العيدُ هنا… والعيدُ هناك
بقلم: د. عزة سند
يأتي عيدُ الأضحى كلَّ عامٍ محمّلًا بالتكبيراتِ التي تملأ القلوبَ طمأنينة،
وتتعالى في المساجدِ والطرقاتِ أصواتُ:
«الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله».
هنا…
تبدأُ البيوتُ استعداداتها مبكرًا؛
تُزيَّن الشرفات،
وتُشترى ثيابُ الأطفال،
وتفوحُ رائحةُ الكعكِ والطعام،
وتنشغلُ الأمهاتُ بترتيبِ تفاصيلِ الزياراتِ واجتماعاتِ العائلة،
ويحلمُ الصغارُ بفرحةِ العيدِ والعيدياتِ وضحكاتِ الصباح.
وهناك…
تأتي التكبيراتُ ممزوجةً بأصواتِ القصف،
ويبحثُ الأطفالُ عن مأوى آمن
بدلَ البحثِ عن ثيابٍ جديدة.
هنا نستقبلُ العيدَ بالزينةِ والفرح،
وهناك يستقبلُه كثيرونَ بقلوبٍ مثقلةٍ بالخوفِ والفقد.
نحنُ نعدُّ الأيامَ انتظارًا للفرحة،
وهم يعدّون الساعاتِ رجاءَ أن تمرَّ الليالي بسلام.
نحنُ ننشغلُ بتحضيراتِ الطعامِ واللقاءات،
وهم يتمنّون فقط
ألّا يحملَ العيدُ خبرَ رحيلٍ جديد.
ومع ذلك…
يبقى العيدُ رسالةَ رحمةٍ وأمل،
فالأعيادُ لا تُقاسُ بما نرتديه أو نملكه،
بل بما نحملهُ في قلوبِنا من إنسانيةٍ ودعاء.
فأجملُ ما نقدّمهُ في هذا العيد
قلبٌ لا ينسى الموجوعين،
ودعوةٌ صادقة،
ويدٌ تمتدُّ بالعطاءِ ما استطاعت.
فالعيدُ الحقيقي
ليس في كثرةِ المظاهر،
بل في مقدارِ الرحمةِ التي تسكنُ أرواحَنا للناس.
بقلم د٠ عزه سند
مدي إدارة الواحه د٠ هيام عبده
مدير عام الواحه د٠ نتعى ابراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .