بأفقي سحابٌ ..
بأفقي سحابٌ من همومٍ تلبّدَا
ودمعي بأطرافِ الجفونِ تهدهدَا
ويلفحني قهرٌ يفتّتُ خافقي
فيمسي لذيذُ النّومِ عنّي مشرّدَا
تهبُّ الرّياحُ الهوجُ والجوّ عاصفٌ
وليلٌ من الأوجاعً قدْ طالَ أربدَا
هو الدّهر قدْ أبدى جبينا مقطّبا
فصبراً على أحداثهِ وتجلّدَا
رمتني سهامُ البينِ أوهتْ عزائمي
وللبينِ سهم ليس يخطئ مقصدَا
فقلْ للنفوس المترعاتِ مطامعا
لئنْ سرّكم دهرٌ سيبكيكم غدَا
وما العزّ في فوزٍ بمالٍ ومنصبٍ
وأنْ تسلك الدّربَ القصيرَ المعبّدَا
وكمٌ من قريبٍ قد رعيتُ ودادهُ
وفي قلبه حقْدٌ طغى متجدّدَا
أتى يستزيدُ الودّ بيني وبينهُ
وما كانَ منه الودّ إلاّ تودّدَا
لئيمٌ سجاياهُ على الغدر تنطوي
ولكنّ قلبي بالوفاء تقيّدَا
وكمْ أكرم الأصحاب لكنّ بعضهمْ
بوجهٍ جميلٍ .. والقناعُ تعدّدَا
إذا ودّك الإنسان من أجلِ غايةٍ
وقدْ نال ما يبغيهِ منك تمرّدا
وكمْ ضقتُ ذرعاً بالوجودِ وأهلهِ
فلذتُ بحرفي كي يجوز بيَ المدى
سأنسى من الأصحابِ كلّ إساءةٍ
وكلّ سحابٍ ينجلي متبدّدا
أحلّقُ خلفَ الأفقِ صوبَ عوالمٍ
وأقطعُ ديجورا من الليلِ أسودا
وكم من جناحٍ للخيالِ يطيرُ بي
إلى عالمٍ فيه الجمالُ تسرمدا
ألوذ ببرّ للأمانِ وللرؤى
وكم راقَ خدٌّ للأصيلِ .. تورّدَا
وراقَ نسيمٌ قدْ تضوّعَ عطْرهُ
وشكوى حمامٍ فوقَ غصنٍ مغرّدّا
عوالم شتّى من جمال ومن ضيا
ولمعُ ندى فوق الزّهور توقّدَا
وأصداء إلهامٍ تلوّنُ أحرفي
بألوان وحيٍ في الجمالِ تفرّدَا
رفا رفيقة الأشعل
على الطويل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .