جوابٌ على رسائله
كتبتَ إليَّ فكانَ حرفُكَ موطني
وملأتَ دربي بالضياءِ الساري
وأتيتَني والفجرُ يحملُ همسةً
فتضوعتْ أنفاسُهُ بعطاري
وأصدُّ عنكَ وفي الفؤادِ محبةٌ
تخفى كجمرٍ تحتَ رمادِ وقاري
وأقولُ: لا... والقلبُ يسبقُ نطقهُ
شوقًا إليكَ وحرقةَ الانتظارِ
كم كنتَ تكتبُ والعواطفُ حولَنا
تجري كأنهرِ روضةٍ وأنهارِ
وترى بوجهي موطنًا ومرافئًا
وترى نجاتَكَ في صدى أخباري
ما كنتَ تطلبُ غيرَ قربٍ هادئٍ
يُزري بضوضاءِ الهوى الغدّارِ
واليومَ أعترفُ الحقيقةَ كلَّها
بعدَ السكوتِ وطولِ الاستتارِ
نعم، كان اسمُكَ كلما مرَّ المدى
يهتزُّ له قلبي بغيرِ قرارِ
فإن ابتعدتَ فذكركَ الغالي هنا
باقٍ كعطرِ الوردِ في الأزهارِ
ولئن مضيتَ فحبُّكَ المزروعُ في
روحي سيبقى آخرَ الأنوارِ.
بقلم: عبد الرحمان البدوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .