عطاشى…
والطريق يبدو طويلا وبعيدا.
نسعى وراء الحقيقة… وربما السراب.
بحثا عن لقائكم.
طال بنا السعي إلى ماء نهركم العذب،
لنروي أرواحا أضناها الظمأ.
منذ رحيلكم،
خيم الظلام والشجى على بيوتنا،
وعشنا ليلا طويلا
يأبى أن ينقشع نحو ضياء الفجر.
نتشبث بآمال
قد تكون أوهاما،
نسلي بها نفوسا أثقلها الانتظار.
نشتاق إلى مسامركم… إلى طلتكم،
إلى حضور
كان يملأ أيامنا دفئا وحياة.
فبرحيلكم
غدت أيامنا قفرا،
جافة،
خاوية من الشعور.
لم يبق لنا
سوى التعلق بجمال تراثكم،
نقتات منه ذكرى… وحنينا.
ومنذ ذلك الحين،
صرنا كأجساد هجرتها أرواحها،
كشجرة ذبلت أغصانها،
كجمال انطفأ بريقه،
كنهر جف ماؤه،
كدار تحولت إلى خربة،
كوطن صار غربة ووحشة.
لم يملأ مكانكم أحد،
فكنتم لنا… وكنا لكم،
سرمد من الألفة،
نحتضن السعادة من أطرافها.
أما الآن،
فحالنا كناقة سدى،
تمضي وحيدة في الأرض،
تنتظر لحظة انطفائها…
بعد أن وهبت كل ما فيها.
محمد الدراجي
2024/11/7
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .