السبت، 30 مايو 2026

أهالينا في القبور بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 أَهَالِينَا فِي الْقُبُورِ (٢)


أَهَالِينَا فِي الْقُبُورِ سامحينا

أَلْفُ سَلَامٍ عَلَيْكُمْ قَدْ نُهِينَا  

يَا قُبُورَ الْعِزِّ هَاتِي  

عَاتِبِينَا  

إِنَّنَا مَا زِلْنَا نَمْشِي  

فِي طَرِيقِ الْهَالِكِينَا  

مَلَأَ الْهَمُّ خُطَانَا فِي طَرِيقِ الْعَاشِقِينَا  

صِرْنَا نَبْحَثُ عَنْ خَطَايَانَا سَنِينًا وَسَنِينًا  

بَعْنَاهَا الْقُدْسُ الْجَرِيحَةُ مَعَ غَزَّةَ وَجَنِينَا  

بَعْنَا يَافَا بَعْنَا حَيْفَا وَالْخَلِيلَ  

بَعْنَا بَغْدَادَ وَبَيْرُوتَ  

بَعْنَا كُلَّ الدِّينِ جَمْعًا وَفَرَادَى  

وَبَقِينَا مُفْلِسِينَا  

بَعْنَا وَطَنًا كَانَ مَاضِيهِ حِكَايَةَ كُلِّ فَخْرٍ  

حَيْثُ كَانَ فِي زَمَانِ الْغَابِرِينَا  

عَاتِبِينَا يَا قُبُورَ الْمَاضِي هَيَّا عَاتِبِينَا  

نَحْنُ بِالْأَوَّلِ بَدَأْنَا فِي الْمِزَادِ  

حَيْثُ بَعْنَا قَشْتِلِيَّةَ  

وَبِالْأَخِيرِ بَعْنَا فِلَسْطِينَا  

****

قَدْ كَفَرْنَا بِكُلِّ شَيْءٍ  

صَارَ يَهْجُونَا الزَّمَانُ  

عِشْنَا بِالدُّنْيَا سُكَارَى مُذْنِبِينَا  

نَرْسُمُ الْقَلْبَيْنِ وَسَهْمَ الْمَحَبَّةِ عَاشِقِينَا  

بُورْمَا تَبْكِي وَالْإِيْجُورُ وَمَا زِلْنَا سَاكِتِينَا  

مَرْمَغَ الْوَجْهَ تُرَابًا وَخَرَابًا وَالْجَبِينَا  

نَحْنُ لَا نَكْتُبُ  

وَلَا نَشْجُبُ وَلَا نَفْعَلُ  

لِفِعْلِ الدِّينِ دِينًا  

نَحْنُ صِرْنَا نَشْرَبُ الْعَجْزَ حِينًا  

وَنَجْرَعُ الصَّبْرَ حِينًا  

مِنْ عَجُوزٍ شَابَّ شَعْرُ الرَّأْسِ فِيهِ  

لِشَبَابٍ وَجَنِينَا  

حَتَّى تَشَبَّعْنَا فَصِرْنَا عَاجِزِينَا 


دكتور:أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...