السبت، 30 أغسطس 2025

الإقلاع من بوسطن بقلم الراقي عبد الله سعدي

 ✈️ 


الإقلاع من بوسطن

✍️ عبد الله سعدي


على مدرجٍ يلمعُ تحت ضبابِ الأطلسي،

كانت الطائراتُ تُلوّحُ بأجنحتها

كطيورٍ مهاجرةٍ تبحثُ عن دفءِ آخر.


بوسطنُ، مدينةُ المرافئ والعقول،

تركتُها خلفي تتلألأ كصفحةِ كتابٍ لم يُغلق،

فيها نهرٌ ينسابُ مثل موسيقى هادئة،

وفيها وجوهٌ بقيت معلّقةً على زجاج الذاكرة.


حين ارتفعت الطائرة،

صارت الأضواءُ حباتِ لؤلؤٍ متناثرة

على صدرِ الليل،

وصار قلبي يرفرفُ بين مقعدي

وما تركتُه هناك من كلماتٍ غير مكتملة.


الإقلاعُ ليس حركةً في الهواء فقط،

إنه ارتحالٌ من ذاتي إلى ذاتي،

خروجٌ من ضيق اللحظة

إلى اتساع الغياب.


وها أنا أُحلّق،

كأنني أكتبُ قصيدةً مفتوحة،

يخطّها جناحٌ أبيض

على صفحةٍ زرقاء لا تنتهي...


---

عبد الله سعدي

مرايا الهوى بقلم الراقي ربيعي محمد

 #مرايا_الهوى


أيا أنثى، على وجهِ المدى تتزيَّني

شمسَ المشارقِ أو نجومَ الغُربانْ


عراقيَّةٌ… والنخلُ يشهدُ بَوحَها

بدجلةَ، بالعُشّاقِ والولهانْ


ومصريَّةٌ… فيها المَحاجرُ فتنةٌ

كأنّها نيلٌ، يُغنّي الأزمانْ


وشاميَّةٌ… والوردُ يزهو وجهَها

دمشقيّةُ السحرِ، تُسكرُ وجدَانْ


ونجديَّةٌ… بالبادياتِ كأنّها

قصيدةُ رملٍ، في هُبوبِ الرَّمْلانْ


وسودانيَّةٌ… في بسمَةٍ قد زانها

دفءُ القلوبِ، ونورُها الفيضانْ


وتونسيَّةٌ… كالرملِ فوقَ شواطئٍ

تُهدي المدى، قُبَلاً بلا نُقصانْ


وجزائريَّةٌ… في الثغرِ نارُ محبَّةٍ

كالأوراسِ، عِزيمةٌ وإيمانْ


وفارسيَّةٌ… في العينِ بحرٌ ما لهُ

شَطٌّ، ولا يُدرى لهُ شُطآنْ


وأندلسيَّةٌ… والموشَّحاتُ حُلِيّها

فإذا غنَتْ، طربَتْ لها الألحانْ


ومغربيَّةٌ… في الحُسنِ قَصْرُ مَراكشٍ

في مقلتيها زهرُها الفتّانْ


أقولُ: النساءُ كرامةُ الروحِ،

بِهِنَّ تصانُ الدُّنيا ويعلو الشانُ.


---


بقلم/ ربيعي محمد

من روائع الحياة بقلم الراقي بسعيد محمد

 من روائع الحياة ! 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الأهداء : ألى ذوي العقول الطيبة ،وإلى ذوات النفوس الملائكية الجميلة ،إلى كل من اتخذ الجمال الروحي والفكري والخلقي لباسا فاخرا وأنيقا ،ودربا مخضرا مزهرا ،و سماء حبلى بالخير و السعادة والأخاء وقيم الوجود الخالدة 


يا شذى الورد ،يا نشيد العصور 

يا محيا زها بكل سرور  


يا جمال الشعاع في الصبح يغشى

كل روض مدبج بالزهور  


يا رواء المساء ينعش فكرا  

و يثير المنى و كل سروري 


عطرت روحك الحبيبة دهرا 

سامقات ذوات حسن مثير 


كم ر نا قلبك الوديع لماض 

ضم أمجاد أمتي في حبور 


تلك بلقيس ألهمتك المزايا  

و سمت للعلا و نجم مثير  


عمد من صروح عز تسامت 

منحتك السنا وعزم الصقور 


كم رسمنا من الشعور وجودا 

ذا جمال و رونق و حبور


و صنعنا من الفؤاد صروحا 

خالدات خلود عزف أثير 


يا للقيا ضمت نعيما وودا 

و أريجا سرى بعذب نمير  


متع رفرفت تنير سماء   

و و رحابا تزينت ببدور 


متع العمق و الفؤاد فضاء 

آسرات لنشوتي و حضوري 


متع ثقفت قوانا و جوبا 

لربيع وشى المدى بعبير  


و علت تبتغي النجوم ابتغاء 

و رواء يشفي جراح الدهور  


كم لقاء حوى النفوس ابتساما  

سكب الحسن في الحشا وضميري 


و ابتسمنا لموطن و ترا ث 

و صباح ذي رونق و سفور


و نفخنا في النشء كل جميل  

و عظيم يقد صلب الصخور


أنت ،ما أنت أنت ناي جميل  

و رنيم يحيى فؤاد الكسير  


أثلج الصدر والحشا ووجودا 

يتهادى في مخمل وحرير  


يا محيا ضم الورود ونفحا  

منح العمق باسمات العصور 


يا لثغر ضم الروائع ضما  

وابتسام يزيل كل الشرور  


ألهم الطهر و الصفا و و دادا 

و فضاء من روعة و حبور  


و لحاظ حوت ربيعا زكيا  

 ورياضا ذوات وقع مثير   


لست أسلوك يا سنا و سماء 

ضمت الحسن ,و انفتاح الزهور 


لك في لجة الفؤاد قصور 

شامخات شموخ تلك البدور


طلل عابق بعمقي يحيا  

و رنيم شدا بشدو الطيور  


يا لذكرى تظل تحفر عمقي 

بمزيح من لوعة و سروري 


يا لذكرى منحتها كل روض  

وخميل مخضوضر مسرور 


أنت في عمقي الجريح كنار 

هو مني كخافقي و سميري 


لك من مولع وفي سلام  

و أريج من عابقات العصور !!!


الوطن العربي : / 29 / رجب / 1446ه / 29 / جانفي / 2025م

رسائل إلى صبح بقلم الراقية أحلام الزامكي

 رسائل إلى صُبح.

رسالة (٣ )


و لأنَّكِ لم تسألي لم أُجِب. ليسَت في طباعي ـ كما تعلمين ـ المُساوَمةُ في إبراءِ وجوهِ الكلام؛ أردتُ ـ فقط ـ ألَّا أكونَ ممَّن خصَّهُم الجاحِظ بقوله:" يُعرَف الأحمقُ بثلاث، وذكرَ منها: أن يُجيبَ عمَّا لم يُسأل عنه.


بعضُ الخِلافِ أبكمٌ يا صُبح ؛ لا يُكلِّفُنا جلسةَ قراراتٍ ليليَّة، لا يُشكِّلُنا ـ كما شاءـ دُمى مُفرَغة تحرِّكُها خيوطُ حيرة من خلفِ سِتار، لا يبتزُّ ترابَنا الأبديَّ لنبكي، لنصرُخ، لنُعلنَ احتجاجَنا، ولا هوَ حتى يملكُ جوازَ سفرٍ مطبوع بموعدِ انتهاءِ مُدَّة .

خلافٌ غير مُنتهي الصلاحيَّة؛ لكنَّه أنيقٌ بما يكفي ليرتديهِ كلانا في مواسمِ العِتاب، خلافٌ من نوعٍ سرياليٍّ مجنون ؛ يلوحُ من بعيدٍ بألفِ معنى ، لنختارَ نحنُ معنانا المُحايِد.

لا أُخفيكِ ـ رفيقتي ـ أنِّي لم أفقِد قبلَ الآن نحوَكِ البوصلة، بدا لي أنَّ بيننا كثيرًا من طواحينِ الهواء و سِكَكِ الحديد و أفدانٍ من تُرابٍ مُتمرِّد لا يخضعُ لأوراق ثبوتيَّة ؛ لكنِّي لا أعرفُ ماذا كانَ بعدَها !

أَقفزتُ أنا من خصاصِ النافذة؟! 

أم أنَّكِ مَن أضاعَ أوراقَ العُبور؟!

تذكَّرتُكِ اليومَ وهي تمطر !

لا أعرفُ كالعادة وجه الشبه بينَكِ وَ المطر!

 ربَّما هو حُزنٌ ناعمٌ يهطلُ على عُشبةٍ منسيَّة أسفلَ صخرةٍ عمياء في ليلٍ غجريٍّ رتيب !

حُزنُ المطرِ مُوجِعٌ يا صُبح ، لطالما كانَ المطرُ نافذتَنا الأخيرة لنفرَح؛ 

لكنَّهُ هذه المرة كان حُزنًا عريضًا، عانقَ البيوتَ العتيقة و التلالَ والمآذِنَ في صمت،قبَّلَ وجناتِ الشجر في شوق ؛ فانحنَت بحياءٍ نبيلٍ بلا عَتَبٍ عن غياب،

تذكرتُكِـ ـ ياصُبح ـ حين لاحَ لي وجهُ المدينةِ وهو يغتسلُ بالحزنِ الأنيف ، وقفتُ أرقبُهُ كما يقفُ الحالمونَ على أعتابِ المُدن التي تلفظُها الخرائط ؛ فتنجو من مناجلِ الجغرافيا و متارسِ كُتَّابِ التاريخ الجديد .

