الأربعاء، 11 فبراير 2026

سؤال وإجابة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 سؤالٌ وإجابة.د.آمنة الموشكي


س. يَسْألْنِ أَْين الْحُبَ يَا

                     مَنْ تَكْتُبِينَ ألَا يَطِي؟

ج. الحُبُّ يا هذا لَهُ

                 قانونُ مِنْ مِسْكٍ وَطِيبْ

وَمَقامُهُ عالٍ وَإِنْ

                وَصَفوهُ بِالوَصْفِ المُعِيبْ

وَهُوَ السَّكِينَةُ حِينَما

                     نَبْنِي بِهِ دَرْبَ الحَبِيبْ

وَنُجِلُّهُ بِالوُدِّ فِي

                       ما بَيْنَنا يَبْقَ الطَّبِيبْ

وَنَصُونُهُ بِالطُّهْرِ ما

                          دامَ الإِلَهُ لَنا رَقِيبْ

الحُبُّ نَهْرٌ ماؤُهُ

               يَشْفِي الحَزِينُ مِنَ النَّحِيبْ

حُبُّوا وَعِفُّوا تَرْتَقُوا

                       بَيْنَ الأَنامِ بِكُلِّ طِيبْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١١ . ٢. ٢٠٢٦م

حبك الكمال بقلم الراقي محمد احمد حسين

 حبك للكمال

بقلمي....محمد أحمد حسين


نَضَوْتُ على خَيَالِكَ لا تَفْتِنِي

أَسْارِقُ مِنْكَ حُبَّكَ فِي الخَيَالِ


أَهذِّبُ وَحْشَتِي فَيَذَابُ قَلْبِي

وَيَصْرُخُ سَائِلًا سُبُلَ المَنَالِ


وَيَسْأَلُنِي رَبِيعُ العُمْرِ عَنْكَ

وَكَفِّي نَادِيًا يَشْكُو لِحَالِي


وَتَنْتَفِضُ المَدَامِعُ فِي عُيُونِي

وَتَرْجُو الرَّقْصَ فِي فَرَحِ اللَّيَالِي


سَكَبْتُ عَلَى حَنِينِي حُلْوَ شَوْقِي

فَجَادَتْ مِنْ نداءات الوِصَالِ


فَكَمْ لَانَتْ لَكَ الأَشْوَاقُ وَصَلًا

كَأَنِّي قَدْ وُلِدْتُ مِنَ الجَمَالِ


أَلَمْ يَأْتِكَ.... مِنْ شَوْقٍ تَعَالَى

تَدَفَّقَ مِنْ شَغَافِي وَارْتِحَالِي


فَجِدْ لِي يَا حَبِيبَ الرُّوحِ وَصَلًا

فَإِنِّي قَدْ عَشِقْتُكَ لِلْكَمَالِ


تاريخ: ١٠/٠٢/٢٠٢٦

طيش الأربعين بقلم الراقي رشيد أكديد

 "طيش الأربعين"

سيدتي قد زاد طيشك بعد الأربعين:

تتدللين،تصرخين وتعاندين ،

تثورين كفتاة في العشرين

تتطايرين وقليلا ما ترابطين

تصدين وللوصال دائما تقطعين

أتذكرين حينما كنت تتوددين

تحت شجرة الياسمين 

كنت تغردين كعصفورة البساتين

تتظاهرين تارة

وتارة تتوارين عن الميادين

وأحيانا تطبعين قبلة على الجبين

أو ترسلين غمزة بين الحين والحين 

أين أضعت كل ذلك الحنين؟

وأين اختفى الورد والياسمين؟

ما بك تكثرين من الشكوى والأنين؟

  تعالي نودع عامنا الحزين

نرم مآسينا في النهر اللعين

نقدم لبحر الغرام القرابين

كي تعودي زهرة ويعود البريق والرنين

تزهر خدودك وتشدو البنات والبنين 

تشرق شمسك في نيسان وتشرين

توقفي فالعمر أيام وسنين

وأوراق الشباب تتهاوى بعد الأربعين

رشيد أكديد

في مفترق الطرق بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 في مفترق الطرق

_الدنيا جميلة، إذا أقرّها القلب

،وأخرجها للوجود

فتسبح النفس على الأشواك،

 وتراها حريرا

وتشرب المُرّ ،بمذاق العصير،

 وتصنع من الدودة غزالة

لكن تخشّبَ قلبي، وما تراه عيني حجارة .


تراكمت النكبات ،وأقامت عرسها،

بتوسيع جلدي

بمبضع الجرّاح 

وتهاوت اوراقي في الربيع

نازفة قبل الأوان، في مرمدة الأحلام 

أشتاق وجمال الروح هارب 

،واتشبثّ بخيوط العنكبوت 

،لبلوغ السقف المثقوب


ما اقسى العذاب ! على كريم النفس ،

الذي ألف الشرب في كفّه ، 

وعاف ملامسة،الإبريق المشبوه

وما احتواه من نزيف حلالهم 

قصيدتي تحت لساني

تبحث عن حنجرتي المفقودة 

تتراكض الحروف في حبالي الصوتية

والصخرة على الفم

ورنّة الناي تمزّق أحشائي

وجوه معارفي متنكّرة

لشيخ أعياه الخجل

أين انظر ! وماذا أريد !

أخاف اصطدام عيني

بابتسامة باردة لبغضهم

لو كان الموت بأيديهم

لقذفوه في صدري

أعرفهم بنارهم تحت التّبنِ

ماتشتهيه نفسي مدفون ،

وإن صرّحت به قيل مجنون!

أنتظر! وطال الانتظار !

وعكّاز الأمل نخره السوس

وطيري غادر،دون رجوع

لا أعرف ! أهو تكاسله!...

أم طلبي مستحيل !

أم الحياة مزّقت ورقتي

من دفترها

أم ورقة الرحيل ذبلت ! 

وحان وقت الوداع

ذرّة تعود لأمّها ،بعد طول فراق

شهقة،وتغمض عينيها

تتوسّد التراب وتتغطّى به .

هكذا جئت وحيدا

و

أعود بلا رفيق


الكاتب الجزائري : عبدالعزيز عميمر

جنون كلماتي بقلم الراقي السيد الخشين

 جنون كلماتي 


تختنق كلماتي بآهاتي 

وتعود في أعماقي 

وهي تتوق 

لرسم انفعالاتي 

في تباين لحسي وإدراكي  

هي وليدة اللحظة لذاتي 

فتطير حروفها 

نحو السماوات 

وتعود مثقلة تبحث 

عن مكان في أوراقي  

وتتزاحم 

لنشر ما أخفيته من سري  

خفت من قارئها 

يتهمني بجنوني 

ويضيع الهمس في الظلمات 

قلت سأكتب لي  

وأرتب كلماتي 

ليتعرى إحساسي     

ولا أمزق كتاباتي 

فاليوم أنا وغداً أنا 

ولا يعنيني من كان 

يترصدني في الظلمات 

وأفك أسر عباراتي 

لتكون نبراسا لحياتي


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

تراتيل الكفين بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 تراتيلُ الكَفِّينِ

بينَ كَفٍّ تَشَقَّقَتْ مِنْ صَلاةِ التُّرابِ

وأُخْرَى تَوارَتْ في قُفّازٍ مِنْ حَرِير،

يَقِفُ الوَقْتُ حائِرًا

أيُّهُما أَحَقُّ بِالنَّهار؟

في الحُقولِ

يَنْحَني الرَّجُلُ كقَوْسٍ

يُطْلِقُ دُعاءَهُ سَنابِلَ،

ويَسْقِي الأَرْضَ

مِنْ نَبْضِهِ الخَفِيّ.

تَمُرُّ الشَّمْسُ

تَضَعُ تَاجَها الذَّهَبِيَّ

فَوْقَ رُؤوسِ المُتْعَبينَ،

ثُمَّ تَرْحَلُ—

كَأَنَّها تَخْشَى

أَنْ تُتَّهَمَ بِالانْحِيازِ لِلْعَرَق.

وفي الأَبْراجِ العالِيَةِ

يُقاسُ النَّهارُ بِالسَّاعَةِ

لا بِالخُطَى،

وتُوَزَّعُ الأَضْواءُ

كَحُصَصٍ مَدْرَسِيَّةٍ

عَلَى وُجوهٍ لا تَعْرِفُ

رائِحَةَ الطِّين.

هُناكَ

حَيْثُ يَنامُ الجُوعُ خَفيفًا

فَوْقَ أَسِرَّةٍ مِنْ قَشّ،

تَكْبُرُ الحِكايَةُ

مِثْلَ جَذْرٍ عِنِيد،

لا يَخافُ العَتَمَةَ

لأَنَّهُ يَحْمِلُ في أَعْماقِهِ

خُطُوطَ الفَجْر.

يا أَرْضُ،

يا مِيزانًا يَتَمايَلُ بَيْنَ الكَفَّيْن،

مَتَى تَسْتَقِرُّينَ

عَلَى عَدْلٍ

لا يُقايِضُ القَمْحَ بِالمَرايا؟

مَتَى يَصيرُ التَّعَبُ

نَشِيدًا يُرَتَّلُ في السَّاحَات،

لا وَجَعًا يُخْفَى

خَلْفَ أَبْوابِ الصَّمْت؟

بَيْنَ التُّرابِ وَالضَّوْءِ

يُولَدُ الحُلْمُ كُلَّ يَوْم:

أَنْ تَتَبادَلَ الأَيْدِي مَوَاقِعَها،

وَأَنْ يَشْرَبَ الزَّارِعُ

مِنْ نَبْعِ ظِلِّهِ،

وَأَنْ تَعْرِفَ السَّماءُ

أَنَّ أَقْرَبَ النُّجومِ إِلَيْها

قَلْبٌ

يَخْفِقُ في كُوخٍ صَغير.

هُناكَ،

حَيْثُ يَتَعانَقُ الغُبارُ وَالشُّعاع،

تَبْدَأُ الحَقيقَةُ

دونَ أَنْ تَسْتَأْ

ذِنَ أَحَدًا.


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

معراج الاستخلاف بقلم الراقي عاشور مرواني

 مِعراجُ الاستخلاف: حكمةُ النورِ والاتّباع

إلى أين يُرسلُ الزمانُ أضواءَه المُطفأة؟

إلى ديوانِ الحقِّ، حيثُ لا يضيعُ مثقالُ ذرةٍ من صِدق.

وأين تتردّدُ أصواتُ ذرّاتي المُبعثرةِ في زمنٍ بلا أفق؟

إنّها تسجدُ في ملكوتِ الله، تُسبّحُ باسمِ مَن أوجدَها من عَدَم،

فأنا لستُ صدفةً ضائعة، بل أنا خَلْقٌ لسببٍ عظيم،

أنا خليفةُ اللهِ في أرضِه، ووارثُ الأمانةِ التي أبتْها الجبال،

أنا كائنٌ وُجدَ ليُعمرَ، ليُصلحَ، وليكونَ في كنفِ اللهِ عبداً أوّاهًا.

أنا كائنٌ ينهضُ من عُمرِ أملهِ، مُستنداً إلى رُكنٍ شديد،

سَيّافُ الوقتِ لا يرهبني، فقد جئتُ لأكتبَ بالزمنِ قصةَ طاعتي،

وفي عباءةِ الليلِ، لا أتنصّتُ على أسرارِ الدنيا فحسب،

بل أناجي الخالقَ: "يا ربِّ، اجعلني من عبادِكَ الصالحينَ الخاضعين"،

ففي قلبِ الوجعِ يكمنُ اختبارُ المحبة، وفي الصبرِ تنجلي رتبةُ اليقين،

وفي معراجِ الحكمة، نجدُ خُطى الحبيبِ المصطفى منارةً لا تضلّ السالكين.

تذكّرْ.. أنّنا روحٌ انخلقتْ من نفخةِ القُدُس، لا من ظلِّ المجهول،

وأنَّ الأمورَ جميعَها مُتشابكةٌ بتقديرِ عزيزٍ عليم،

خلقَنا لنكونَ خلفاءَ في أرضه، نزرعُ العدلَ حيثُما حلّ الظلم،

ونكونَ من عِبادِه الذين ذلّت جِباههم له عزاً، وفاضت أرواحهم له حباً،

مُتبعينَ سيرةَ محمدٍ ﷺ، نبيِّ الرحمةِ وهادي الأمة،

مَن جعلَ من ظلامِ الجاهليةِ فجراً، ومن اليتمِ مدرسةً للعالمين.

كلُّ شيءٍ، كحكمةِ مركبٍ يقودُه الإيمانُ في بحرِ القدر،

يمتزجُ فيه العملُ باليقين، والجهدُ بالتوكلِ على ربِّ الفلق،

وبين أسطرٍ من ضوءٍ وظلام، نُبصرُ الطريقَ بـ "الهدى":

فلسنا أصدافاً ضائعة، بل نحنُ بُناةُ أمةٍ وشُهداءُ على الناس،

مُعلّقينَ بين عمارةِ الدنيا وشوقِ اللقاءِ في جناتِ الخلود.

أنا المسافرُ في ملكوتِ ذاتي، أبحثُ عن اللهِ في كلِّ نبضة،

أستقي من نبعِ "طه" طهارةَ القلبِ ونورَ النبضة،

فلا عيشَ إلا عيشَ مَن رضيَ باللهِ رباً، وبالإسلامِ ديناً،

وبمحمدَ ﷺ نبياً يفتحُ لنا أبوابَ السماواتِ بفيضِ سكينتِه.

وفي سرِّ الوجودِ أُعلنُ: إنَّ الدنيا مزرعةُ الآخرة،

والأحلامُ التي تشقُّ عنانَ السماء، هي دعواتٌ تُستجابُ بـ "كُن فيكون".

نحنُ قطاراتُ نورٍ تسيرُ على سكةِ الشريعةِ والحق،

نُجاهدُ أنفسَنا، ونتبعُ سيرةَ مَن كان خُلقُه القرآن،

عليهِ أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليم، مَن علّمَنا أنَّ الحقيقةَ في التواضع،

وأنَّ الرفعةَ في السجود، وأنَّ سرَّ السرِّ هو الإخلاصُ لربِّ العباد.

يا مَن يستجلبُ وجودَه من مِشكاةِ النبوةِ إلى عوالمِ السعي،

اعلمْ أنَّ الشمسَ تُشرقُ بأمرِ ربّها لتُضيءَ دربَ الصالحين،

وأنَّ الحقيقةَ ليست سراباً، بل هي "دينٌ وقيمٌ وعمل".

فحينَ تضعُ جبهتَك في حضنِ السجودِ للامتناهي،

اسألْ: "اللهمَّ اجعلني من عبادِك المُخلصين، ومِمّن اقتفى أثرَ نبيِّك الأمين".

في كلِّ ابتسامةٍ وفي كلِّ دمعةٍ لله،

أجدُ أنَّ الحكمةَ هي "التقوى"، وأنَّ الإنسانَ رحلةُ عودةٍ إلى الأصل،

بين صِدقِ الاتّباعِ وعظمةِ الاستخلافِ في الأرض.

وفي النهايةِ نُدركُ أننا جميعاً عائدون،

نَسيرُ على أرضِ القدرِ بخُطى مَن عرفَ الغايةَ والمسير،

وأنَّ الرحيلَ هو العبورُ إلى دارِ المستقر،

حيثُ يُصبحُ سرُّنا نوراً يُضيءُ لنا فوقَ الصراط،

بشفاعةِ مَن صَلّتْ عليه الملائكةُ والكونُ 

أجمعين.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

بقاياك هنا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 بقاياك هنا بعد الغياب غدا كل الوجود سدى  لا شطّ يسعدني حطّمتُ أشرعتي قلب الحبيب خبا أصبحت في كربٍ    تاهت مرافئنا ضيّعت أغنيتي أنأى عن...