السبت، 30 مايو 2026

ها هو العيد أتى بقلم الراقي متولي بصل

 هَا هُوَ الًعِيدُ أَتَى 

بحر الرمل

للشاعر : متولي بصل

مصر

*******

يَا بِلَادِي هَا هُوَ الًعِيدُ أَتَى

يَغْسِلُ الدُّنْيَا كَأَمْطَارِ الشِّتَا

فَاطْرَحِي عَنْكِ كَوَابِيسَ الدُّجَى

وَاطْرُدِيْ لَيْلَاً كَئِيبَاً قَدْ عَتَى

وَافْتَحِي الْأَبْوَابَ لِلْفَرْحِ عَسَى

تَبْعَثُ الْأَفْرَاحُ فِينَا مَيِّتَا

فَالْقُلُوبُ الْيَوْمَ يَمْلَاهَا الْأَسَى

كُلّ يَوْمٍ تَسْأَلُ : الْفَرْح مَتَى

غَابَ عَنْهَا النُّورُ دَهْرًا وَالضِّيَا

لا تَرَى إِلاَ وَمِيضًا خَافِتَا

يَا بِلَادِي كُنْتِ حِضْنًا حَانِيَا

كُنْتِ لِلْأَفْرَاحِ دَوْمًا مَنْبِتَا

كَيْفَ أَصْبَحْتِ جَحِيمًا أَسْوَدَا

صَارَ فِيهِ الْمَوْتُ حُلْمًا لِلْفَتَى ؟!

بَاتَتِ الْأَتْرَاحُ شَيْئًا عَادِيَا

وَالْمَآسِيْ فِيكِ أَمْرًا ثَابِتَا

أَيُّهَا التَّارِيخُ أَدْرِكْ رِبْوَةً

لِلْوَرَى بِالْأَمْسِ كَانِتْ جَنَّةَ

وَمَعِينًا قَدْ رَوَى الدُّنْيَا وَمَا

ضَنَّ فِي يَوْمٍ فَأَبْقَى قَطْرَةَ

هَذِهِ الْأَرْضُ الْتِي تَبْكِي دَمًا

وَيَرَاهَا الْخَلْقُ طَرَّا جُثَّةَ

أَوْ عَجُوزًا مَدَّتِ الْأَيْدِي إِلَى

كُلِّ مَخْلُوقٍ لِيَرْمِي لُقْمَةَ

إِنَّهّا الْأَرْضُ الَّتِي قَدْ أَطْعَمَتْ

هَذِهِ الدُّنْيَا قُرُونًا حِنْطَةَ

وَشَعَيْرًا فَاضَ عَنْ أَبْنَائِهَا

وَحَلِيبًا كَانَ مِنْهَا مِنْحَةَ

دَاوَتْ الْمَرْضَى وَجَادَتْ بِالشِّفَا

وَكَسَتْ مَنْ كَانَ يَبْغِي كِسْوَةَ

هَذِهِ الأَمْجَادُ مَنْ ضَيَّعَهَا

وَإِلَامَ النِّيلُ يَبْقَى صَامِتَا ؟

اِبْغِ يَا نِيلُ عَلَى مَنْ قَدْ بَغَى

وَاجْرِ طُوفَانًا عَلَى مَنْ قَدْ عَتَى

وَاهْدِمِ الدُّنْيَا عَلَى أَذْنَابِهِمْ

وَعَلَى مَنْ قَامَ يَهْجُو شَامِتَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

جليد عند بوابة الفؤاد بقلم الراقية سناء شمة

 جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد كأنّ السماءَ تمورُ موراً، عندما يراودني لُقياه يحملُ عصا الأكاذيبِ يُلقيها على وجهِ فؤادي، وإذ بها أفعى تلدغُ مني...