السبت، 30 مايو 2026

وعاد الأمل بقلم الراقي انتصار يوسف

 وعاد الأمل

أَحْبَبْتُكِ فَاسْتَوْطَنْتِ أَرْكَانِي

وَتَغَلْغَلَ حُبُّكِ فِي جَسَدِي دُونَ أَنْ أَدْرِي

كَيْفَ صِرْتِ هَذَا الِارْتِبَاكَ الْجَمِيلَ

وَكَيْفَ انْحَنَى قَلْبِي لَكِ كَعَرْشٍ لَا يُقَاوَمُ

تَسَلَّلْتِ إِلَى أَوْصَالِي بِهُدُوءِ الضَّوْءِ

فَصَارَ قَلْبِي صَوْمَعَةً لِلْحَنِينِ

وَمِحْرَابًا لِلذِّكْرَيَاتِ

وَأَمَانِيَ لَا تَنْطَفِئُ

يَا سَكَنَ نَبْضِي

إِلَيْكِ تَمْتَدُّ أَحْلَامِي الَّتِي نَسَجْتُهَا مِنْ أَجْلِكِ

بِرِيشَةٍ مَبْلُولَةٍ بِدُمُوعِ الشَّوْقِ

تَرْسُمُ مَلَامِحَ عُمْرٍ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعْدُ

مَعَكِ… كَانَتِ التَّفَاصِيلُ حَيَاةً

قَهْوَتِي وَفِنْجَانُكِ

وَعِطْرُكِ الْعَالِقُ عَلَى مَلَابِسِي

وَرَوْدَتِي الْحَمْرَاءُ الَّتِي خَبَّأْتُهَا لَكِ

وَمِعْطَفٌ مَا زَالَ يَحْتَفِظُ بِظِلِّكِ

وِسَادَةٌ خَالِيَةٌ إِلَّا مِنْ أَنْفَاسِكِ

وَحَنِينٌ يَهْمِسُ فِي الْعَتْمَةِ

وَبَقَايَا صَوْتِكِ فِي أُذُنِي

وَجَمْرُ حُبِّكِ الْغَافِي

تَحْتَ رَمَادِ الْأَمَانِي

كَمْ مِنْ سُوَيْعَاتٍ مَضَتْ

أَجْمَعُ فِيهَا بَقَايَا حُرُوفِنَا

حِينَ تَاهَتْ عَلَى شِفَاهِنَا

وَلَمْ تَجِدْ لَهَا مُسْتَقَرًّا

إِلَّا بَيْنَ ذِرَاعَيِ الذِّكْرَى

فَتَعَانَقَتْ كُلُّ مَا مَضَى

وَأَيْقَظَتْ تَحْتَ الرَّمَادِ

نَارًا لَمْ تَنْطَفِئْ

وَحُبًّا اسْتَعْصَى عَلَى النِّسْيَانِ

فَاهْتَزَّتِ اللَّحَظَاتُ النَّائِمَةُ

عَلَى وِسَادَةٍ جَمَعَتْنَا يَوْمًا

فَعَادَ الْحُلْمُ يَمْشِي بَيْنَنَا

كَأَنَّهُ لَمْ يُغَادِرْ

وَتَعَانَقَتْ أَحْلَامِي وَأَحْلَامُكِ

حَتَّى صَارَتْ أَمَانِينَا وَجْهًا وَاحِدًا

رُبَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْضُهُ

وَرُبَّمَا يَبْقَى كُلُّهُ

عَلَى رَصِيفِ الزَّمَنِ

ذِكْرَيَاتٌ لِعَاشِقَيْنِ

جَمَعَهُمَا الْحَنِينُ

وَأَضَاعَتْهُمَا الطُّرُقَاتُ

لَكِنَّهُمْ كَتَبُوا فِي الْهَوَاءِ

حُبًّا… لَا يُمْحَى

وَذِكْرَى… لَا تَمُوتُ

 بقلم انتصار يوسف - سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .