خطأٌ مطبعيّ في جملةِ القدر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1
في زمنٍ ما
كنتُ شجرةً
ينهشها فأسٌ أعمى،
حتى صرتُ حطبًا
يدرسُ الفلسفةَ للدخان.
2
داخلَ كوكبٍ
لا أعرفُ اسمَه،
مرآةٌ عمشاء،
كلّما اقتربتُ منها
اختفى جزءٌ منّي،
حتى بقيتُ
مجرّدَ تنهيدةٍ
في ممرِّ الصمت،
3
ذاتَ خبرٍ عاجل،
لعِقتْ لعنةٌ سوداءُ وطن،
فاختفى كلُّ شيء،
إلّا ندمًا يوقظُ البكاء
وينامُ في الوسادة
4
ككلِّ ليلة،
أرتدي اسمًا جديدًا،
أبحثُ عنّي في الزوايا،
فلا أجدني
إلّا خطأً نحويًّا
في قصيدةٍ
كتبها شاعرُها وهو يبكي.
5
ذاتَ مرّة،
جاءني حلمٌ
بهيئةِ مصباحٍ محترق،
وقال:
"كلُّ شيءٍ
لم يعد يؤمنُ بشيء،
فلماذا تصرُّ على البكاء؟"
6
في تيهٍ ما،
جلستُ
على رصيفِ الاحتمال،
أشربُ الغدَ
ضحكًا باردًا للرماد،
وأتقيّأ الأمسَ
فلسفةً ساخنةً للدخان،
ثم أدفعُ الحساب
بالتذكّر المؤجَّل.
7
في لحظةِ حلم،
كان الغيابُ
يرتدي الصمت،
ويتظاهرُ بأنّه موجود،
حتى صدّقه الحنين.
8
في لحظةِ لاوعي،
حاولوا دفني،
فرفضتني الأرض،
وقالت:
“هذه ليست جثّة…
هذا خطأٌ مطبعيّ
في جملةِ القدر.”
سعيد العكيشي / اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .