الخميس، 11 يونيو 2026

نزال بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( نزال )


يحاربُني دهري ودوماً أحاربُهْ

فما لأمانٍ من سبيلٍ نجانبُهْ


وما للمدى قد ضاقَ حتى شقَقتُهُ

-لأنفذَ روحاً- لا تطاقُ رغائبُهْ


وأعتادُها الدّنيا نزالاً فما لنا 

محيدٌ وقد شابَت بقلبي ذوائِبُهْ


عهدتُ سهامَ النازلاتِ وما لها

سوى ان يُرَدَّ الرأسُ منها وضارِبُهْ 


وما لامَني فيها جميلٌ صنعتُه

ولا ردَّني عنها رقيبٌ أراقبُهْ


هو العيشُ إما كالكرامِ مكانةً

أو الموتُ في عزٍّ ويبكيهِ صاحبُهْ


ويرثيهِ كلّ الذاكرينَ خصالَه

وتزهو به البطحاءُ ما عزّ جانبُهْ


فتذكُرُهُ الأيامُ ما جَدَّ ذِكرُها

وأنعِمْ بقرطاسٍ وقَد جَدّ كاتِبُهْ


ألا أيّها الرّكبُ المسارعُ خطوَه

تمهَّل فللخطواتِ وقعٌ نغالبُهْ


عزيزٌ على نفسي فراقُ أحبّتي

ولكنْ أعزّ الأمرِ دوماً عواقبُهْ


رحيلٌ على رَحلِ المواجعِ يَتّكي

وعَوْدٌ على آهاتِ جرحٍ ركائِبُهْ


وما بينَ مِشواريهِ للعيشِ فِكرةٌ

وللغيبِ أفكارٌ حَمَتها مخالِبُهْ


نلملمُ أوصالَ الضّياعِ بدمعةٍ 

فتفضحُ أشتاتَ الدموعِ مَراقِبُه


وتلفظُنا الدنيا رفاتاً وليتَها

تحذِّرُنا يوماً مآلا نواربُهْ


فإن زلالَ الماءِ سبعٌ عجافُهُ

وسبعونَ عاماً قد أضيعَت سواكِبُهْ


جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .