قمرُ الوجهِ وخارطةُ المنفى/ عمران قاسم المحاميد
سأرسمُ خارطةَ وطني على جبينِكِ
وأُضيعُ عمدًا بينَ تضاريسِكِ… كي لا أعود
فأنا كلّما تهتُ فيكِ… اهتديتُ إليّ
أُعلّقُ أنهارَ البلادِ على عينيكِ
وأرتوي من ينابيعِ شفتيكِ… وأكسرُ الحدود
ثم أكتشفُ أنَّ العطشَ فيكِ… لا يُشفى
وأنتظرُ قمرَ وجهِكِ بعدَ الغروب
كأنَّكِ مدينةٌ لا همَّ فيها ولا حروب
تغفو على صدري… ويهدأ فيكِ صخبُ الدروب
سأصغي إلى همستِكِ
فتنقلبُ المدنُ في صدري طيورًا
ويصيرُ المنفى وطنًا… حين تنادينني
وأفهمُ متأخرًا
أنَّ الخرائطَ كذبةٌ قديمة
وأنَّكِ أنتِ… الجغرافيا الوحيدةُ التي تُقيمُ فيّ
وتكتبني من جديد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .