(( على هامش السطر))
نحن الآن
على هامش السطر
نقبع دون حراك
كفارس مثخن بالجراح
عرب هامت قوافلنا
نجر أذيال النخيل
ونغتسل بماء السراب
نخلنا جذوعه من
لهيب الظهيرة
وكلما مال بنا الرمل
قمنا نكتب اسمنا
على صدر الريح
بإصبع النار...
نحن الذين نولد مرتين
مرة من رحم الألم
ومرة من جرح الكلام
على هامش السطر
مكاننا هنا
خيلنا تنام كئيبة
دجنوها فصار صهيلها
ثغاء
وأودعوا خالدا وطارقا
وكل فرسان العرب
في السجون
بتهمة الولاء
لفلسطين الذبيحة
رمز الإباء
..........
زمن من قصب ورماد
تفقأ عيوننا
تؤكل أكبادنا
يقتل أطفالنا
والعالم يذرف علينا
دموع التماسيح
زمن من قصب ورماد
نعلق أجراسه في ذاكرة الجبل
فإذا اهتزت الأجراس
عرفنا أن عربياً ولد
على حافة الصمت
وأن صحراء أخرى
تتفتح في دم الناي
كتبنا هوامشنا بدم الشهب
فصرنا نمر على الخيط
بين نارين
نار الأبجدية
ونار القبيلة
فنحن الجسر المعلق
بين رملة ورملة
بين نحيب الناقة
ونحيب الخيام
على هامش السطر
نمضي ونمضي
إلى حيث لا سطر ولاهامش
...........
بقلم الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .