هي الإسراء في طينها و سر الملكوت
في ذاتها الطفولية ،
من مضارب الشعر إلى أقصى الجمال ،
و من طلائع الممكن إلى تخوم المحال ،
قصيدة ترتدي ليلا ،
و تتوشح الفأل الحسن ،
قافيتها تنجدر من عرش البركات ،
و بحرها يستعير موجه من بحر السماء ،
إن مستها الكلمات النفيسة أصبحت سترا
و بلادا أمينة ،
و إن هي قالت جمالا أمست ياسمينة ،
قبل أن تتلو اسمها على مسامع الحدائق ،
كان السمو ينتظرها على قوارع ابتسامها
و العراقة تحدث عنها أعرق الروايات ،
هبة ربانية نزلت على القلب من علياء
الأرزاق ،
فأعادته إلى طفولة النبض و شقاوة الزقاق ،
يسير شأني إليها على مهل شهي ،
يتريث حينا ليراها كيف تغازل البن
و تشرب جمالها من كأس التفرد ،
و يسارع خطاه حينا ليراها كيف ترمي
القصائد قربانا للنور ،
ثم تتنحى إلى ظل العطور ،
لتتبادل أطراف الإستثناء مع الحيوية
و النور ،
ملامس روحها على صفحة الروح
جارة لنعومة الحرير ،
تعلم اللهفة أدب التريث و تعيد
إلى الماء غرور الخرير ،
في صوتها متسع آخر للأنفاس ،
أشد انسيابا و رأفة بالحواس ،
ما أحلى تسابيح الشغف في محاريب
غنجها الملكي الفريد ،
ملاك نزل على الفؤاد من صيدلية
السماوات ،
فرمم منه عمران السكون و رتق
شروخه ببسمتها الشبيهة بوسامة الآيات ...
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .