نسائمُ عطرٍ… أم رماد؟
مرت نسائمُ عطركِ ذاتَ مساءٍ
فأضرمتِ في صدري جحيمَ شقائي
ما كنتُ أدري أنَّ عطركِ قاتلي
وأنَّ الهوى يمشي بثوبِ فَنائي
كنتِ الربيعَ … فصرتِ بعد رحيلكِ
خريفًا ... يبعثرُ أورقَ أسمائي
كلُّ الزهورِ إذا تفتحتِ اشتاقتْ
لكنَّ جرحي لا يلينُ لدوائي
أستنشقُ الذكرى فتختنقُ المُنى
ويفيضُ في عيني ملحُ بكائي
ما عاد في الليلِ الطويلِ مسامري
إلّا طيوفُكِ… والندمُ رفيقُ دائي
أمشي وقلبي خلفَ قبرِ حكايةٍ
دُفنتْ بصدركِ دونَ أي عزاءِ
يا من جعلتِ العطرَ سيفًا ناعمًا
يغتالُ نبضي دونَ صوتِ نِداءِ
أتبقى شيءٌ منكِ غيرُ نسائمٍ
تأتي لتوقظَ ما تبقّى من بلائي ؟
لو كان يُمحى طيفُكِ المتغلغلُ
لمزقتُ من صدري جميعَ هوائي
لكنكِ في دمي صلاةُ فجيعةٍ
وأنا السجينُ بعطركِ الأبدي وبقائي
بقلم: هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .