أصوات لا تصل
زياد دبور
الماءُ قالَ لي:
كنتُ أظنُّ أنني أعرفُ البحر.
كلما اقتربتُ منه
ضاقَ فيَّ الملح،
واتّسعَ العطش.
ربما لم أكن أبحثُ عن شاطئ
بل عن شكلٍ
يشبهُ ما كنتُهُ
قبل الجريان.
سقطَ اسمي،
وبقي صوتٌ
لا أعرفُ
إن كان يعود
أم يتعلّم الذهاب.
قال الطينُ:
أنا ما يبقى حين يتعبُ السيل،
ولستُ متأكدًا إن كنتُ أبني… أم أنتظر.
قال الجدارُ:
أقفُ طويلًا لأمنعَ ما لا أفهمه،
وأتآكلُ ببطءٍ من الداخل.
وبينهم
كان ثمّةَ صدعٌ
يتّسعُ كلّما ظنّ أحدٌ
أنّه ثابت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .