الاثنين، 28 يوليو 2025

بكل خبرتك الكريمة بقلم الراقي الطيب عامر

 بكل خبرتك الكريمة في نسج البهجة 

بخيط السحاب تعالي ،

لتعلميني كيف أخرج من ضيق الوجود

إلى سعة عينيك ،

و كيف أرى اللغة كلها تتفتق ياسمينا 

من بين يديك ،

و الإبتسام يجمع إشراقك في جعبة 

الضياء ثم يجلس حواليك ،


و إني أحب أزمنتك الهادئة ،

و عصور توردك الناشئة بين طفولة 

المعنى و قدسية العبارة ،

أحبها تماما كما تحبين أنت النوايا 

الصادقة ،


أصيلة أنت تحسنين عزف الحداثة على 

وتر التميز. ،

تعشقين الأغاني التي خانها اصحابها ،

و كل موسيقى خابت في عازفيها ،

كأنك خلقت من جبر رحيم للخاطر ،

أو من سكينة عليا جعلت من طعم أنسك 

حليفا للكوثر ،

تكتبين قليلا فتشفى الكلمات بك 

من محنة المألوف ،

و يستفز بياض من بين سطورك 

لهفة المجاز على وسامة الحقية ،

و تعلمين الورق فن الكرامة بما تدسينه بينه 

من شهد الإيحاء العفيف ،

امرأة من نسل البتول تحرس عرشا من الذكريات 

بصمتها الظريف ،


حين تضحك تغتال الحزن في قلبي ،

و تأسر فلول اليأس بقيد من ياسمين و أمل ،

شييهة إلى حد صريح باعتذار الحياة لي 

عن كل ما فاتني منها من جميل ،

على اعتاب حضنها يسجد الممكن كما 

المستحيل ،


عبثا احاول في كل مرة رسم لحظة عناقي 

لعطرها لألونها بلون التجسيد ،

إنها عذراء قمرية ،

تتقن النظرات العريقة الغجرية ،

و الأجمل أنها عربية ....


الطيب عامر / الجزائر...

الكلمة بقلم الراقي اسامة عبد العال

 ( الكلمة)

ثقلٌ موزون 

وسط طرطشة الفراغ

تثبيت أسلاك الواقع

في المداخل الصحيحة

حتى لاتحترق 

،صفحات الحق

صوتٌ مسموع

في السماء

،يحضن جذور الأرض

حماية الإرادة

عندما يزداد

التصفيق المزعوم

وتنهال الأكف المثقوبة

على المنصة المتهالكة العروق

وتقف الكلمة

في الحلق المشروخ

كسيف بتار

،يبحث عن الحقوق


الكلمة

ليست حروفًا 

صماء بكماء 

ملتصقة كالطوب المرصوص

لا تتنفس ولا تنطق

مكبلة بلجام مشدود

وضعت في مخازن المزادات

تحت تفاهات

العرض والطلب

 تحت أقدام

..الضمير المهزوز


،الكلمة

 شموخٌ وكبرياء

لا تخشى حقول الألغام

ولا تخشى عناد الألغاز

الكلمة تخشى فقط

العدل والميزان

أسامه عبد العال

مصر

حروف الضاد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حروف الضاد


عمر بلقاضي / الجزائر


***


حُرُوفَ الهُدى والنُّورِ في الشَّأْوِ حَلِّقِي


وإنْ طالَكِ الأغرابُ بالغَمْطِ فارْتَقِي


حروفٌ كتابُ اللهِ خَطَّ سُمُوَّهاَ


فصارتْ سِراجَ الحقِّ في كلِّ مَنطِقِ


أرَتْنَا سَبيلَ اللهِ في الدَّهرِ غايةً


فأعْلَتْ لواءَ العِزِّ في كُلِّ مَرْفَقِ


علومٌ وإيمانٌ ونَهْجُ فَضيلةٍ


صُروحٌ بَناهَا الضَّادُ عِزًّا لِمَشْرِقِي


لقد كانتْ الرَّاياتُ رايةَ أمَّةٍ


بأنوارِ حرْفِ الضَّادِ تَعْلُو وتَتَّقِي


ولكنَّ شُؤْمَ الزَّيْغِ دكَّ بِناءَهَا


فصارتْ وَقُودَ الغِلِّ في كلِّ مَحْرَقِ


تَهاوتْ بِسُمِّ الغَرْبِ حتَّى تَقَهْقرَتْ


غَدَتْ مَظهَرَ التَّهْويمِ في كلِّ مَوْبِقِ


إذا ضاع َعزُّ الضَّادِ ضاعَ طَريقُنا


فمنْ يتركْ الرُّبانَ في البَحرِ يَغرَقِ


تمَهَّلْ فإنَّ الضَّادَ حرفُ كِتابنَا


بِهِ تُدرِكُ الأجيالُ دَربَ التَّألُّقِ


ومن يتبعِ الأعداءَ لا شكَّ راسِبٌ


ومن يبتغِ الإيمانَ والضَّادَ يَسبِقِ


سئِمنا من التَّسْوِيفِ والضَّادُ واهِنٌ


فلا يرفعُ الرَّاياتِ طبعُ تَملُّقِ


ألا إنَّ حرفَ الضَّادِ حرْفُ كرامةٍ


فمن يطعنِ الأغلالِ بالضَّادِ يُعْتَقِ


نُعاني من العَجْماءِ تَصنَعُ بُؤسَنا


ألا يا حروفَ العزِّ عُودِي وأَشْرِقِي


***


بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

حين تورق الفوضى بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ حينَ تورقُ الفوضى ❖ 

✧━━━━━━━━✦✧✦━━━━━━━━✧

عنبٌ يتعرّجُ على سورٍ من رخام،

كأوردةِ الخصبِ تشقُّ طريقَها في جسدِ الصمت،

الخضراءُ تُوردُ نبضَها على جلدِ البياض،

تُزيِّنُ الحجرَ بقبلاتِ الزرع،

كأنَّها أنثى... تُرتّبُ فوضى الجمالِ على جسدٍ نائم.


كلُّ عنقودٍ ندى،

وكلُّ ورقةٍ رجفة،

وكلُّ ظلٍّ، خطوةُ حنينٍ إلى حضنِ التراب.


يا لهذا التسلّقِ الذي يشبهُ الصلاة،

كأنَّ الطبيعةَ تصعدُ نحوَ الغيبِ

على سُلّمٍ من أغصانٍ وأسرار.


✧━━━━━━━━✦✧✦━━━━━━━━✧

بقلم: جــــــــبران العشملي

العيش الهني بقلم الراقي عبد الحليم هنداوي

 العيش الهني

كيف السبيل إليك دلني

سلمت لك أمري تولني

بشرني بالقبول يا إلهِ

ما همني شئ لو بشرتني

حبك يا سيدي هو حياتي

إن تكلني لغيرك ذلني

إن ترضى عني سيدي

لن أبالي لو قبري ضمني

قبري يضم الفاني جسدي

وروحي فى حماك تجتني

من فيض أنوارك سيدي

وهذا هو العيش الهني

فراديس دونها فراديس 

فى جنان رب المنعمِ

يا مصدر التوحيد سلمت لك أمري

والأمر لك فاكفني شر ما همني

أمام بابك طريح أبكي

عن بابك لا لا تردني

بقلمي د. عبدالحليم محمد هنداوي.

ما زال ذاك العقد يكبر بقلم الراقية امل العمري

 ما زال ذاك العقد يكبر


جلستُ كثيرا مع نفسي، أحاول أن أُنسج عِقدًا من حروف وكلماتٍ تليق بكِ، يا أمي،

لكن ما لبثتْ أن تبعثر كل شيء 

عاجزا عن التعبير عما في ذاتي.


فأي كلام أُقوله؟ 

وبأيّ لغة أُصوّغه؟ 


فما الكلامُ إلا أنتِ،

وما اللغاتُ إلا أنتِ،

وما العقدُ إلا أنتِ…

تراصّت حباتُ لؤلؤه لصمودك،

وبرقت كأملٍ ساطعٍ كبريق عينيكِ.


أماه… لقد أحاطني عِقدُكِ مذ كنتُ طفلة،

يمسح دمعي، ويكسر خوفي، ويمنحني أمانًا تطمئن له نفسي.


ما زلتُ أذكر كيف حملني ذاك العقد

كأرجوحةٍ مخملية،

تداعب طفولتي المُدلّلة،

وتُحلّق بي في هواء مزماركِ الذي ما زال يصفّر…

ولولا صفيره،

ما أغمض لي جفن.


أماه… يا حبات المطر المنهمر،

ما زلتُ أكبر…

وما زال ذاك العقِد يكبر،

ولن يَصغر…

لأنه أنتِ.

أمل العمري/ الأردن

قبلة على حد الدمع بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 قبلة على خدّ الدمع


بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري


الدموع تُفضّل أن تموت على خدّها،

ربما لأنها تخاف أن تُنسى إن لامست الأرض،

أو لأنها تعرف أن خدّها آخر مقبرة كريمة للحزن.


لكن إحداها...

تجرأت،

وانزلقت نحو شفتيها،

كأنها زهرة مبلّلة تبحث عن دفء قبلة،

علّها تجد في فمها ما يعيد لها معنى الانسكاب،

ما يجعل موتها حياة مؤجلة في دفتر الحزن.


كم دمعةٍ تمنت أن تتحوّل إلى حرف،

وكم دمعةٍ تمنّت أن تُقرأ لا أن تُجفف.


عندما تبكي،

يتحوّل خدها إلى مرآة مائلة للغياب،

أو إلى أفقٍ تغيب خلفه شموسٌ مبلّلة بالحزن،

ويغدو جسدها خريطة ممزقة،

تشير فيها كل الدموع إلى اتجاهٍ واحد: أنت.


هي لا تمسح دموعها،

بل تتركها تنحت ملامحها من جديد،

كأنها نحاتة حزن،

تغمس أصابعها في وجعٍ قديم،

وتصوغ من كل دمعة تمثالًا من ذاكرة،

يُقيم طقوسه في ليلها الطويل.


دموعها لا تنتهي،

لأن الحب الذي لم يُقال، يفيض من عينيها بلا استئذان،

ولأن الشوق حين لا يجد بابًا، يسيل من الأجفان،

ولا يعرف سوى الخد؛ ليكتب عليه طلاسم

لا يفك شفراتها إلا من استحضر في خلوته مرارة البعاد.


وكلما بللت دمعتها شفتيها،

اهتزّت الكلمات، وتلعثم الصمت،

كأن القبلة المرتقبة خجلت من جسدٍ كلّه بكاء،

وتوضأت بماء الحزن؛ لتقيم طقوسًا

أشبه بتراتيل تُتلى على حافة الخد.


ربما تلك الدمعة التي وصلت فمها،

لم تكن سوى رسالة من الداخل،

تبحث عن معنى جديد للحب،

حب لا يُقال… بل يُذاق.

جليد عند بوابة الفؤاد بقلم الراقية سناء شمة

 جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد كأنّ السماءَ تمورُ موراً، عندما يراودني لُقياه يحملُ عصا الأكاذيبِ يُلقيها على وجهِ فؤادي، وإذ بها أفعى تلدغُ مني...