الأحد، 1 مارس 2026

اللاشيء المكتمل بقلم الراقي عاشور مرواني

 اللَّاشَيْءُ المُكْتَمِل


خَلَعْتُ قَمِيصَ الطِّينِ في عَتَبَةِ الرُّؤيَا

وأَسْلَمْتُ لِلنِّسْيَانِ ذَاكِرَةَ الدُّنْيَا

وقُلتُ لِظِلِّي: عُدْ إلَى الشَّمْسِ، لا مَدًى

يُرَافِقُنِي فِيهِ السَّرَابُ إذَا أَحْيَا..

أنَا الآنَ أَمْشِي فِي انْعِدَامِي مُجَرَّداً

كَمَعْنًى تَشَظَّى قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ الفَتْوَى.

رَأيْتُ الوُجُودَ المَحْضَ نُقْطَةَ حِبْرٍ

تَدُورُ عَلَى عَمْيَاءَ فِي لُجَّةِ السِّرِّ

ومِنْ نُقْطَةٍ سَالَتْ مَجَرَّاتُ وَهْمِنَا

فَكُلُّ اتِّسَاعٍ فِي الحَقِيقَةِ كَالذَّرِّ!

شَرِبْتُ كُؤوسَ الفَرَاغِ فَلَمْ أَرْتَوِ

لِأَنِّي أَنَا السَّاقِي، ومِنْ مُهْجَتِي سِرِّي.

إذَا قُلْتُ "أنْتَ"، انْشَقَّ صَدْرِي مُوَبِّخاً:

أَفِي حَضْرَةِ التَّوْحِيدِ تَبْحَثُ عَنْ غَيْرِي؟

أَدُورُ..

ولا أَرْضٌ تَدُورُ بِأَسْفَلِي

ولَكِنَّ قَلْبِي مِحْوَرٌ لِلتَّجَلِّي

أنَا قُطْبُ هَذَا التِّيهِ، دَرْوِيشُ حَيْرَتِي

عَبَاءَتِيَ السَّبْعُ الطِّبَاقُ، ومِنْجَلِي

يَقِينٌ يَحُزُّ الشَّكَّ مِنْ جِذْرِ جِذْرِهِ

لِيُثْبِتَ أَنَّ الشَّكَّ أَوَّلُ مَنْزِلٍ!

تَمَاهَيْتُ حَتَّى صَارَ بَعْضِيَ كُلَّهُ

وَغِبْتُ بِمَحْوِي عنْ صِفَاتِي وعَنْ شَكْلِي..

فَلَوْ أَبْصَرَتْنِي النَّارُ، قَالَتْ: بُرُودَةٌ!

وَلَوْ لَمَسَتْنِي الكَأْسُ، نَشْوَتُهَا تَغْلِي!

تَعَلَّمْتُ أَنَّ المَاءَ يَعْطَشُ إنْ جَرَى

بِلَا غَايَةٍ، إلَّا التَّسَرُّبَ فِي الثَّرَى

وأَنَّ عَمَى الأَبْصَارِ نُورٌ مُؤَجَّلٌ

ومَنْ يَرَ بِالعَيْنَيْنِ يُبْصِرْ لِيَعْمَيَا!

وأَنَّ ثَبَاتَ الجِسْمِ أَقْصَى تَحَرُّكٍ

وأَنَّ سُكُونَ الرُّوحِ أَعْنَفُ مَا يُرَى.

فَلَا تَطْلُبِ المَعْنَى مِنَ اللَّفْظِ، إنَّمَا

تَمُوتُ المَعَانِي حِينَ نُلْبِسُهَا الكَلِمَا

كِتَابُكَ فِي جَنْبَيْكَ، فَاقْرَأْ سُطُورَهُ

فَمَا خَارِجَ الإنْسَانِ.. أَوْرَقَ فِي الأَعْمَى.

أَنَا اللَّيْلُ.. يَشْكُو مِنْ شَرَاهَةِ فَجْرِهِ

أنَا الفَجْرُ.. يَبْكِي فِي مَشَانِقِ عَصْرِهِ

جَمَعْتُ نَقِيضَيْنَا بِمِشْكَاةِ بَصِيرَتِي

فَصَارَ الهَوَى سَيْفاً يُخَلِّصُ مِنْ أَسْرِهِ.

فَمَنْ لَمْ يَذُقْ طَعْمَ الفَنَاءِ بِذَاتِهِ

تَعِشْ حَيَاتُهُ مَيْتَةً دَاخِلَ قَبْرِهِ.

تَلَاشَيْتُ حتَّى صِرْتُ أَثْقَلَ مِنْ جَبَلْ

وَغِبْتُ، فَلَمَّا غِبْتُ.. وَجْهُ اليَقِينِ طَلْ

أنَا نُقْطَةُ "البَاءِ" الَّتِي تَحْتَ سِرِّهَا

طَوَتْ عَالَمَ الإمْكَانِ فِي جَوْفِهَا الأَجَلْ.

عَرَفْتُ، فَلَمْ أَنْطِقْ. ومَنْ يَعْرِفُ البَقَاءْ

يَخِطُّ رُمُوزَ الصَّمْتِ فِي حَنْجَرِ الأَزَلْ.

هُنَا.. حَيْثُ لا "أَيْنَ" يُحِيطُ بِوِجْهَتِي

ولا "كَيْفَ" يُدْنِي مِنْ مَدَارِجِ غَايَتِي

رَمَيْتُ بِمِفْتَاحِ السُّؤَالِ لِأَنَّنِي

وَجَدْتُ جَوَابَ الكَوْنِ يَنْبِضُ فِي رِئَتِي

فَلَمْ يَبْقَ مَطْلُوبٌ، وَلَمْ يَبْقَ طَالِبٌ

تَسَاوَى جَلَالُ القَصْدِ فِي عَيْنِ خَطْوَتِي!

خُذُوا كُلَّ هَذَا الطِّينِ.. رُدُّوهُ لِلثَّرَى

فَقَدْ عَادَ طَيْرُ الرُّوحِ لِلنُّورِ وانْجَلَى

وخَلُّوا رُسُومَ الحَرْفِ تَبْكِي عَلَى السَّطْرِ

فَمَا أَنَا إلَّا "اللَّاشَيْءُ" مُكْتَمِلاً.. بَلَى!

أنَا الصَّوْتُ لَمَّا مَاتَ فِي حِضْنِ رَجْعِهِ

لِيُولَدَ مِنْهُ المُطْلَقُ الرَّحْبُ والمَدَى.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

شتات الروح بقلم الراقية صباح الوليدي

 شتــــــــــات روح

كم مرَّ طيفُ الصبرِ يطرقُ خاطري

فخـذلتهُ ورجــوتُ دمــعي رحــمةً 


إني تعبتُ من الوقوفِ على الأسى

ومــن الحكــــايا إذ تهـــيّجُ لوعـــةً 


اليــوم أعلـــنُ للسكـــوتِ تمـــرّدي

وأردُّ للــــروحِ الكســــــيرةِ عـــــزّةً 


سأخلـعُ الأوجــاعَ عن كتفي المُنى

وأصـوغُ فجــري من بقــايا عــثرةً


وأقـــولُ للأحـــــزانِ كُــــفي إنـني

ما عدتُ أرضى في الليـالي وحشةً


ما عــــاد قـــلبي موطــــنًا لمـــآتمٍ 

بل صـار محــرابَ الرجــاءِ سكـينةً


إن خــانني صــبرُ الســنينِ مــرارًا

فلــن تخــــونَ عـــزيمتي خطـــوةً


وإذا تعـــثّرَ في الطــــريقِ تأمّـــلي

رفعـــتُ رأسي واعتنــقتُ كـــرامةً

 

فـأنا ابنـةُ الحلــــمِ الـذي لا يـنثني

والقلـبُ رغــم الشـوكِ يُـنبتُ وردةً


أرهقــتُ قـلبي بالصمــودِ ولم أزلْ 

أخـفي دمــوعي كي أداوي غــصّةً


ما عـاد في صـدري للأسى مـتّسعٌ

قد ضـاق حتى عـن تنفّــسِ نبضةً


دعــني أصــافحُ للسكــينةِ لــحظةً

وأعــيدُ روحي مـن شــتاتِ غُــربةً 


الأديبة د. صباح الو

ليدي 


18.2.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

ماذا بي بقلم الراقية مروة الوكيل

 ماذا بي وقد ثقل القلم بين يدي

هل أنا من تثاقلت عليه أم ثقل عليه حملي كلما /أفل منه/ لاحقني 'وإن لحقت به فر مني 

ما بيننا ليس حكاية حب بل هي علاقة تناغم  

يشعر هو بي /فيصف لي إحساسي 

أشعر أنا به فنمشي سويا على حبل الخواطر

كانت أوراقا حملنا عليها أيامنا فواصلتنا وجمعتنا

حتى اختفت تلك الأوراق لا أدري أين هي ؟

يوماً ما سألني كيف أكتبك ؟ قلت اكتبني كيفما تريد

بأي الطرق تسلكين ؟ قلت اختر لي ولا تخبرني

اختار أن يضحي بحبره لكي يرسمني 

اختار أن يجتاز المعنى من وراء العيون

الأمان : الذي بدت أمامه الحقيقة عارية فتجلت له قبل أن 

أراها بعيني 

يبدو أن ضوءها كان زاهيا لدرجة أسهبت العيون فكلما بعد الضوء وخف استطاعت العين رؤيتها


الثقة / كانت مثل سنابل القمح بقلبي كلما زعزعتها الرياح

وإن انكسر منها عود نبت غيره

الصدق / كان مولدا للمشاعر وتسير على سيره لينقيها وتصل إلى القلوب واضحه بدون شوائب

حتى وان وصلت قليلة ولكن يكفي أنها صادقة

هل تسمح لنا الأيام بركوب زورقها إلى الغد والنظر

به 

هل بها جبر يليق بالكسور هل بها سعادة تغطي على سطح الأحزان فنتعلم كيف نبتلعها بدون شكوى

هل بها دواء يعالج العيوب ويواجه الإحباط 

ويزعزع الفشل 

ماذا أصابك ياقلمي هل أصابك ألمي فأبكاك

أم أثقلك الحمل فأرداك كنت أظنك تقطر الحبر

ولكنني وجدتك تذرف الدمع ساعدني لأعلم ماذا دهاك

أين أخفيت الأوراق لقد سحبت مني كل مشاعري 

حتى أصبحت خاوية المشاعر 

مثلي كدمية تتحرك أوقلم بالي نفذ حبره

مسرح الدمى بقلم الراقي زينة الهمامي

 *** مسرح الدمى ***


في داخلي غرفة مغلقة منذ زمن

وكلما حاولت فتحها ينتابني الذعر

فأعود أدراجي إلى نقطة الصفر

الهواء بارد

والظلام دامس

وأنا أخشى العتمة

التي تقتلع روحي

وتفتك بي

أحاول الفرار

لكنها تلاحقني كفكرة ملحة

كنظرة حاقدة

لست أنا

وليست هي

هناك مارد خفي

يحرك خيوط الدمية

فأرقص بهستيريا

كظل مخمور

فوق خشبة لا أراها

الضحكات تتعالى في الداخل

وأحدهم يهمس

لقد أصابها الجنون

وأصفق

لأن العرض لم ينته بعد

بقلمي: زينة الهمامي تونس

رباه بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( رباه ))

رباه إنك أنت......... الواحد الأحد

وأنت يامن بملك..... الكون تنفرد

رحماك ربي فإني....... مذنب وأنا

راض بحكمك أنت الغوث والمدد

إني سأ لتك ياذا ....العدل مغفرة

فاغفر ذنوبي فأنت العون والسند

من يغفر الذنب غير الله ... لا أحد

هو المليك الذي يعفو لمن جحدوا

شهر الصيام له الأرواح ..... هاتفة

تسمو علوا بنور الله ............تتقد

تدعو الإله بأن....... يمحو مساوئها

ويرفع الهم عنها .....لو بها.......كمد

يامن تفرج ... فرج كربتي... ...فلقد

حل السقام بجسمي واشتكى الكبد

رباه يامالك الملك أغثني ...... فأنا

عبد ضعيف وأنت القادر ... الصمد

إني قصدتك لا ... تردني .....خائبا

أنت الرجاء .... وللداعين .. معتمد

....................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

1/3/2026

أين إسلامنا بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أين إسلامُنا؟ .د.آمنة الموشكي


هٰذِهِ الحَرْبُ كُلُّها مَلْعُونَةْ

فِكْرَةٌ أُبْرِمَتْ بِها مَجْنُونَةْ


أَصْبَحَ العابِثُونَ في كُلِّ دَرْبٍ

يُحْرِقُونَ الجَمالَ يُبْكُوا عُيُونَهْ


حِينَما أَشْعَلُوا عَلَى الأَرْضِ نارًا

تَلْتَهِمُ كُلَّ شَيْءٍ يُبْدِي شُجُونَهْ


ماتَوا الأَبْرِياءُ في كُلِّ أَرْضٍ

دُونَ ذَنْبٍ جَنَوْهُ أو يُعْلنُونَهْ


مَنْ يَصُدُّ العَداءَ وَالحِقْدُ بادٍ

بَيْنَنا لِلْعِيانِ عالٍ ظُنُونَهْ


كُلَّما نابَنا مِنَ السِّلْمِ حَظٌّ

أَشْعَلَ المُغْرِضُونَ فِينا غَبُونَهْ


نَحْتَرِق بَيْنَنا وَنَشْتاقُ أَنّا

لا نَرَى بَعْضَنا بِعَيْنٍ حَنُونَةْ


مُزِّقَتْ أَرْضُنا وَما الدِّينُ إِلّا

شَمْعَةٌ تَحْتَرِق لِتُحْيِي مُتُونَهْ


أَيْنَ إِسْلامُنا؟ وَما عادَ مِنّا

غَيْرُ مَنْ يَجْهَلُونَ مَعْنَى فُنُونَهْ


شَرَّقُوا غَرَّبُوا وَغابُوا فَصِرْنا

كُلُّنا في السَّرابِ أَشْتاتًا دُونَهْ


وَالأَمَل أَنْ نَعُودَ جَمْعا نُلبِّي

كَلِمَةَ الاتِّحادِ تَعْلُو حُصُونَهْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١ مارس ٢٠٢٦م

تناقضات في أمتنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تناقضات في أمّتنا


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


يا تائهاً في دُروبٍ من قَذَى جَزِعَا


لا يعرفُ العزَّ مَنْ للوَهْنِ قد نَزَعَا


حَكِّمْ كتابَكَ في بلوى البُغاةِ وقِفْ


في وجهِ كلِّ عنيدٍ يصنعُ الوَجَعَا


إنّ الحياةَ كفاحٌ لا فتورَ له


فكلَّما ظهرتْ أسبابُه رَجَعَا


بلْوَى المهانةِ أقْسَى مِنْ مَواجِعِهِ


يا أمَّة ًضرَّها من خانَ أو خَنَعَا


من باتَ يخذلُ إخوانًا جَبابِرةً


قاموا لتقريعِ من ولَّى ومن خَدَعَا


أهلُ الكفاحِ نجومٌ في عوالِمِنا


والنَّجم يُبهِرُ في العلياءِ إن سَطعَا


أهلُ الدِّفاع حماةُ المَجدِ سادَتُهُ


مِن رُوحِهم ينبعُ الإكرامُ ما نَبَعَا


الصَّامدونَ أباةٌ نَهجُهمْ شَرَفٌ


والخَانعونَ غَدَوْا في أرضِنا سِلَعَا


كم في المَواطنِ مِمَّنْ باعَ عِزَّتَهُ


للغاصبينَ ومن يَغزونَهُ .. طَمَعَا


المالُ يفنى ويبقَى العارُ مُنتصِباً


فلنْ يُفيدَ عدوَّ اللهِ ما جَمَعا


فهلْ رأيتمْ رُؤوسًا بالخُنوعِ عَلَتْ؟


وهلْ رأيتمْ عميلاً خائناً رُفِعا


ويلُ الذُّيولِ عبيدِ المالِ في زَمَنٍ


يُرْبِي الفضائحَ الآفاتَ والجَشَعَا


تَرَى الفَقيهَ مُجيدًا في تَلاعُبِهِ


يَغوي النُّهى .. أبداً ما جَدَّ أو خَشَعاَ


بالقولِ والفعلِ يُرْدِي النَّاسَ في عَمَهٍ


يُزيِّنُ الذُّلَّ والآثامَ والبِدَعَا


بُعْدًا لثلَّةِ أشياخٍ بهم سَفَهٌ


قد قسَّموا النَّاسَ في أرضِ الهُدَى شِيَعَا


يقدِّسونَ عُروشاً لا خَلاقَ لها


مَنْ ذا رأى مثل ذاكَ الغيِّ أو سَمِعَا


يُدنِّسونَ بلادَ الوحْيِ في غَشَمٍ


فيجلبونَ لها الصُّلبانَ والبِيَعَا


إنَّ الكرامةَ في صدقِ الأُلَى ثَبَتُوا


من عاهدُوا اللهَ في إحْقاقِ ما شَرَعَا


والخزيُ والعارُ في رَهْطٍ بلا شَرَفٍ


على المهانةِ والإسْفافِ قد طُبِعَا

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...