عيشَ يَطابُ 🌷🌱🌷
تَرَفَّعْ وَابْتَسِمْ يا أيُّها الفِكْرُ
فكم شكا القلبُ حتى ضاقَ والصدرُ
مِنَ الَّذينَ أَحَلُّوا الطيبَ في نَفْسٍ
فاستبشرتْ منهمُ الأرواحُ والبشرُ
لا عِزَّةَ اليومَ تُحيي مَجدَ أُمَّتِكمْ
ما لم يَعُدْ للهدى في دربِنا أثرُ
ولا أزلامُكمُ تَقوى إذا طغَتِ
فالبغيُ مهما علا لا بدَّ يندثرُ
ولا صبورٌ على الظلمِ المديدِ يرى
في القهرِ مجدًا، ولا بالذلِّ يفتخرُ
حانتْ ساعةُ الحقِّ المبينِ إذا
غابتْ عقولٌ وسادَ الظلمُ والخطرُ
وليس يُشقي الورى بغيٌ إذا نزلتْ
أحكامُ عدلٍ بها الأرواحُ تزدهرُ
أعمارُنا كلمحِ الطرفِ راحلةٌ
وكلُّ حيٍّ إلى الأجداثِ ينحدرُ
ومن يَرَ الأيامَ تمضي مسرعاتٍ
يعلمْ بأنَّ الذي قد فاتَ يُعتبرُ
لا عيشَ يَطابُ لقومٍ قد أهانوا دَمًا
سُقِيَتْ به الأرضُ حتى أثمرَ الظفرُ
وليس للمرءِ إلا دينُه وَطَنًا
به الكرامةُ، والأمجادُ تُدَّخَرُ
ولا غمامٌ يروي نفسَ ظامئةٍ
إن لم يُصاحبْه من أخلاقِنا مطرُ
وما لنا في دُجى الجهلِ التيهُ ولا
في غيرِ علمٍ ولا في الباطلِ الظَّفَرُ
وليس للروحِ إلا موطنٌ سكنتْ
في حُبِّهِ، وبذاك الحبِّ تفتخرُ
فاحفظْ ديارَكَ والدينَ الحنيفَ معًا
ففيهما المجدُ، والتاريخُ، والأثرُ
✍️ سعيد داود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .