الاثنين، 4 مايو 2026

شموخ الأنفة بقلم الراقي رائد علي السعيدي

 شُمُوخُ الأَنَفَة

       ':':':':':':':':'؛':':':':':':':

بقلم الشاعر رائد علي السعيدي


سَئِمْتُ خِدَاعاً في الوُجُوهِ المُرَايَا ... وَدَوْرَ صَدِيقٍ طَيِّبٍ في البَرَايَا


أَمْسَكْتُ قَلْمي كَيْ أَبُوحَ بِلَوْعَةٍ ... فَأَبْى بَيَانِي أَنْ يَصوغَ المَزَايَا


فَلَا الشَّوْقُ يُغْرِينِي وَلَا نَغَمُ الهَوَى ... وَلَا الخَيْرُ يُرْجَى في خَبِيثِ النَّوَايَا


أَراني أَخُطُّ الذَّمَّ فِيكمْ تَعَفُّفاً ... كَمَا تَنْفُثُ الأَفْعى زُعَافَ المَنَايَا


لَقَدْ كُنْتَ مِثْلَ العَقْرَبِ المُرِّ غَدْرُهُ ... تَصِيدُ بِمَاءٍ عَكَّرَتْهُ الخَطَايَا


بَسَبْقِ فِعَالٍ مِنْكَ ضَاقَتْ عَزِيمَتي ... فَأَصْبَحْتُ لَا أَبْغي لِقَاكَ عَرَايَا


قَرَرْتُ جَفَاءً لَا ارْتِدَادَ لِعَزْمِهِ ... وَأَمْضي بَعِيداً عَنْ جَميعِ الزَّوَايَا


وَأَنْ لَا تَرَاكَ العَيْنُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... وَلَوْ كُنْتَ في نَجْمٍ بَعِيدِ المَدَايَا


غَرَسْتُ وِدَادِي ثُمَّ سَقَيْتُ زَرْعَهُ ... بَدَمْعٍ جَرَى مِثْلَ السُّيُولِ الرَّوَايَا


فَكُنْتَ لِغَرْسِي حَاطِباً بِمَعَاوِلٍ ... مِنَ الزَّيْفِ تُخْفيها بِتِلْكَ الثَّنَايَا


وَبَسْمَةُ ثَغْرٍ كُنْتَ تَرْفَعُ فِأْسَها ... لِتَقْطَعَ مَجْداً كَانَ صَرْحاً بَنَايَا


وَمَا كُنْتُ يَوْماً لِلرَّحِيلِ مُخَطِّطاً ... وَلَا كَانَ ذَاكَ الهَجْرُ ضِمْنَ الرَّؤَايَا


وَلَكِنْ تَبَدَّى لِي خِدَاعُكَ جَهْرَةً ... فَأَلْفَيْتُ قَلْبي بَيْنَ كَفَّيْكَ نَايَا


تَعِيثُ بِمَكْرٍ فِي مَشَاعِرِ مُهْجَتِي ... وَتَلْعَبُ لَهْواً فِي بَقَايَا بَقَايَا


رَحَلْتُ وَرَأْسي فِي السَّحَابِ مَكَانُهُ ... وَخَلَّفْتُ ذِكْرَاكَ الذَّمِيمَ وَرَايَا


'''''''''''''''''' '''''''''''''''''''' ''''''''''''''''''''

معاني مفردات القصيدة:

':':':':':':':':':':':':':':':'':':':':':'

شُمُوخُ الأَنَفَة : يركز على عزة النفس 


البرايا: الخلائق أو الناس.


زعاف المنايا: الزعاف هو السم المجهز السريع القتل، والمنايا هي الموت.


الروايا: جمع راوية، وهو السحاب العظيم القطر أو الإبل التي تحمل الماء، والمقصود هنا غزارة الدمع.


الثنايا: جمع ثنية، وهي الأسنان الأمامية، والمقصود ما يخفيه الإنسان خلف ابتسامته.


صرحاً بنايا: الصرح هو البناء العالي، وبنايا تشير إلى إحكام البناء وتأسيسه.


تَبَدَّى: ظهر ووضح.


عرايا: هنا تأتي بمعنى التجرد من الرغبة أو القصد، أي لا أرجو منك شيئاً.


المدايا: الغايات والمسافات البعيدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

على هامش السطر بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( على هامش السطر)) نحن الآن  على هامش السطر  نقبع دون حراك  كفارس مثخن بالجراح  عرب هامت قوافلنا  نجر أذيال النخيل  ونغتسل بماء السراب  نخ...