خسرنا لننجو
**********************
خَسِرتُ؟..
نَعَم.. كَانَ يَلْزَمُنِي
أَنْ أَمُوتَ قَلِيلاً لِكَي أُولَدَا
وَكَانَ السُّقُوطُ ارتِفَاعاً رَشِيقاً
وَكَانَ الرَّحِيلُ هُوَ المَوعِدَا
أَنَا مَا خَسِرتُ الطَّرِيقَ
وَلَكِن..
طَرَدتُ الظِّلالَ الَّتِي تَسرِقُ الغَدَا
بَكَيتُ؟..
نَعَم.. كُلُّ بَدءٍ بَكِيٌّ
وَكُلُّ انطلاق لَهُ ثَمَنُه
تَشَبَّثتُ بِالوَهمِ حَتَّى استَفَاقَ
عَلَى كَفِّ صَفعَتِهِ المَسكَنه
فَبَعضُ الأَيَادِي الَّتِي أَرجَفَتني
تُقَبِّلُنِي.. كَي تَبِيعَ الكَفَن
وَمَا كَانَتِ الرِّيحُ ضِدِّي
وَلَكِن..
أَتَت كَي تُعِيدَ لِيَ البُوصَلَه
أَنَا الآنَ أَمشِي طليقاً
أَمِيراً..
يَقُصُّ عَنِ النَّفسِ مَا أَثقلَه
فَمَا كُلُّ بَابٍ يُرَدُّ عِقَابٌ
وَمَا كُلُّ فَقدٍ هُوَ المَقصَلَه
هُوَ اللّٰهُ نجَّي جناح الفَرَاشِ
إِذَا مَا الحَرِيقُ بِهِ اسْتَفْحَلَا
فَنَم يَا فُؤَادِي عَلَى غَيمَةٍ
فَبَعضُ الخَسَارَاتِ.. عَينُ العُلَا
ولا تَبتئِس إِنْ مَضَى مَا تُحِبُّ
فَفِي الغَيبِ سِرٌّ لِمَنْ أَقبَلَا..
سَتَمضِي برفقٍ
أَصدَقَ وَجهاً
وَأَجمَلَ مِمَّا مَضَى..
أَوَّلَا
بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .