الجمعة، 27 فبراير 2026

أطلق الخيال بقلم الراقية انتصار أنس

 أطلق الخيال

 لاصطياد الفكرة

يهادنني الوقت

لأغفو بين زمنين

وحيز

لهاث القلم

يشدني إلى خلف الفراغ

اتعثر بحرفٍ وأرتجف

لا جديد هناك

المكان ضاع بين

الجهات 

والريح لكمت وجعي

على وجنة غفلة.. 

تختصرني القصيدة

بشطرين وقافية

أعيد للذاكرة

صفعتها الأولى

من أين تؤكل

كتف البلاغة؟ 

ومن ذا الذي

يعيد للغة شامتها

الناعسة

لاشيء بين يدي

الآن

الصمت سيد

هو الموقف...! 

انتصار

دنيا فانية بقلم الراقي ذع البدوري

دنيا فانية

‏للطبيب علم 

       وللعليل سر وسرير،

‏       

حتى اذا أتى الموت 

      فهيهات لا تنفع عقاقير،

‏فيا لها من ساعة

      لما فيها الروح تطير،

‏       

أيا ترى أنستعد لها

          أوأعيانا ذاك المسير.

‏غرور الدنيا الفانية

       نراه يسير وهو عسير،

‏     

 فالمال والبنون فتنة

        مهما ننعم بذهب وحرير...

‏فاظفر بالعمل الصالح 

        يغنيك عن ذاك الزمهرير.

‏         

وأبشر يامن يرى الموت 

            بمقلة ولو كان ضريرا.

‏ ذ.ع.البدوري

قال الفسق بقلم الراقي الطيب عامر

 قال الغسق من بعد غروب حنون ،

سأتلو عليك نبأ وسيما ،

فلا تكن إلا عاشقا بريء النوبات ،

ثم كن من بعد ذلك متمردا حكيما ،


إنها من نور دافق ،

خلقت ذات مجد من مشكاة النبوة ،

لها ما لها من شكر السماء و امتنان الأرض ،

و عليها ما عليها من صخب الحواضر الوسيمة ،

نعمة إلهام هي و رحمة وحي رحيمة ،

و لكنها لم تكن يوما إلا حسناء حكيمة ،

لم تقبل شفاه أسوارها إلا كل بلاء عظيما ،

و إني قد اخترتك لما لمسته فيك من سذاجة

العاشق المبتدئ ،

و طفولة المريد المصاب في وتينه مصابا 

أليما ،


تأبط حرفك و اجلس قرب تخومها ،

و لا يعدو بصرك محاسن أمجادها القويمة ،

اخلع عنك عبء البحور ،

و اصرف عنك غنج القوافي ،

و ترف الأوزان ،

لتولد من مدامعها شاعرا حرا ،

تمرد على ضيق المدارس ،

لتنال منها نثرا سماويا حلوا مرا ،


إذهب بشرودك إلى أمومة شوارعها 

و عفاف زقاقها ،

إنه لا يندم عندها شاعر أو كاتب 

ما ظل لطهرها وفيا ،

إنك و كلما فتشت في ماضيها لم تجد 

إلا عزا أو نبيا ،


ثم أجهش بالظلام و سرح طويلا قرب 

هزيع الليل الأخير ،

تنفس مريرا و قال ... هل عرفتها ... ؟!...


رد الصدى على لسان وتيني ،

أعرفها منذ ألف دمعة أو يزيد ،

قدس ما جلس التاريخ إليها يوما 

إلا قام و هو يصلي فخرا على سجاد

 

العيد ....


الطيب عامر / الجزائر ....

نصر رمضان بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (نصر رمضان / أكتوبر 1973)-

(محمد رشاد محمود)

كانَت أيامَ مجدٍ ، عرَفَ فيها الجَيشُ لِمَن يُفَوِّقُ سَهمَهُ واسطاعَ - بعدَ الدُّربَةِ وأخذِ الأُهبَةِ لِلظَّفَرِ- أن يُرغِمَ أنفَ خَصمِهِ ويَستَرِدَّ كرامَةَ شعبِهِ ، وصادَفَ أنْ تُوفِّيَ طَه حسين ، والحربُ يتَسَعَّرُ أُوارُها وتتبدَّى لمن معالمُ النصر فيها ، فدخَل الحزنُ على فقدانِهِ في سياقِ البهجَةِ له ، واستنطقاني في التاسعةَ عشَرَةَ بهذه الأبيات :

أَتُراكَ آنَســتَ العـــلاءَ فغُـودِرَت 

دُنيـاكَ يَصحَبُ رُوحَكَ الشُّهــداءُ

كَـرُّوا كَتَثباقِ الـقَموصِ تَضَوَّرَت

مِنهُ الحَصاةُ وهــاجَتِ الأحشـاءُ

وكـــأنَّمـا غازُ السُّـحورِ المُقتَنَـى

وكـــأنَّمــا داءُ الـــرَّدَى الأعـداءُ

عَبَروا فَأرهَجَتِ السَّـماءُ جَهامَةً

واســتَبسَلوا فاهـــتَزَّتِ الأرجاءُ

فَنَمَـتْ دُجُــنَّاتٌ تَـرَقرَقُ باللَّظَى

شَـرِبَتْ حُمَيَّاهـــا دَمًــا سَــيْناءُ 

والحَقُّ يَجلـوهُ الكَـمِيُّ فَيَنجَلي

لِلظُّلــمِ مِنـــهُ ضَراعَــةٌ نَكـــراءُ

عَشرٌ مِنَ الشَّهْــرِ الكَريمِ تَنَهَّدَت

مِثـلَ الأَكِـــمَّةِ بَينَهــــا الأفعــاءُ

أضمَرنَ مُعجِزَةً فَفَسَّــأَ خِدرَهــا

ثُبُتٌ علَى دَركِ الـرَّدَى بُسَــــلاءُ

تِلـكَ الحياةُ أما تَمنُّ على الفَتَى

إلا وقَـد شَـــابَ الـلُّهَـى إغضـاءُ

(محمد رشاد محمود)

....................................

ثَبَقَ النَّهرُ ثَبقًا وتَثْباقًا : أسرَعَ جَريُهُ وكَثُرَ ماؤُه .

القَموصُ : الأسَد . الحَصاةُ : العقلُ والرَّأيُ .

السُّحورُ: جَمعُ سُحر(بفتح السين) ، وهي الرِّئَة .

أرهَجَت السَّماءُ : هَمَتْ بِالمَطَر. والمعنَى الأغلبُ هنا : أثارَت الغُبارَ.

الدُّجُنَّةُ : الظُّلمَةُ والغَيمُ المُطبِقُ الرَّيَّانُ المُظلِمُ ، لا مطَرَ فيهِ .

الحُمَيَّا : سَورَةُ الكأسِ وشِدَّتُها ، أو إسكارُها وأخذُها بالرَّأسِ .

الكَمِيُّ : الشُّجاعُ ، أو لابِسُ السِّلاحِ .

الأفعاءُ : الرَّوائِحُ الطَّيِّبَةُ . فسَأَ الثَّوبَ : شَقَّهُ .

الخِدرُ: سِترٌ يُمَدُُّ للجاريَةِ في ناحيَةِ البَيتِ ، وكُلُّ ما واراكَ مِن بَيتٍ ونَحوِه .

اللُّهَى : جَمعُ (اللُّهيَة) وهي العَطِيَّةُ ، أو أفضَلُ العطايا وأَجزَلُها .

لا حياة لمن تنادي بقلم الرقية وفاء بدر السعيد

 لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي


لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي

مَاتَ الضَّمِيرُ وَالْقُبْحُ فِي أَفْعَالِهِمْ بَادِي

وَكُلَّمَا عَادُوا إِلَيْنَا

أَصَابَ الْقَلْبَ خَلَلٌ فَازْدَادَ عِنَادِي

لَا حَيَاةَلِمَنْ تُنَادِي


كُلُّ مَنْ حَوْلِي يَغُطُّ فِي نَوْمِهِ الْهَادِي

أَمَّا أَنَا حِينَ أَلْقَاهُ

يَرْتَجُّ الْفِكْرُ وَأَغْرَقُ فِي سُهَادِي

لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي


كَابَرْتُ فَظَنُّوا الْأَلَمَ عِنْدِي اعْتِيَادِي

لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ نَفِدَ

وَأَنِّي لِكَبْحِهِ بَدَأْتُ أُعْلِنُ اسْتِعْدَادِي


أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ قُسَاةٌ

وَأَنَّ فِعْلَهُمْ حُكْمُهُ قَطْعُ الْأَيَادِي

فَقَدْ بَدَا غِلُّهُمْ وَفَاضَ

وَبَاتَ دَيْنُهُمْ لِي صَعْبَ السَّدَادِ


وَبَاتَ سُوءُ فِعْلِهِمْ لَهَباً

تَحْرُقُهُمْ وَأَفْعَالُهُمْ فَيَحْتِمُ ابْتِعَادِي

فَتُصْبِحُ أَجْسَادُهُمْ جَمْراً

وَتُحْرَمُ أَرْوَاحُهُمْ عَدَمَ وِدَادِي


وَالْكُلُّ يَنْأَى خُبْثَهُمْ

وَتَذْرُوهُمُ الرِّيَاحُ كَمَا تَذْرُو الرَّمَادَ

فَكُلُّ مَنْ شَبَّهَهُمْ قَضَى نَحْبَهُ

وَفِي الْوُجُودِ كَانَ صِفْراً حِيَادِي


بقلمي

وفاء بدر السعيد

@

مرافئ السديم وتصدع الروح بقلم الراقي عاشور مرواني

 مرافئُ السديمِ وتصدُّعُ الروح


في مَجمَعِ الغيمِ، حيثُ الوقتُ ينكسِرُ

كأنَّهُ زُجَّ في مرآتهِ القَدَرُ

هناكَ، لا شيءَ يُحصي خُطوةَ العدمِ

ولا يُؤرِّخُ وجعَ الضوءِ إذ يَعتذِرُ

رجلٌ من الطينِ… لكن في مفاصِلِهِ

ألفُ احتمالٍ، وألفُ الشكِّ والسُّوَرُ

يمشي، وفي صدرِهِ بحرٌ بلا شطإٍ

كأنَّهُ السؤالُ الحيُّ يبتكِرُ

عيناهُ نافذتـانِ نحوَ عاصفةٍ

فيها الحقيقةُ تُخفِي وجهَها الحَذِرُ

يُهدي السماءَ شقوقًا من تأمُّلِهِ

حتى الغيومُ على كفَّيهِ تنهمرُ

ليسَ انكسارًا إذا ما اهتزَّ معبدُنا

فالصدعُ بابٌ لمن بالوعيِ يزدهرُ

أرأيتَ كيفَ يشيخُ الضوءُ في غُرَفٍ

ضاقتْ؟ فينزلقُ المعنى ويعتكِرُ

وكيفَ تصمتُ أشياءٌ نُسمِّيها

بيتًا، وفي صمتِها التهويمُ والسَّفَرُ؟

البيتُ ليسَ جدارًا يستريحُ بهِ

جسمٌ؛ ولكنَّهُ في الرُّوحِ مُستقَرُّ

فإنْ تصدَّعَتِ الأرواحُ ضاقَ بهِ

حتى يضيقَ بنا التاريخُ والأثَرُ

وعلى سحابِ الفقدِ مأدبةٌ نُصِبَتْ

كأنَّ كُلَّ كؤوسِ الصمتِ تستعرُ

فنجانُ قهوتِهِ الأولى يُذكِّرُنا

أنَّ الغيابَ إذا طالَ استحالَ صُوَرَا 

كرسيُّهُ شاغرٌ… لكنَّ هيئتَهُ

تُقيمُ فينا، كما في البحرِ مُنحدَرُ

والدفترُ المنسيُّ انكفأتْ بهِ

سطورُهُ؛ فاستحالَ الحبرُ مُنكسِرَا 

ما الحزنُ؟

ليسَ سوادًا في ملامحِنا

بل وعيُنا حينَ لا يُجدي بهِ السَّتَرُ

هو امتدادُ السؤالِ المُرِّ في دمِنا

إذا توارى الذينَ أحببْناهمُ… حضروا

نصيرُ أرصفةً تمشي بنا قَدَمٌ

لكنَّ في جوفِها صخرٌ ومُنتظَرُ

مقعدُ "شمسٍ" بأسفلِ الروحِ منفردٌ

كأنَّهُ العمرُ إذ يَسهو ويعتذِرُ

ينعى الزمانَ، ويُحصي في تجاعيدِهِ

كم مرَّ حلمٌ، وكم ضاعَ الذي انتظروا

لسنا نُقيمُ بيوتًا من حجارتِنا،

بل نبني الشقَّ كي نُخفي بهِ القلقَ المُستعِرْ.

كلُّ شَرْخٍ بأرواحِنا نافذةٌ،

وكلُّ نافذةٍ احتمالُ سقوطٍ… أو احتمالُ نظرْ.

نحنُ أبناءُ هذا التصدُّعِ الجميلِ:

بهِ نُدركُ أنَّ الكمالَ خرافةُ الضجرْ،

وأنَّ السلامَ الحقيقيَّ

لا يُولدُ من صمتٍ كاملٍ…

بل من فوضى تعلَّمتْ كيفَ تستقرّ.

فإذا سألوكَ:

أينَ بيتُكَ؟

قلْ:

في السؤالِ الذي لم يكتملْ،

في الكرسيِّ الذي ينتظرُ،

في الضوءِ حينَ يشيخُ…

لكنَّهُ لا ينطفئُ، بل يتحوَّلُ فِكْرْ .

لسنا نبحثُ عن الذينَ غابوا،

بل نبحثُ عن ذواتِنا كما كانتْ

قبلَ أن يُصيبَها الوعيُ بالكِبَرْ.

وهكذا نمضي—

لا لنُرمِّمَ ما تصدَّعَ فينا،

بل لنتَّسعَ لهُ أكثرْ.

فالروحُ

كلَّما انكسرتْ قليلًا…

صارتْ أقدرْ


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

نبض التراب بقلم الراقية فريدة الجوهري

 نبضُ التراب


هي الأقدارُ ترمينا وتمضي

فتترُك بصمة فينا وتُمضي


فإن رقَّت نواجِدُهُ زماني

يُهادِنُ لحظةً مِن ثمَّ يُغضي


وأجري خلفَ أوهامٍ ترامت

فلا يُجدي إلى الأوهام ركضي


تُقلِّبُني الحياة براحتيها

وبي جسدٌ مِن الأوجاع يُنضي


أهادِنُها إلى الأحلام أعدو

أناوِأُها إذا ما اشتدَّ حضّي


فتسخر من جنوني واحتدامي

ولا تألو على كفّيها رضّي


وتأخذُني المعابرُ في دروبٍ

أخالُ السير والإقدام فَرضي


أتابعُ ما استهلّتهُ حياتي

وما حفلَتْ،قبولي أو برفضي


محطاتٌ هي الأيامُ فينا

بكلِّ محطَّةٍ واريتُ بعضي


أنا نبضُ التراب إذا تمرّى

فنبضُ الأرض موصولٌ بنبضي


فإن مرّت على ذاتي سنيني

وجاء مفرِّقُ الأحبابِ يقضي


ستقبضُ راحتي حبّات طيني

فأنزعُ ثوبها الدنيا وأنضي.


فريدة الجوهري 

ت من موديل


الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...