الأربعاء، 24 يونيو 2026

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي محمد عبد المجيد الأثوري

 💥**الجمهورية المؤجّلة**💥

**الفصل الثاني عشر: جيل الحرب — 

الأطفال الذين لم يروا الجمهورية**


هناك جيل كامل في اليمن  

لا يعرف عمّا يتحدث الكبار.


حين يتحدثون عن الراتب،  

عن الجامعة،  

عن الكهرباء التي لا تنقطع،  

عن السفر بين المدن دون حواجز،  

عن الدولة،  

عن الجمهورية،  

عن الحياة قبل الحرب،  

يستمع إليهم  

كأنه يستمع إلى حكايات بعيدة،  

ربما حدثت،  

وربما لم تحدث.


هذا الجيل  

لم يخسر الجمهورية.  

لأنه لم يعرفها أصلًا.


فتح عينيه على أصوات الانفجارات،  

وكبر وسط أخبار القتلى،  

وتعلّم أسماء الأسلحة  

قبل أن يتعلم أسماء الأشجار.


بينما كان أطفال العالم  

يتعرفون إلى المستقبل،  

كان هو يتعرف إلى الخوف.


والمأساة الحقيقية  

أن الأجيال السابقة تعرف  

أن ما تعيشه استثناء،  

أما هذا الجيل،  

فقد يظنه القاعدة.


الإنسان يقيس العالم  

بما يراه في طفولته.  

فإذا كانت طفولته مليئة بالفوضى،  

اعتبر الفوضى جزءًا من طبيعة الأشياء.


الحرب لا تقتل فقط من يموتون فيها،  

بل تترك بصمتها العميقة  

في من ينجون منها.


هذه هي الجبهة الأطول عمرًا:  

العقول التي تشكلت داخل الخراب.


لكن الظلم أن ننظر إلى هذا الجيل  

باعتباره ضحية فقط.


ففي داخله أيضًا  

تكمن فرصة اليمن الكبرى.  


هو جيل ولد وسط الانهيار،  

فلا يحمل كل ثارات الماضي،  

ولا كل أوهامه القديمة.  


قد يكون أقدر على التساؤل:  

لماذا حدث كل هذا أصلًا؟  

وما الذي يجب ألا يتكرر؟


هنا يصبح التعليم  

أكثر من خدمة عامة.  

يصبح مشروع إنقاذ وطني.


كل طفل يعود إلى مقعد الدراسة  

هو طفل يبتعد خطوة عن اقتصاد الحرب.  

كل كتاب يُفتح  

هو نافذة تُغلق في وجه الكراهية.


لكن المسألة لا تتعلق بالتعليم وحده،  

بل بالمعنى أيضًا.


ماذا سنقول لهذا الجيل؟  


هل سنورثه الانقسامات نفسها بأسماء جديدة؟  

أم سنملك الشجاعة لنقول له الحقيقة:  

أن الجميع أخطأ بدرجات مختلفة،  

وأن الوطن أكبر من كل الرايات التي اقتتلت فوقه؟


السؤال الذي سيحسم مستقبل اليمن ليس:  

كم جسرًا سنبني؟  


بل:  

**أي نوع من البشر  

نريد أن يخرج من هذه الحرب؟**


---


– محمد عبد المجيد نعمان الأثوري 2026/6/24


#الجمهورية_المؤجلة #محمد_عبدالمجيد_نعمان_الأثوري #أدب #سؤال_الوجود #اليمن #نصوص_أدبية #غرق_الذاكرة #استنطاق_الواقع

ومن يداوي بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "ومن يداوي"


فمن يرمم في روحي بقايا منى  

إذ كلما مدت الأشواق قد ذبلا


ومن يجيب صدى الآهات في مهجتي  

حين استباح لظى التذكار ما اكتهلا


أخبئ الوجد في أسطار قافيتي  

فيفضح الشعر ما أسررته جملا


وأغرس الرجاء في صخر غربتنا  

فيطلع الحلم غصنا باسقا ظليلا


ما زلت أحفر في صمتي لعل غدا  

يأتي ببشرى ترد الروح مكتملا


فإن تناءت دروب الوصل عن أملي  

ظل الدعاء بقلبي عهده الأولا


وكم تركت على أبواب صبري منى  

حتى تعود مني البعد وارتحلا


وكم سقيت لهيب الشوق من دمعي  

فاخضر في مقلتي سهدا وما انفصلا


يا ليت طيفك يأتيني على عجل  

يمسح عن قلبي حزنا طال فانعزلا


فالقلب لولاك صار القفر مسكنه  

والحب لولاك لم يسكن ولم يزلا


بقلمي: عصام أحمد الصامت

اليمن

سلاسل العشق بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 سَلَاسِلِ العِشْقِ


سَأَكْتُبُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ 

عَنِ الحُبِّ كَلَامًا مُخْتَلِفًا

عَنْ سَلَاسِلِ العِشْقِ

 حِينَ تُقَيِّدُنَا بِلا قُيُودٍ

فَالحُبُّ لَا يَعْرِفُ دَسَاتِيرًا

وَلَا يَعْتَرِفُ بِالقَوَانِينِ

مَعَكَ تَمْضِي السَّاعَاتُ أَجْمَلَ

وَتَغْدُو الذِّكْرَيَاتُ أَبْهَى

وَمِنْ أَجْلِكَ أَكْتُبُ أَعْذَبَ الكَلِمَاتِ

كَأَنَّ الغَرَامَ فِيكَ قِيثَارَةُ لَحْنٍ لَا يُشْبِهُ سِوَاهُ

الحُبُّ وَكَلَامُكَ

أَخْطُو بِهِمَا فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ

وَلَا أَنْتَهِي…

أُحِبُّ فِيكَ انْكِسَارِي

 حِينَ أَلْتَفِتُ إِلَيْكَ

كَأَنَّنِي أَجِدُ نَفْسِي

 فِي الضَّيَاعِ أَجْمَلْ

وَأَحْلَمُ أَنْ يَبْقَى فِي صَوْتِكَ

 مَنْفًى لِغُرْبَتِي

فَأَنَا دُونَكَ… لَا أُجِيدُ الاكْتِمَالْ

وَكَمْ كُنْتَ وَطَنًا لِلرُّوحِ…

ثُمَّ صِرْتَ أَوَّلَ مَنْ أَغْلَقَ البَابَ دُونِي

 بِبُرُودٍ وَانْفِصَالْ


مصطفى عبدالعزيز 

20 يونيو 2024

يا أنا بقلم الراقي سمير جقبوب

 يا أنا


يَا أَنَا، مَـــا عُـدْتُ أَدْرِي مَـــرْفَئِـــــي

وَالرِّيـحُ تَعْبَـثُ فِـــي بَقَايَا مِعْطَفِـي


أَمْشِي وَفِي غَصَصِ الْجَوَانِحِ لَوْعَةٌ

وَ كَـأَنَّ قَلْـبِي مَوْطِـــنٌ لِتَخَوُّفِــــي


أُخْفِـي الِابْتِسَامَـةَ فَـوْقَ ثَغْــرٍ ذَابِلٍ

وَأَجُـرُّ خَلْـفَ ضُلُوعِ صَدْرِي مُتلَفِي


أَكْتُـبْ لكَيْ لَا يَنْطَفِئْ صَوْتُ الرَّجَا

وَأَضُـمُّ أَوْرَاقَ الشُّعُــــورِ الْمُـــرْهَفِ


فِـي دَاخِلِـي بَحْـرٌ مِـنَ التِّيـهِ الَّـذِي

أَلْقَى سَفِينِي فِي الظَّلَامِ الْمُجْحِفِ


الْحُــزْنُ، حـبٌّ، والسُــرور، كـآبــــةٌ

وَكُـلُّ المَشاعِــر ذَابَت فـي تَعَرُّفِــي


أَمْضِـي وَلَا أَدْرِي الطَّرِيـقَ وَإِنْ بَـدَا

جَلِـيًّ المَعالمِ، بَاهِتاً فِــي مَوْقِفِــي


كَـمْ لَيْلَـةٍ مَـــرَّتْ كَــأَنَّ زَمَانَهَـــا

ثَانِيَـةٌ ضَاعَـت بصَمـــتِ تَلَهُّفِـي


أَبْصَرْتُ حُلْمِي فِي الْخَيَالِ مُزْهِرًا

لَكِنَّـهُ سَـرَابِ عُمــرِي الْمُسْــرِفِ


أَدْنُــو إِلَيْــــهِ فَيَفِــرُ ، كَـأَنَّــــــهُ

قَــــدَرٌ يُعَانِــدُ خُطْوَتِـي وَتَوَقُّفِـي


يَا نَفْـسُ، إِنَّ الْحِـبْرَ يَطْلُــبُ خَلْوَةً

كَـيْ يَسْتَفِيـقَ الْحَـرْفُ بَعْدَ تَكَلُّفِي


فَلْنَعْتَـزِلْ ضَوْضَاءَ عَالَمِـنَا الَّــذِي

أَضْـحَـى مَلِيئًا بِالْأَسَـى وَالتَّزَيُّـفِ


وَلْنَفْتَـحِ الصَّفَحَــاتِ بَعْـدَ سَوَادِهَا

عَـلَّ الرِّوَايَـةَ تَسْتَعِيــــدُ تَعَـرُّفِــي


دَعْنِي أَغِرقُ إِن كَـان غَرقي رَاحَةٌ

فَالضَّـوْءُ يُولَــدُ أَحياَنًا مــن التَّلَفِ


وسَأُجْدِفُ رَغْمَ اختناقِ مَوَاجِعِي

حَتَّـى أَرَى فَجْرَ النَّجَاةِ بِمِجْدَفِـي

22/06/2026

بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

مخابئ الصمت بقلم الراقي بصري اصيل

 مخابئ الصمت 

جواد البصري -العراق

... ...

خبّأتُ دموعي.!

في قصاصات الليل البارد

علّها تنجدني أو..

تُسعفُني ساعةَ بكاءٍ

كانت أقلامي يوماً

تعجُّ بالصهيل كالأفراس

..

أُهذِّبُ ساعات اللوعة

في مخابئ الصمت والركود

غيرَ آبهٍ لِما سيأتي..

في الظلام

..

ماذا لو رميت حجراً

في لحظاتي المكتظّة بالوحل 

اسْتَجْدي زَخَّةً

مِنْ زَخّاتِ الْفرج

هل سترسم ليَ دوائراً أو أقمارا.!؟

تُسرّ النفس وتفضح

لياليَّ الساهمات

وَ دعواتي المكبوتة

..

ما كانت الجدران .!

جدران غرفتي الرطبة

تعشقني، أكثر من صرير الأبواب

لو كانت..لَكحلْتُ عيوني

بمِرود الأشواق..

لِتُبْصِرَ حرارة اللهفة

... ...

ليس حلما بل حقيقة بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ليس حلماً... بل حقيقة

هي تكتب لي...

 وأنا أُقيم بين سطورها

أقرأ اعترافات الحروف

 وأصغي إلى نبض الكلمات

 لكنني أبقى صامتاً... 

كأن الصمتَ رسالةٌ أخرى

 لا يعرف ترجمتها أحد.

بين قلبي وامرأةٍ أخرى

 عهدٌ من صدقٍ لا يُكسر

 حبٌّ من خيال... 

ورغم أنه يسكن الوهم

 كان جميلاً كأغنيةٍ قديمة

 تأتي من بعيد 

وتوقظ في الروح مواسم الربيع

نحن لا نملك سوى المسافات

ولا نملك سوى الحنين

نرسم على خرائط الغياب

 طرقاتٍ لا تصل...

 ونزرع ورداً 

في حدائق لا يزورها أحد

أنا الآن أغرق...

 في شاطئ أحلامي

 كنت أظن أنني أجيد السباحة 

وأن البحر يعرف اسمي

 لكنني لم أحسب طول الموجة...

 ولا قسوة الطريق

أرهقني الماء

 وأثقلتني الذكريات

وصار قلبي زورقاً صغيراً 

يحمل جبالاً من الشوق

ومع ذلك...

 ما زلت أبحث عن شمسٍ 

في آخر البحر

عن يدٍ تمتد من الضفة الأخرى

 فربما كان الحب ليس وصولاً دائماً... 

بل غرقاً جميلاً في

 أعماق المستحيل


قاسم عبد العزيز الدوسري

ليس حلما بل حقيقة بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ليس حلماً... بل حقيقة

هي تكتب لي...

 وأنا أُقيم بين سطورها

أقرأ اعترافات الحروف

 وأصغي إلى نبض الكلمات

 لكنني أبقى صامتاً... 

كأن الصمتَ رسالةٌ أخرى

 لا يعرف ترجمتها أحد.

بين قلبي وامرأةٍ أخرى

 عهدٌ من صدقٍ لا يُكسر

 حبٌّ من خيال... 

ورغم أنه يسكن الوهم

 كان جميلاً كأغنيةٍ قديمة

 تأتي من بعيد 

وتوقظ في الروح مواسم الربيع

نحن لا نملك سوى المسافات

ولا نملك سوى الحنين

نرسم على خرائط الغياب

 طرقاتٍ لا تصل...

 ونزرع ورداً 

في حدائق لا يزورها أحد

أنا الآن أغرق...

 في شاطئ أحلامي

 كنت أظن أنني أجيد السباحة 

وأن البحر يعرف اسمي

 لكنني لم أحسب طول الموجة...

 ولا قسوة الطريق

أرهقني الماء

 وأثقلتني الذكريات

وصار قلبي زورقاً صغيراً 

يحمل جبالاً من الشوق

ومع ذلك...

 ما زلت أبحث عن شمسٍ 

في آخر البحر

عن يدٍ تمتد من الضفة الأخرى

 فربما كان الحب ليس وصولاً دائماً... 

بل غرقاً جميلاً في

 أعماق المستحيل


قاسم عبد العزيز الدوسري

ماالضير بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ماالضير ..

‏ما الضيرُ إن كان مقعدي في الخلف؟  

‏أنا وذاتي متصالحان...  

‏يجري النهر بلا فيضان،  

‏يجري الحلم بلا دخان،  

‏يجري القلب بلا أوهام...  

‏سلامي مع نفسي يكفيني،  

‏يكفيني عن كلِّ اسمٍ،  

‏يكفيني عن كلِّ لقبٍ،  

‏يكفيني عن كلِّ ظلالٍ لا تعنيني...  

‏فليسمّوا الأشياء كما يشاؤون،  

‏وليوزّعوا الأسماء كما يحلو لهم،  

‏أهو حقدٌ؟  

‏أم حسدٌ؟  

‏أم كرهٌ؟  

‏أم لا مبالاة؟  

‏وأنا التي لم أطرق يومًا أبوابهم،  

‏ولم أستجدِ يومًا رضاهم...  

‏لي فخرٌ أن مقعدي في الخلف،  

‏فإن أسرعوا وجلسوا في الأمام،  

‏أراهم جميعًا بوضوح،  

‏أراهم جميعًا بلا حجاب،  

‏بينما هم لا يرونني،  

‏لأنهم في الأمام،  

‏ولأنني في الخلف،  

‏حيث الرؤية أوسع،  

‏وحيث الصمت أعمق،  

‏وحيث القلب أصدق...  

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف

الفاتك المقدام بقلم الراقي سليم بابلي

 الفاتك المقدام 

من البحر الكامل 

بقلمي : سليم بابللي


إنهض و عانِدْ عِنْدَكَ الإحباطا

لو كنت مُضنىً بالهمومِ مُحاطا


ما هَزُّ جذعِ النخلِ مِنكَ بِطائلٍ

لكن عُرا الأسبابِ خُذ و تعاطَ 


دربُ الكفاحِ إلى السعادةِ واصلٌ

بينَ العزيمةِ و الفلاحِ رباطا


ماذا تَرُدُّ و مَنْ تُراكَ ستشتكي

جيشُ المطالِبِ إن أتاكَ سياطا


بعضُ النوائبِ و القذى ستُحِسّها

زادت كما زاد الزمانُ رِهاطا


مِن غيرِ مدعاةٍ لها أو دعوةٍ

مِن كُلّ لونٍ قد أتت أخلاطا


لا شيء مِثلَ الكَدِّ واسى جُرحَنا

نزعَ النِّصالَ بحنكةٍ و أخاطا


لا يستوي من يستكينُ على الردى

مَن جَدَّ او سَلَكَ السبيلَ صراطا


تطوي الضمائرُ ما عثى إقبالَها

و الجَلْدُ يَخْلُدُ في الصدورِ نياطا


و الفاتِكُ المقدامُ في مِحَنِ الرّدى

سَبَقَ المُهَيّأَ للعُلا أشواطا


سليم عبدالله بابللي

إعصار بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 إعصار 


أَنَا سَأُعَاوِدُ الكَرْهَ سَأَنْتَظِرُ وَأَنْتَظِرُ  

فِي زَمَنٍ وَيَتَقِيًا مِنَ الحُزْنِ كُؤُوسِ مَرَارٍ  

أَنَا مَا زِلْتُ أَتَصَوَّرُ  

لِمَجْدٍ غَابَ قَدْ وَلَى 

عَنِ الأَعْيُنِ عَنِ الأَنْظَارِ  

بِرُوعَتِهِ وَحِكْمَتِهِ  

وَحِنْكَتِهِ مَعَ الإِبْصَارِ  

فَتَاه مِنَّا  

لَا نَدْرِي  

وَوَدَّعَ فِينَا أَلْفَ وَقَارٍ  

وَتَرَكَنَا لَهَوَى الزِّيفِ  

يُمَايِلُ فِينَا كَالْإِعْصَارِ  

أَنَا مَا زِلْتُ مُنْتَظِرًا  

هَمَسَاتٌ  

مَعِي  

مِنْ  

أَشْعَارٍ  

*****

مُنَمَّقَةٍ مُجَدَّلَةٍ  

كَدَرٍّ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ  

بِجَوْفِ الطَّيْرِ يَنْثُرُهَا  

فَتُنْبِتْ باقةَ الأزهار

أَنَا مَا زِلْتُ  

مَعَ حَاضِرٍ مِنَ الآلَامِ  

وَكَيْفَ وَصَلْنَا يَا وَطَنِي 

فِي بَحْرٍ مِنَ الأَوْهَامِ  

نَتَهَافَتُ كَمَا الفَرَاشَاتِ حَوْلَ النَّارِ  

كَمَثَلِ تَهَافُتِ الأَيَّامِ لِنَتَسَابَقَ بِأَلْفِ قَرَارٍ  

لِنَتَعَارَكَ وَنَتَشَاجَرَ 

وَيَنْشَبَ فِينَا أَلْفُ شِجَارٍ  

أُخُوتُنَا صَدَاقَتُنَا عُرُوبَتُنَا نَسِينَاهَا  

لِتَتَجَلْمَدَ قُلُوبًا أَصْبَحَتْ أَحْجَارًا  

عَبَدْنَا هُبَلًا... عَبَدْنَا منَاةَ  

عَبَدْنَا وُدًّا وَاللَّاتِ  

عَبَدْنَا سُوَاعَ وَالفُجَّارَ  

يَعُوق وَنَسَّرَ وَيَغُوثَ  

نُصَارِعُ لَعْنَةَ الكُفَّارِ  

تَسَاقَطْنَا  

كَمَثَلِ تَسَاقُطِ الأَحْلَامِ  

كَمَثَلِ تَسَاقُطِ الفَرَاشَاتِ حَوْلَ النَّارِ  

تَغَرَّبْنَا وَبَيْنَ الأَهْلِ غُرْبَتَنَا  

وَمَعَهَا بَنَيْنَا أَلْفَ جِدَارٍ  

فَمَا زِلْتُ مَعَ نَفْسِي لِأَتَنَافَسَ مَعَ الأَمْسِ  

فَأَصْرُخُ فِيهَا مَن يَأْسِي  

لِأَكْسِرَ حَاجِزَ الأَسْوَارِ  

لملم شملك ياوطن

فالغرب 🌋بركان ونار 


دكتور أحمد يوسف شاهين

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

على عتبات الصمت بقلم الراقي طارق الربيعي

 (عَلَى عِتَبَاتِ الصَّمْتِ)


دَعِي عَنْكِ الوَرَقَ وَالْقَلَمَ، وَلْنَعْبُرْ عَتَبَاتِ الصَّمْتِ حَتَّى لَا يَسْمَعَنَا أَحَدٌ.


وَلِأُخْبِرَكِ سِرًّا عَنْ قَلْبِي الَّذِي ذَابَ وَجْدًا وَاحْتَرَقَ.


تَقَدَّمِي نَحْوِي

أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ،

كَيْ أَحْكِيَ لَكِ عَنْ قِصَّةِ

هِيَامِي وَسَهَدِي وَالْأَرَقِ.


اقْتَرِبِي، فَمَا عَادَ

الْقَلَمُ قَادِرًا عَلَى الْبَوْحِ،

وَحَتَّى الْوَرَقُ ضَاقَ بِحُبِّي وَاخْتَنَقَ.


أَضَعْتُ مَلَامِحَ الْمَسَاءِ فِي انْتِظَارِ خُطَاكِ.


وَالْبَوْحُ مَا عَادَ يَكْفِينِي،

وَالشَّوْقُ لَا تَكْفِيهِ الْحُرُوفُ.

تَقَدَّمِي وَاسْتَشْعِرِي مَا أُرِيدُ،

وَاسْمَعِي دُونَ حَدِيثٍ.


أُرِيدُكِ بِجَانِبِي،

فَلَيْلِي مُوحِشٌ مِنْ دُونِكِ.

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

رجع السؤال بقلم الراقي محمد ثروت

 #رجع سؤال ( خاطرة بقلم محمد ثروت)

سألتني......

و بعينيها أسئلةٌ 

ليس لإجابتها عندي مثال

وبرأسها أفكارٌ تركض

كخيولٍ بلا خيّال 

أأنتَ واثقٌ من حبك 

أم أنكَ.......

تعيش وهمًا وخيال ؟

ثم رحلتْ وتركتني

كتائهٍ في صحراءَ 

بلا دليلٍ أو هلال

وكلما ناديتُ لم يجبني

 سوى رجعِ سؤال 

هكذا بعضُهم يغادر 

ويتركُ جرحًا

 ليس له اندمال

فيا تُرى هل يأتي يومٌ

تنسى فيه القلوبُ

ما خطَّه الهجرُ ؟

أم أن بعض الجراحِ

كُتِب عليها

أن تبقى كرجع سؤال؟

#ثروتيات

انقسام البدر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 انقسام البدر

........... 

ردي لقلبي بعض الود و ابتسمي

             يا بسمة الثغر حان الجود فارتسمي

جاورت بدر السما خالوه منقسما

                  و البدر ليس كما خالوا بمنقسم

ألا علمت الذي يشتاق من زمن

               بين العذابات يحيا الدهر في ألم

أزرى به الهجر كم أسقيته ألما 

                 أمنطق الحب هذا أم من الكرم

إذا رضيت سيشفى القلب من كمد

                   و من لقاءك قد يحيا من العدم

لا زلت أحيا مع الاحلام أرسمها

                  فالشوق يرسل أفكارا إلى القلم

كل الأهازيج جاءت بعدما اشتعلت

                      نار الغرام فلا بالصد تنتقمي

و أمدح الغيد و الأيام مدبرة

         يا سالف الدهر إن الشوق من شيمي

و الناي تبكي على آمالها ارتحلت

                و لن تعود و لن تأتي من القدم

و الحرف غنى على أطلال من رحلوا

           و العود ناح و كان النوح من نغمي

آن الرحيل فأهل الشوق قد رحلوا

           قبلي لأبقى حزين الحرف و الكلم

غدا أشاطر أهل الود منزلهم

               فلا أنين و لا شكوى من السقم

...............

بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة