الاثنين، 28 يوليو 2025

ما زال ذاك العقد يكبر بقلم الراقية امل العمري

 ما زال ذاك العقد يكبر


جلستُ كثيرا مع نفسي، أحاول أن أُنسج عِقدًا من حروف وكلماتٍ تليق بكِ، يا أمي،

لكن ما لبثتْ أن تبعثر كل شيء 

عاجزا عن التعبير عما في ذاتي.


فأي كلام أُقوله؟ 

وبأيّ لغة أُصوّغه؟ 


فما الكلامُ إلا أنتِ،

وما اللغاتُ إلا أنتِ،

وما العقدُ إلا أنتِ…

تراصّت حباتُ لؤلؤه لصمودك،

وبرقت كأملٍ ساطعٍ كبريق عينيكِ.


أماه… لقد أحاطني عِقدُكِ مذ كنتُ طفلة،

يمسح دمعي، ويكسر خوفي، ويمنحني أمانًا تطمئن له نفسي.


ما زلتُ أذكر كيف حملني ذاك العقد

كأرجوحةٍ مخملية،

تداعب طفولتي المُدلّلة،

وتُحلّق بي في هواء مزماركِ الذي ما زال يصفّر…

ولولا صفيره،

ما أغمض لي جفن.


أماه… يا حبات المطر المنهمر،

ما زلتُ أكبر…

وما زال ذاك العقِد يكبر،

ولن يَصغر…

لأنه أنتِ.

أمل العمري/ الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .