الأربعاء، 11 فبراير 2026

العدم انقلاب بقلم الراقي يوسف خليل

 العدم انقلاب.. 

لنسيان الوجود . !

قلم ... یوسف خلیل

لا يَزالُنا نَسْبَحُ فِي فَضَاءِ العَدَمِ، نَتَحَرَّكُ بِلا وَعْيٍ وَإِرادَةٍ، نَسْتَسْلِمُ لِتَيَّارِ الحَياةِ الَّذِي يَجُرُّنا إِلى الوراء. نَأْكُلُ بِاسْتِمْرارٍ، وَيَغْمُرُنا النَّومُ، نُرِيدُ أَنْ نَعِيشَ بِلا فِعْلٍ. نُسَلِّمُ عَلَى المَوْتِ، وَنَحْنُ غَارِقُونَ فِي دَائِرَةٍ مُغْلَقَةٍ مِنَ العَدَمِ. نَتَشَبَّثُ بِأَيْدِينا بِحَبْلِ المَهَامِهِ، وَنُواصِلُ الدَّوَرانَ فِيها.

بَيْنَ الرَّاضِينَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، تَبْرُزُ فُرَصُ الصِّراعِ. فَإِذا ما سَأَلْتَهُمْ عَنْ رَغَباتِ الجَمْعِ وَإِرادَتِهِمْ، تَتَحَوَّلُ العِباراتُ إِلى رَقابَةٍ تَتَصَدَّى لَهَا. يُقَرِّرُ الأَفْرادُ فِي المُجْتَمَعِ مَصِيرَهُمْ بِلا حِوارٍ أَوْ تَبادُلٍ لِلأَسْرارِ، وَيَعْتَزِلُونَ.

بِسَبَبِ قِلَّةِ الخِبْرَةِ وَعَدَمِ وُجُودِ عامِلٍ مُهِمٍ، إِلى أَيَّ حَدٍّ يُمْكِنُ لَكَ أَنْ تُوَازِنَ الزَّمَنَ؟ بِسَبَبِ العَجْزِ وَعَدَمِ وُجُودِ سَنْدٍ خَلْفَ السِّتارِ، لا يُمْكِنُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِنَفْسِكَ. فِي هَذَا الوَجْهِ لِلْوُجُودِ، لا يُمْكِنُ التَّوَقُّعُ أَنْ تَتَحَقَّقَ الأَمَانِي. لا شَكَّ أَنَّ العَدَمَ هُوَ عِبارَةٌ لِإِخْفاءِ الحَقِيقَةِ وَإِضْفاءِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى اسْتِمْرارِيَّةِ نِظامِ الأَبْ وَالدَّوَرانِ تَحْتَ سَيْطَرَتِهِ، وَإِثْباتِ صِحَّةِ القَرَاراتِ.

فِي وَسَطِ مَجْتَمَعِهِمْ وَطَبِيعَتِهِمُ الأَبَدِيَّةِ، يُعَدُّ الخُرُوجُ عَنْ تِلْكَ العِباراتِ وَالمُناقَشاتِ المُقَيَّدَةِ تَمَرُّداً. وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلى مُوَاجَهَةِ العُقُوباتِ الَّتِي تُطَبَّقُ عَلَيْكَ، وَيَتَمَّ اخْتِبارُ كُلِّ مَشاعِرِكَ. سَيَظَلُّونَ بِشَكٍّ دائِمٍ فِي سُلُوكِكَ. إِذا اسْتَمَرَّ الأَمْرُ عَلَى هَذا الحالِ، فَلا شَكَّ أَنَّ الوُجُودَ لَنْ يَتَحَقَّقَ أَبَداً. إِذا اسْتَسْلَمْتَ لِلرَّاضِينَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَسَتَعِيشُ فِي إِعْياءٍ مُسْتَمِرٍ وَتَسْقُطُ وَتَتَعَثَّرُ مَرَّةً أُخْرى لِكَيْ تَعِيشَ!

إِذا وَقَفْتَ وَأَصْمَتَّ، فَهَذا يَعْنِي المَرَضَ، وَسَتَضْطَرُّ إِلى عَدَمِ العَيْشِ. وَسَيَظَلُّونَ يَنْتَظِرُونَ عِنْدَ بابِكَ وَيَطْلُبُونَ مِنْكَ المُساعَدَةَ لِيُساعِدُوكَ. لا شَكَّ أَنَّ هَذا لَيْسَ بِدُونِ ثَمَنٍ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ. هَذا دَلِيلٌ مُثْبَتٌ: إِذا لَمْ تَسعَ، لَنْ تَصِلَ. لا تَتَوَقَّعْ مُقابِلَ شَيْءٍ، لِأَنَّهُ إِذا مَا أَمْسَكَ أَحَدٌ بِيَدِكَ وَقَلَّلَ مِنْ خَطَواتِكَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُسْكِتَكَ وَيَعِيدَ وَضْعَكَ تَحْتَ سَيْطَرَتِهِ مِنْ جَدِيدٍ!

إِلى أَيَّةِ زاوِيَةٍ يَجِبُ أَنْ نَلْتَفِتَ؟ حَتَّى يَمْزُقَ هَذِهِ الحُدُودَ وَالقُيُودَ الَّتِي تُكَبِّلُ الأُسَرَ وَالأَفْرادَ فِي المُجْتَمَعِ، وَيُعَرِّفَنا بِشَخْصٍ صاحِبِ وُجُودٍ حُرٍ، وَيُظْهِرَ لَنا عالَماً مَفْتُوحاً، وَيُسْعِدَنا بِسَلامٍ مُطْمَئِنٍ. مَثَلُنا كَطائِرٍ بِلا أَجْنِحَةٍ، نُرِيدُ أَنْ نَطِيرَ وَ نَقْتُلَ فِي السَّماءِ الواسِعَةِ، نَخْفِقُ بِجَناحِ الرِّيحِ. لَنْ نَرْتَدِيَ ذَلِكَ الحِجابَ إِلى الأَبَدِ لِإِثْباتِ شَخْصِيَّةِ كُلٍّ مِنَّا (إِلى أَنْ يَصِلَ إِلى حَدِّ الِانْتِفاخِ فَيَنْفَجِرَ). وَانْفِجارُهُ يَعْنِي كَسْرَ الحُدُودِ القاسِيَةِ لِذَلِكَ الحِجابِ، وَتَحْرِيرَ رَغَبَةِ التَّعَرُّفِ عَلَى الحَياةِ السَّعِيدَةِ.

أَمَّا سَمَكَةُ (سَامَد)، فَمَتَى تَصِلُ إِلى تِلْكَ القَناعَةِ بِأَنَّ الحَياةَ لا يَجِبُ أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى هَذِهِ الزَّنْزانَةِ؟ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُناكَ مَكانٌ آخَرُ غَيْرَ هَذِهِ المَنْزِلِ الأَبَدِيَّةِ! بِهَذِهِ الشُّكُوكِ، وَاجَهَ مُشْكِلَةً. مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، أَصْبَحَ الوُجُودُ رَقابَةً فِي وَجْهِ طُرُقِهِ. فِي النِّهايَةِ، لَمْ يَسْقُطْ وَاتَّبَعَ أَحْلامَهُ، وَتَعَرَّفَ عَلَى أَشْياءَ كَثِيرَةٍ لَمْ يَرَها قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى فِي أَحْلامِهِ. لَمْ يَخَفْ مِنَ المَوْتِ، وَكانَ يَقُولُ دائِماً: "لَنْ أَهْرَبَ مِنَ المَوْتِ. إِذا مُتُّ، فَالأَمْرُ لَيْسَ مُهِماً أَنْ يَضِيعَ جَسَدِي وَلا تَتَحَقَّقَ أَحْلامِي! بَلِ الأَهَمُ هُوَ: إِلى أَيَّ حَدٍّ يُمْكِنُنِي أَنْ أُؤَثِّرَ فِي مُحِيطِي؟!"

ماذا يَجِبُ أَنْ نَفْعَلَ لِكَيْ نُجَسِّدَ تِلْكَ الأَحْلامَ فِي أَنْفُسِنا؟ إِذا أَرَدْنا، سَنَجِدُ الجَوابَ. يَجِبُ أَنْ نَتَسامَحَ أَكْثَرَ مَعَ أَنْفُسِنا وَمَعَ سَعادَتِنا! لِنَبْدَأْ عَمَلِيَّةَ تَكْمِيلِ أَنْفُسِنا وَنُواصِلَ القِراءَةَ وَالبَحْثَ وَنُوَاجِهَ جَمِيعَ المُعْتَرَضاتِ. لِنَكُنْ مُسْتَعِدِّينَ دائِماً لِإِيجادِ ذَاتِنا الشَّخْصِيَّةِ وَمَلْءِ حِجابِ عَقْلِنا الدَّاخِلِيِّ، وَلا نَسْتَسْلِمْ لِوُحُوشِ القَدَرِ المُتَنَوِّعَةِ. لَا نَتَوَقَّفُ، وَالمَوْتُ أَمْرٌ ثانَوِيٌّ، وَنَحْنُ نَنْساهُ إِلى الأَبَدِ. إِذا كُنَّا سُعَداءَ بِهَذا المُسْتَوَى، يَجِبُ أَنْ نَتَوَقَّعَ تَدَفُّقَ المَشاعِرِ وَالشُّعُورَ بِجُدْرانِ الرَّقابَةِ. بِهَذا، يُمْكِنُنا أَنْ نَحُدَّدَ الحُدُودَ وَنَتَعَرَّفَ عَلَى أَشْياءَ كَثِيرَةٍ أُخْرى لَمْ نَتَخَيَّلْها قَبْلَ ذَلِكَ.

أَوْ لِنَنْظُرْ بِتَدَقُّقٍ إِلى الطِّفْلِ: عِنْدَما يُكْسَرُ لُعْبَتُهُ، أَوْ يَقَعُ أَوْ يُصابُ يَدُهُ أَوْ رَقَبَتُهُ! ماذا يُزْعِجُنا؟ هَذا فِعْلٌ طَبِيعِيٌّ لِلأَطْفالِ، وَهُمْ يَفْعَلُونَهُ بِلا وَعْيٍ! أَوْ حُبُّ الاسْتِطْلاعِ مُنْذُ البِدايَةِ لِلْبَحْثِ عَنْ أَشْياءَ لَمْ يَتَعَرَّفُوا عَلَيْها، وَبِذَلِكَ يَتَعَرَّفُونَ عَلَى شَيْءٍ جَدِيدٍ. هَذِهِ هِيَ النُّقْطَةُ!

يَجِبُ أَنْ نَقِفَ جَمِيعاً عَلَى ذَلِكَ. لِنَرَ أَنْفُسَنا فِي وَسَطِ التَّأَمُّلِ وَالإِضاءَةِ، حَتَّى نَصِلَ إِلى أَحْلامِ وُجُودِنا! أَخِيراً، يُمْكِنُنا أَنْ نَصِلَ إِلى تِلْكَ المُوَازَنَةِ الَّتِي تَجْعَلُنا نَقُولُ: "نَحْنُ مَوْجُودُونَ!"

---

تفسير النص:

· العدم: يرمز إلى حالة الخمول والاستسلام والغياب عن الوعي والإرادة الحرة.

· الوجود: يمثل حالة اليقظة، والتحرر، وتحقيق الذات والأحلام.

· الرقابة: ترمز إلى القيود الاجتماعية والنفسية التي تفرض على الفرد.

· الحجاب: يرمز إلى الحواجز النفسية والاجتماعية التي تمنع الفرد من تحقيق ذاته.

· السمكة (سامد): ترمز إلى الفرد الذي يسعى للتحرر والبحث عن معنى جديد للحياة.

ملاحظة: الغرض من هذه الكلمات هو :

سمكة / قصة السمكة السوداء الصغيرة.

صمد / صمدي بهرنجية ..

Yousifkhalil290@yahoo.com

مكانهم في مقلتي بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ((مكانهم في مقلتي ))

من قال أني قد نسيت.... أحبتي

وهجرتهم طوعا بملء..... إرادتي

لاوالذي يجري السحاب.... بأمره

لم أنس يوماً في الغياب أعز تي

أحباب قلبي كيف أنسى .. حبهم

هم عزوتي ومكانهم في . مقلتي

ناديت قلبي هل تحب ... سواهم

فأجابني لا .. لن أبدل .. صحبتي

لست الذي ممن يخون .... بوعده

فالحب عندي كامن في . مهجتي

ياويح قلبي كم تعذب في الجوى

والعين لم تذق الكرى ... ياويلتي

حتى متى هذا الفراق.... أما كفى

إن البعاد أذابني في ...... وحدتي

سكتت عن الشدو الرنيم.. بلابلي

 وتأوهت ألما ورود ..... حديقتي

اشتاق الفؤاد إلى حديث عيونكم

تشدو غراما في كؤوس.. صبابتي

يامن أطلتم في الغياب ..أما كفى

عودوا إلي فقد تلاشت ..صرختي

..............

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

11/2/2026

أشعل الذكرى بقلم الراقي د.عبد الحليم هنداوي

 أشعل الذكرى

يا شراعاً لمياهِ قلبي يغادر 

فى عيوني سر لو تبدى الماء طينا

فى ليالٍ كان الماءُ فيها هادر

بعد أن ولى عمري جف يقينا

أشعل الذكرى فى بال الزمانِ

كى تعودُ تبُثُّ شوقاً دفينا

منذ ولى العمر خبت الذكرياتُ 

بعد أن أجرى الوجدُ دمعاً سخينا

كل من ملكوا القلوب فقدناهم 

وتذكرناهم حيناً فحينا 

أسكب الدمع على قلوبٍ فقدناها 

قبل أن تسكبه على الراحلينا 

يا خليلي إن الفراق عذابٌ

تصطلي نارهُ القلوبُ المرهفينا 

من حنيني للذكرى فاضت عيوني

من شجوني فى الذكرى زادت شجوني 

يا سمير الروح وزهور الذكريات 

أنت يقيني فى ليل ظنوني 

أنعش الذكرى فى حنايا الليالي

كلما جف دمع عيني وجفوني 

يا خلي القلب قم نادي الخليينا 

وندائي يا أحبابي أسمعوني 

ولما أسمعت ما أسمعت حياً

قلت يا رفاقُ ساعدوني 

بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى على بحر الخفيف فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن من ديواني زورق بلا شطٱن.

أصوات لا تصل بقلم الراقي زياد دبور

 أصوات لا تصل

زياد دبور


الماءُ قالَ لي:

كنتُ أظنُّ أنني أعرفُ البحر.


كلما اقتربتُ منه

ضاقَ فيَّ الملح،

واتّسعَ العطش.


ربما لم أكن أبحثُ عن شاطئ

بل عن شكلٍ

يشبهُ ما كنتُهُ

قبل الجريان.


سقطَ اسمي،

وبقي صوتٌ

لا أعرفُ

إن كان يعود

أم يتعلّم الذهاب.


قال الطينُ:

أنا ما يبقى حين يتعبُ السيل،

ولستُ متأكدًا إن كنتُ أبني… أم أنتظر.


قال الجدارُ:

أقفُ طويلًا لأمنعَ ما لا أفهمه،

وأتآكلُ ببطءٍ من الداخل.


وبينهم

كان ثمّةَ صدعٌ

يتّسعُ كلّما ظنّ أحدٌ

أنّه ثابت.

نسائم عطر أم رماد بقلم الراقي هاني الجوراني

 نسائمُ عطرٍ… أم رماد؟

مرت نسائمُ عطركِ ذاتَ مساءٍ

فأضرمتِ في صدري جحيمَ شقائي

ما كنتُ أدري أنَّ عطركِ قاتلي

وأنَّ الهوى يمشي بثوبِ فَنائي

كنتِ الربيعَ … فصرتِ بعد رحيلكِ

خريفًا ... يبعثرُ أورقَ أسمائي

كلُّ الزهورِ إذا تفتحتِ اشتاقتْ

لكنَّ جرحي لا يلينُ لدوائي

أستنشقُ الذكرى فتختنقُ المُنى

ويفيضُ في عيني ملحُ بكائي

ما عاد في الليلِ الطويلِ مسامري

إلّا طيوفُكِ… والندمُ رفيقُ دائي

أمشي وقلبي خلفَ قبرِ حكايةٍ

دُفنتْ بصدركِ دونَ أي عزاءِ

يا من جعلتِ العطرَ سيفًا ناعمًا

يغتالُ نبضي دونَ صوتِ نِداءِ

أتبقى شيءٌ منكِ غيرُ نسائمٍ

تأتي لتوقظَ ما تبقّى من بلائي ؟

لو كان يُمحى طيفُكِ المتغلغلُ

لمزقتُ من صدري جميعَ هوائي

لكنكِ في دمي صلاةُ فجيعةٍ

وأنا السجينُ بعطركِ الأبدي وبقائي

      بقلم: هاني الجوراني


حمدان ولعبة النسيان بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 [ حَمْدَان.. وَلُعْبَةُ النِّسْيَان ]

كَانَتِ الغَابَاتُ فِيهَا

.. مِنْ نَخِيلٍ وَأَمَانْ

وَنَسِيمُ الطَّلْعِ يَسْرِي

.. فِيهِ عِطْرٌ لِلْجِنَانْ

آهِ يَا "حَمْدَانُ" مِمَّا

.. حَلَّ فِي هَذَا الزَّمَانْ

تَحْتَ قَارِ الإِسْفَلْتِ نَامَتْ

.. وَارْتَدَتْ صَخْرَ الصَّوَانْ

لَمْ يَعُدْ فِيهَا جَمَالٌ.

. غُيِّرَتْ تِلْكَ الـمَكَانْ

بِعُلُوٍّ فِي بِنَاءٍ

.. ضَاعَ فِيهِ الـمُسْتَبَانْ

لَمْ يَعُدْ أَهْلِي هُمُ الأَهْلُ

.. وَلَا مَرَحُ الفِتْيَانْ

فِي رِيَاضٍ قَدْ ذَوَتْ

.. وَاسْتَسْلَمَتْ لِلْهُجْرَانْ

بِالأَمْسِ كَانَ النَّخْلُ يَشْدُو

.. وَالجَدَاوِلُ فِي حَنَانْ

وَاليَوْمَ صَارُوا فِي مَهَبِّ الرِّيحِ

.. فِي "خَبَرَ كَانْ"

أَسَفِي عَلَى بَحْرِ العَطَاءِ

.. وَسِرِّهَا الفَتَّانْ

حِينَ صَارَتْ مَحْضَ ذِكْرَى

.. صَاغَهَا "لُعْبَةُ نِسْيَانْ"


قاسم عب

دالعزيز الدوسري

 بحر الرمل

خديعة السلو بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 💔// #خَدِيعَةُ_السُّلُوّ_ //💔

💔// #زَيْفُ_التَّجَلُّد_ //💔


سَـلَـوْتُ !! وَصَـدَّقُـوا أَنِّـي سَـلَـوْتُ

وَهَـلْ بِيَـدِي -مَتى مَا شِئتُ- أَسْلُو


أَقُـولُ سَـلَـوتُ مِـن (آيٍ) .. وَلـكِـنْ

فُـؤَادِي مِـن هَــوَاهَـا؛ لَـيـسَ يَخلُو


فَـكـيـفَ أَخُــونُ ذَاكِـرَتِـي وَفِـيـهَـا

مَـلامِـحُـهَـا، كَـنَـقـشٍ لَـيـسَ يَـبـلُو ؟


تَـجَـلَّـدتُ اصْـطِـبَـاراً كَي يُرِيحُـوا

عَـذُولاً، بَاتَ فِي التَّحرِيضِ يَـغْـلُو


رَمَـانِـي الـعَـذلُ فِي (آيٍ) سِـهَـاماً

فَـقُـلـتُ: بَرِئـتُ، عَـلَّ القَلبُ يَسلُو!


وَقَـالـوا: قَـد ظَـفِـرتَ بِنَصرِ نَفسٍ

فَـقُـلـتُ: نَعَـم، وَفِي الأعماقِ ثُكْلُ


فَـلَـو أنَّ الــوُشَــاةَ رَأوا حَـنـيـنـي

إِذا مَـا جَــنَّ لَـيـلـي كـيـفَ أَجْـلُـو ؟


أُهَـدْهِـدُ نَـبـضَ ذاكِـرَتـي، وَلـكِـنْ

لَـهَـا فــي كُـــلِّ زاوِيَــــةٍ مَــحَــلُّ


كَـأَنَّ الـحُــبَّ مِــيــثــاقٌ غَـلـيـظٌ

بِـأَعـــنَــاقِ الـقُـلـوبِ، فَـلا يُـحَـلُّ


يَـقـولـونَ: استَـرِحْ، فالـبُـعـدُ مُـرٌّ

وَنَـارُ الشَّـوقِ فـي كَـبـدي تَـصُـلُّ


فَقُلتُ: ذَروا المَـلامَ، فَكُلُّ صَبري

أَمَــامَ لِـحَـاظِـهَـا ؛ زَيـفٌ وَكُـحـلُ


تَمَـادَوا فِي المَلامِ، وَقُلتُ: شَأنِي

وَهَـل لِـلـمُـسـتَـهَـامِ سِــوَاكِ أَهْـلُ ؟


أَنَـا الـكَـذَّابُ يـا أمــلــي، وَإِنِّـــي

بِـقَـيدِكِ، رَغمَ أنفِ الـبُـعـدِ، طِفْلُ


أُدَاري عَـنهُـمُ حِـمَـمِـي، وَصَـدْرِي

بِـبُـركَـانٍ مِـنَ الـتَّـحـنَـانِ مَـمـلُـو


أُكَـابِـرُ .. وَالـتَّـجَـلُّـدُ ثَــوبُ زُورٍ

وَتَـحـتَ ثـيابـيَ الحـمـراء قَـتْـلُ


رَحَـلـتِ فَـصَـارَ كُلُّ الكَونِ مَـنفًى

وَمَـا لِـسِـوَاكِ فِي الأَوطَـانِ أَصْـلُ


تَـعَـالِـي، وَاقـرَئِـي كَـذِبِي جِـهَـاراً

فَفِي صَـدرِي مِـن الإنـكَـارِ نَـصْـلُ 


بِـرَبِّـكِ كَـيـفَ أَسـلُـو؟ وَالـمَـنَـايَـا

إِذَا نَـزَلَـتْ بِـغَـيـرِ هَــوَاكِ تَـحـلُـو ؟


عَجِبتُ لِمَن يَقُولُ: الوَقتُ يَشفِي

وَوَقــتِـــي، كُـلَّـمَـا مَــرَّت، يُـطِـلُّ!


هِيَ الـنَّـفَـسُ الـذي أحيَـا بِـهِ، بَلْ

هِيَ الـدُّنـيـا، ومـا لِـلـسِّــرِّ فَـصْـلُ!


أَرَى كُـلَّ الـنِّـسَــاءِ بِـغَـيـرِ وَجـــهٍ

وَوَجـهُـكِ فِي مَـرَايَـا الـرُّوحِ كُـلُّ


قَتَلتُ الـبَـوحَ كَـي أَحـيَـا وَلـكِـنْ

بِــأَيِّ عَــقِــيــدَةٍ، لِـلـمَــوتِ نُـبـلُ ؟


سَأَبقَى أَدَّعِي الـنِّـسـيَـانَ جَـهـراً

وَفِـي الـخَـلَـوَاتِ لِـلأَشــوَاقِ ذُلُّ


فَـمَـا جَـدوى الـنَّـجَـاةِ بِلَا حَيَاةٍ ؟

وَمَـا نَـفــعُ الـشِّـفَـاءِ وَأَنـتِ عِـلُّ ؟


فَـلا وَاللّـهِ، مَا خَـفَـقَـتْ حَـنَـايَـا

بِـغَـيـرِكِ (آيٍ) إِنَّ الــصَّــدْرَ طَـلُّ


رَمَيتُ الكَونَ خَلفِي حِينَ غَابَتْ

فَمَـا لِـلأَرضِ بَعـدَ خُـطَـاكِ ثِـقْـلُ


يَقُـولُ الـعَـاذِلُـونَ: سَلَوتَ شَرعاً

فَـقُـلـتُ: لَكُـمْ هُدَاكُمْ، لِي أُضِـلُّ!


أَنَا مَن صَـاغَ مِن كَـذِبِـي جِـدَاراً

لِأَحمِيَ طَـيـفَـهَا وَالدَّمـعُ هَـطْـلُ


رَأَيتُ المَـوتَ فِي النِّسيَانِ عَـاراً

وَفِي تِقـدِيـسِ ذِكـرَاهَـا .. أُجَـلُّ


فَخُذ مِنِّي الحَقِـيقَةَ يَا عـذولي:

أَنَا جَـسَـدٌ وَ (آيُ) القَـلـبِ أَصْـلُ


فَـإِنَّ سُـلُـوَّ مِثـلِـي مُـسـتَـحِـيـلٌ

وَآيُ الـحُــبِّ خَـاتِـمَـةٌ ، وَفَـصْـلُ.


...............................

..........

..............بقلم................ ✒️

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيْمَة_

🥀🥀🥀💔🥀🥀🥀🥀

بقاياك هنا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 بقاياك هنا بعد الغياب غدا كل الوجود سدى  لا شطّ يسعدني حطّمتُ أشرعتي قلب الحبيب خبا أصبحت في كربٍ    تاهت مرافئنا ضيّعت أغنيتي أنأى عن...