الأحد، 31 مايو 2026

هو الحب بقلم الراقية رفا الأشعل

 هو الحبّ ..


من الشّرق فيضٌ من ضياءٍ تولّدَا

سرى الكوكبُ الوضّاءُ يسكبُ عسجَدَا


دنانير تبرٍ في المياهِ تناثرتْ

ولمعُ النّدى فوقَ الورودِ توقّدَا


وتكسو الرّوابي حلّةٌ من زبرجدٍ

عليها من الأشجارِ ظلٌ تمدّدَا 


ويسري نسيمٌ قدْ تضوَعَ عطرهُ

ويلثمُ أزهارَ الرّبا متودّدَا 


وغنّتْ على الأغصانِ ورقُ حمائمٍ

ومرّ ربيعٌ في الحقول مغرّدَا


نسيت من الماضي الأليمِ قساوة

وكلّ سحابٍ منْ همومٍ تبدّدَا


وذكرى حبيبٍ كمْ تمورُ بخاطري

أحاربُ شوقا جيشهُ قدْ تمرّدَا


تعاودني ذكرى لعهدٍ لنا مضى

فكمْ زارَ في هذا المكانِ وأسعدَا


تبسّمَتِ الدّنيا وروحي توهّجَتْ

بأنوار حبٍّ في الفؤادِ تجدّدَا


هو الحبّ .. نور بينَ ديجور دهرنَا 

يعيدُ إلى العمر الشّبابَ المجدّدَا


يداهمنا يروي جفافَ قلوبنَا

كما القطرُ في أرضٍ أضرّ بها الصّدى


ويأتيكَ دوماً منْ طريقٍ خفيّةٍ

(كما يطرقُ الإغفاءُ جَفْنا مسهّدَا )


تؤرّقني الأشواق نومي زجرته

أراقب من طيف الأحبّة موعدَا


وأقضي الليالي تائها مترقباً 

فما هدأ تْ روحي ولا طيفه اهتدى


فهل أنت يا طيف الضياء معرّجٌ

لتحيي فؤادًا في هواكمْ مقيّدا 


وكم ليلةٍ أسندتُ رأسي إلى يدي

أفكّرُ في حبٍّ براني وأجْهدَا


فؤادي المعنّى قد تملّكهُ الأسى

ووحي حروفٍ قدْ أضاءَ وأنجدَا


تقيمُ القوافي في خيالي وخاطري

وأقضي اللّيالي للحروفِ منضّدَا


وما منْ شرابٍ قدْ روتني كؤوسُهُ

وكأسُ القوافي زادَ عمري تجدّدَا


            بقلمي / رفا رفيقة الأشعل

                     على الطويل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .