(( جفت محابرنا ))
جفت محابرنا
فصرنا نكتب الحرف بالجرح
ونمسح الوجع بالرماد
كنا نغرف من نهر الكلمات
فأصبح النهر سرابا
أيها الغائبون في ضوء القمر
هل تذكرون كيف كنا
نخضب الليل بالفجر
ونصنع من أنفسنا قنديلا
الآن أصبحنا نمشي
على جسر من أوهامنا
نحمل روحا
تكاد تنكسر من ثقل الصمت
ونرمي بأحلامنا
في بئر لا قاع لها
في كل مرة نكتب
نجد الحبر قد تحول إلى دمع
والورق إلى سحابة
لا تمطر سوى السؤال
متى نعود إلى نهرنا الأول
نرمي الكلمات في الهواء
كأنها نجوم ميتة
لكن الصدى
يعود محملاً بصرخة
لاتسمع إلا في
قلب شاعر مجروح
في آخر الليل
نكتب رسالة إلى الماء
أيها الماء
كنا نعبرك حلما
فصرنا نغرق فيك وعيا
ثم نمضي
نحمل محابرنا الجافة
نقاتل الريح
ونبقى ننتظر الطوفان
ليغسل عن وجه الأرض
أثر الكلمات اليابسة
لعل جدولاً يتفجر
بين حجارة الصمت
أو لعل القصيدة تمشي حافية
على رمل الزمن
فتجد بحرا
يلتقط أحرفها المتناثرة
ويعيدها إلينا
كقصيدة لا تجف محابرها
.................
بقلم الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .