حرفًا لم أقله

وأمضي


أخشى

تساؤلك 

كيف تعاتب ؟

لم أقل شيئًا

تركتُ عيني

تتعلم للمرة الأولى

كيف تمرُّ من أمامه

دون أن تراه


بعض كلماتي

حين تقال

لا تبقى كما كانت

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٩/٢٦

إنك تتراقصين بقلم الراقي الطيب عامر

 إنك تتراقصين بين منطق الإبتعاد و تمرد الوصال ،

أما أنا فلم أفعل شيئاء سوى أني غافلتك و أنت منشغلة بشؤون

 العجب ،

 فسرقت من عينك رمشا كريما اتخذته ريشة أبدية لي ، 

  كلما هممت باقتراف البوح غمسته في ماء روحك المريمية

 فصار وحده ينزف بكلماات تنحدر من نسل المحال ،


كل الروعة منك حين تشرقين من جانب اللغة المبارك ،

و تنبعثين من رماد التعب كالعنقاء ،

فيميل السطر إليك ميلا ،

و يأتيك الوحي بلا عناء ،


كل جميل ينخاز إليك ،

يشهد بأنك وحدك من تستحقين ،

يتمادى في تقديمك على كل قصيدة 

حين تتشاقين و حين تبتسمين ،

و ينافح عنك في مجالس الإستثناء ،

و ينادي ،

إنها امرأة خلقت من صلب الوسامة ،

و عين السكينة و فكرة الإنتشاء ،


نبوية السر ،

طفولية الظاهر ،

بسمتها آية براءة محكمة لا تحتمل 

أدنى تأويل ،

ثم ما أجملها حين تتنحى إلى ظل عفافها ،

فتجاور النعمة و تنادم الرزق و تسترخي على 

كف المستحيل ،


إنها لا تغري اللغة بالإستسلام فحسب ،

بل تترشوها باسمها الهادئ ،

فتجعلها تبرر أخطاء كلماتي ،

و تدافع عن زلات سطوري ،

و ركاكة المعاني ،

ثم تغيب بين قوسين من فلسفة

النعومة ،

و تسلمني لأروع الأغاني ...


الطيب عامر / الجزائر ....

سين القدر بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 سين القدر


سألتها : ما حُلمك _وأنا في حضنها أعيشُ _ 

كنتُ عذراء و انزرعتُ بلا معاول و بشر

زادت مكوناتي وأنا أنحت من حجر

تَغيّرَت حُلّتي بعد كلّ ريح و مطر  

أمّتِ المخلوقاتُ جسدي و الأديم

تصارعتْ؛ تستنزف زادي و تُخرجني

من النغع

تفننوا ببناء معموراتهم بتعايش و غدر

أنا يا صاحبي كائن لا أعيش بلا أهل

في جوفي دماء البراكين و الحمم

كلّما ناجيتُ ربي ما أُرزخُ به من حملٍ

أمطرنا بوابلٍ من نار و قطر

حلمي يا بُني أن تَتَعَرّشَني تيجانُ الضياء 

أشجارًا سامقةً تنحني من حباتهاالكُحلى

لكن قد طفح الميزان من عبث حرقهم والدمار والدماء

ما ابيض وجههم عند الحساب


كاظم احمد احمد-سورية

أي سماء بقلم الراقية نور شاكر

 أي سماءٍ

بقلم: نور شاكر 


أي سماءٍ

تتّسع لهذا الخراب؟

أيّ بحرٍ

يملك كلَّ هذا العمق

ليبتلع ما خلفته أيدينا؟

وأي ريحٍ

تستطيع أن تحمل

رمادَ البيوت

وأنينَ الذين لم يجدوا

غيرَ الصمت مأوى؟


هذا الخراب

أكبر من الأرض، وأثقل من الغياب...


فأي سماءٍ

ستحملنا الآن، وأي بحرٍ

سيقبل أن يخبئ

كل ما لم نستطع

أن ننساه؟

هيام مع الماضي بقلم الراقي السيد الخشين

 هيام مع الماضي


جلست  

على كرسي الماضي

 وفتشت 

عن أخباري القديمة 

وأنا في عالم 

غابت عنه الحقيقة 

فتباينت أخباري 

وتهت بين تداعيات صدقي 

لما كان عليه حسي

ولم يبق لي

حتى القليل من همسي 

واستمرت الصور 

تتالى أمامي دون كلامي

 فيراها قلبي 

 وهي من تبعات 

ذكريات أمسي 

لتلامس نفسي

وتزيد من أشجاني 

وبقيت في مكاني  

أرمم 

ما تبقى لي من هذياني

 وقد استسلمت لحاضر أيامي


      السيد الخشين 

     القيروان تونس

الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 5 _ الفصل الخامس: الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي حصريًا للأكاديمية الدولية لواحة الأدب والسلام لم يكن الطريق إلى قلب المملكة ...