سمعتُ نُواحَ المزارِبِ على الأسطحِ المَنسيَّة ، طقطقةَ الطيورِ المُبتلَّةِ بأجنحتِها لإغراءِ الشمس بالمُكاشفةِ بسرِّها المعهود ، رأيتُه نهمًا يبتلعُ بيوتَ الصفيحِ ، كراتينَ المُشرَّدِين، و قواريرَ المُتجوِّلين التي جمعوها من حاراتِ المدينةِ الشاردة ، لكنَّه أعادَ ترتيبَ الحكاية بطريقته؛فحكمَ بعودةِ القوارير لمواطنها الأولى..

مثلكِ هو يا صبح قاتلٌ أنيق؛ لكنه أيضًا مُتعَبٌ مَهزوم؛ ظل يركضُ طويلا طويلا حتى استراحَ أخيرا على صدرِ البحر، في قلبِ المدينة.

فتيقَّنتُ ـ يا صُبح ـ أنَّكِ في هذا التوقيتِ ـ تماماـ قد استرحتِ للأبد.


أحلام الزامكي💞

ميلاد الرسول بقلم الراقي عبد الكريم عثمان

 ميلاد. الرسول 

     يا. سيد. الأكوان. ذكراك. بالأذهان

     ناديت. بالسلام. عقيدة. عنوان

     وشائج. الأقران. تسامح. غفران

     صنائع. المعروف. غراسها. قيعان


     شرائع. السماء باتت. بلا أوزان 

     أصاب. بالجنون. أدب. كالعميان    

     في. حضرة الإله. مكاره عصيان

     همومنا. اقتناص. كرامة. الإنسان


     يا سيد . الأديان. في هذه. الأزمان

     نساق. كالعبيد. نباع. كالثيران.   

     يجوع. الوهيد والشيخ والغلمان

     ليحطموا الٱمال. ليسرقوا. الأوطان


     أشكو.لكم أشكو. نوازل. الطغيان

     فلتسأل. القيوم. المالك. الرحمن 

     من ضيع. المظلوم من أحرق. الغيطان

     فلينزل. العقاب. من عنده طوفان 

     عواصف. هوجاء. تزلزل. الأركان

     قواصف. صماء كي تصعق العدوان  

         عبدالكريم عثمان ابو نشأت عمان الاردن

أدمنت حبك بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( أدمنت حبكِ ))

بقلمي :

د.محمد الصواف


أدمنتُ حبكِ

حتى ملأ قلبي وفاض

حتى ملأ صدري وكثرت الآهات


لا الليلُ يهدأ في غيابكِ

ولا الصباح يصحو بالميعاد

فأنتِ نبضي، وهمسي، ونبضُ الحياة


كلُّ الحب ... 

من القلوب قد سلبتِه 

لأجلكِ صنعت المعجزات

فكيفَ أعيشُ وبعضي فيكِ

والباقي ضاعَ في النظرات؟

عمري ما عادَ مِلكي

أهديتُه لكِ… 

لتبقي أكثر في الحياة.


في غيابكِ يموت الوقت

ويغدو الورد رمادًا

 والسكونُ عاصفات

فلا تكوني حلمًا عابرًا…

بل كوني نبضاً 

لا يعرف السُّبات

ماذا بحبكِ أفعل؟

وعيوني تراكِ كلَّ النساء…

بل كلّ ما في العمر من أمنيات


هل تتحققُ أحلامُنا؟

وأصحو من بعدِ سُبات؟

أم نبقى نُلاحق ظلَّنا

في طرقٍ تجهل النهايات؟


كلما سألتُ قلبي:

أين أنتَ؟

بكى…

واعتذر عن الجواب،

فما عاد يعرفكِ…

إلا وجعًا يسكن في السراب.


بقلمي :

د.محمد الصواف

٣٠ / ٨ / ٢٠٢٥

وطن جريح بقلم الراقي يوسف مباركية

 *** وطن جريح ***

قلبي تيقن يا وطن

أن الدماء لك فداء

قلبي تفطن يا وطن

حين أبصرهم غثاء

نفسي تئن من المحن

و ليس يشفيها البكاء

و الصبر ذاب كشمعة

و الليل طال بلا ضياء

و اليأس يغرز نابه

جرحا يهدد بالفناء

إلا من الله الذي

يخفي السعادة في الرجاء.

**********************

الشاعر الجزائري: يوسف مباركية

Youcef Mebarkia 

/ Algerian poet

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...