الأربعاء، 27 مايو 2026

سفر التكوين الأخير بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜**سِفْرُ التَّكْوِينِ الأَخِير**📜


فِي صَفْحَتِي نَبْضٌ يَخْبِزُ الضُّوءَ

وَحُلْمٌ رَاوَدَ الأَفْكَارَ وَالعَقْلَا


مِغْزَلٌ مِنْ شُعَاعِ الوَجْدِ أَنْسِجُهُ

بُرْداً يَسْتُرُ عُرْيَ الرُّوحِ إِنْ ضَلَّا


أَنَا الَّذِي اسْتَلَّ مِنْ صَمْتِ المَدَى لُغَةً

تَفِيضُ طُوفَانَ نُورٍ، تَمْحَقُ الظِّلَّا


مَا الخُبْزُ إِلَّا فُتَاتُ الوَقْتِ نَمْضَغُهُ

لِيُورِقَ الصَّبْرُ فِي أَعْمَاقِنَا حَقْلَا


تَمْشِي عَلَى جَمْرِ التَّحْنَانِ حَافِيَةً

أَرْوَاحُنَا.. وَنَرَى فِي بَوْحِنَا نَحْلَا


يَمْتَصُّ شَهْدَ المَآسِي مِنْ مَحَاجِرِنَا

وَيَسْكُبُ الشِّعْرَ فِي أَسْمَاعِنَا كُحْلَا


يَا أَيُّهَا الحُلْمُ.. يَا قَيْداً أُقَدِّسُهُ

أَطْلِقْ سَرَاحِي لِأَغْدُو لِلسَّمَاءِ.. أَهْلَا


لَمْ يَبْقَ فِي جُبَّةِ الأَيَّامِ مِنْ رَمَقٍ

سِوَى صَلَاةٍ تَصُبُّ المِسْكَ وَالفَضْلَا.


---


✍️#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2026/5/26

مشاعر ألم بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 مشاعر ألم       

في فجر يوم العيد ...

 زيارة معهودة لقبور من فقدتهم 

والدتي ، أبي ، أخي ... والأصدقاء

آلام ... وأحزان ...

نحتسي من نهر متوهج ، 

وقلب مليء بحب وفرح للقاء أرواحهم ...

رأيت كل القبور بجوار بعضهم البعض 

 تؤنسهم بالخير والإحسان 

آخ من زمن مضى .. 

تحولت منازلنا إلى ظلمة وعتمة ، 

لكن يوما" بعد يوم وبالصبر ،

والأمل ، والتفاؤل 

تهون الأمور ، وتخف الأحزان ...

وإن سألونا في حزن عيوننا ... ؟؟

سيدركون أننا قتلنا بغيابهم ...

ولو استطعنا أن نهديهم قلوبنا 

لأخرجناهم من صدورنا ، 

وقدمناهم إليهم ...

 فلا نستطيع البوح عن مشاعرنا

إذ نحتفظ بها داخلنا ،

ونكتب مافي قلوبنا 

في دفتر ذكرياتنا ...

حين يشتد ، ويزداد حنيننا ،

واشتياقنا لهم .... 

لا شيء يعادل في الوجود إلا وجودهم 

مهما كبرنا ...

لأننا مازلنا أطفالا" في حجرهم يداعبوننا ...

نشتاق لبسماتهم لدعائهم ، 

وسيبقى حبنا دائما" ..

اذا سألنا أنفسنا ما أصعب ألم وحزن ؟؟  

نقول إنه ألم فراق لا نستطيع 

التحدث عنه ...

سيبقون حبا" نحكيه بالدعاء الدائم لهم ،

الله يرحم أمواتنا وأموات الجميع ..

باقون قيدا" في دفتر الذكريات .... 

ندعو لهم دائما" ..

اللهم لا تحرم كل من فقدناهم من الجنة ...

اللهم عن كل قطرة عرق نزلت منهم سعيا" للرزق ....

لست وحدي في هذه الدنيا أحمل ألما"، وحزنا" ..

فقد مر الجميع بتلك الآلام ، والأحزان ، 

لقد فاض اشتياقنا و الحنين إليهم ، 

و الله يعلم كم بكينا ونبكي ..

رغم مر الزمان ما ألفنا غيابهم حتى الآن ..

فهل يألف الإنسان موت وفقد عزيز عليه ..؟؟ 

 لا .. لا ... لا

لن ننساهم أبدا" فهم في البال والقلب باقون .. 

 نسأل الله أن يمنحنا ويمنح الجميع الصبر ، والسلوان ...

واللقاء بهم في جنات الفردوس الأعلى ... 

مبارك لكم عيد الأضحى ..

وكل عام وجميعكم بخير ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

ودعت سرابا وكفى بقلم الراقية نور شاكر

 ودعتُ سراب وكفى 

بقلم: نور شاكر 


كفى ركضاً وراء الغيم في الأفقِ

كفى وقوفاً على الأبواب موصدةً

    تُهدي سنينك للمجهول 


تلك المحطة ليست لي، وعبرتُها

أخطأتُ دربي وحسبتُ السرابَ ندى


واليوم أنفض عن روحي غبارَ أسىً

وأسترد شباباً ضاع وانفدَ فدى


لن أذبح الذات في محراب أمنيةٍ

ماتت، ولن أحرق الأيام في وجلِ


الحيُ يمشي وإلى الحياة وجهتهُ

والصبرُ أسمى من الآمال في الأجلِ


فالخطوةُ الآن ترحالٌ إلى أملٍ

يصاغ باليد، لا بالوهمِ والكسلِ


غادرتُ عتبةَ مَن لم يأتِ، ملتفتاً

إلى شروقٍ جديدٍ ضاحكِ الأملِ.

الاثنين، 25 مايو 2026

اعتذار بقلم الراقي السيد الخشين

 اعتذار


أعتذر لحروف كتبتها 

في ما مضى 

وكانت منقوصة 

صدق الوفاء 

خفت أني أفشي  

حسي دون أن أدري 

رأفة لكبريائي 

ووقار لحيائي  

أنا أعتذر 

لليلي وقت سهري 

وقد أضعت حلمي 

في ظلام فضائي 

أعتذر لموج البحر 

وهو يناديني 

لأفشي ما يقلقني 

وهو يكتم سري 

والطير يشدو 

سيمفونية الحياة 

بالقرب مني وأنا لا أدري

كيف أن أصوغ كلمات حسي

في قصيدة شعري


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

لوحة الحياة بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 لوحة الحياة


تنتهي الحروب

ونعود الى الديار٠٠

ونكتبُ رسالة

على ورقة بيضاء٠٠

للحبِّ والسلام والحياة٠٠

الضوءُ سيال في الطرقات٠٠

وظلال الأشجار

على الجدران ترسمُ

عمرًا من الذكريات٠٠

ولوحةٌ وألوان وفرشاة٠٠

تتعرّى الروح٠٠

من قباحةِ الحروب

و برداءِ السلام

تتوشّح القلوب٠٠

محاربٌ متعب

يستفيقُ من الموت

ويودع السلاح٠٠

وصبيًّا ترفا كومضةٍ

 يطاردُ الفراشات

في لوحة الحياة٠٠

د.جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

كعبة الأنوار بقلم الراقية فاطمة الزهراء

 كعبة الأنوار 


كعبة الله منار 

من قديم يا شعوب 


تظهر الأنوار فيها 

من أريج وطيوب


يستحيل الليل صبحٱ

ليس للشمس غروب 


تملأ الأنوار قلبي 

مهجتي فيها تذوب 


تاقت النفس إليها 

عن هواها لا أتوب 


وأراها من بعيد 

تلتقي فيها الدروب 


رؤية الأنوار تجلي 

كل هم وكروب 


يا إلهي ورجائي 

أنت علام الغيوب 


اجل همي بسناها

كثرت عندي الذنوب 


بقلم.. فاطمة الزهراء

الليالي العشر بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...الليالي العشر

....بقلمي..سعاد الطحان

...مشرف ومساهم ممتاز

................................

...والفجر

...وليال عشر

...والشفع والوتر

...هلت أيام البشر

...خير أيام الدهر

...نبض النقاء والطهر

...من لبى النداء

....كأنما صافح

...الشمس والقمر

....وعلى جبل عرفات

...تسكب العبرات

...بأجمل الدعوات

....لبيك اللهم لبيك

...لبيك لاشريك لك لبيك

..إن الحمد والنعمة 

...لك والملك

....لاشريك لك

...وفي رمى الجمرات

...يرجم الشيطان

...منبع الخطيئات

...وفي طواف الإفاضة

...ترتفع الدعوات

...شكرا لرب الأرض والسموات

...وفي منى 

...ذكر وتلاوات

...وشكر لله مجيب الدعوات

...هدية من الرحمن

...لأمة الحبيب

..نبينا العدنان

....سعاد الطحان

زوارق النجاة بقلم الراقية حنان الجوهري

 ذوارق النَّجاة

***************

ثَمَّةَ أرواحٌ نَقِيَّةْ..

تأتي كفجرٍ خائفٍ يخشى ارتباكاتِ المَدَى

تَنسابُ في صَمتِ المَساءِ زَوارقاً نُورِيَّةْ

تَذوبُ في صَخبِ العُبابِ العَاتِي

لكنَّها سِرُّ الوُجُودِ.. 

وَثَبَاتُ هذا الكَوْنِ لولا نُبلها..

لَسَقَطَ سَقفُ بِيُوتِنا وَانفَطَرَ في الرُّوح الصَّدَى

هِيَ هكذا..

تَأتي وَتَحمِلُ في الأَكُفِّ أَمَانَنَا

وَتَصُدُّ عَنَّا المِعوَلَا..

قَبلَ الغُبَارِ وَقَبلَ أَن يَمَسَّ الشَّقَاءُ جِدَارَنَا

******************************

أَرتقِي نَحو المَدَى خَطواً فَخَطوَا

أَلْمَسُ الصَّفوَ الطَّهُور

فَتَمُدُّ لِي كَفّاً مِنَ الغَيم النَّدِيِّ..

وَتَمْسَحُ الوَجَعَ المرير 

وَإِذَا استَبَدَّ العَاصِفُ المَجنُونُ في قَلبي

وَأَطبَقَ عَتمَةً فَوقَ المَسِيرْ..

هَمَسَت لِروحي في نَقَاءِ لُغَاتِهَا

لَستِ امرَأَةً وَحِيدَة.. 

نَحْنُ السَّلَامُ و بَرُّكِ المَأمُولُ

والرُّوحُ الجَدِيدَة

*********************

مَا أَبلَغَ الصَّمتَ الحَنُون

يَطوي بِجَوْفِهِ أَلْفَ مَعنىً لَا يُقَال

تِلكَ الزَّوَارِقُ تَعرفُ المَخبوءَ فِيَّ..

تَعرِفُنِي أَكثرَ مِنْ ظُنُونِي وَالخَيَال

كَأَنَّهَا خُلِقَت لِتَمنحَنِي اليَقِينَ لِكَي أرَى

أَنَّ النَّجَاةَ لَيسَت بِأَن أدرِي إِلَى أَيْنَ المَسَار..

بَل أَن أعِيشَ بِمَن مَعِي..

حِينَ المَنَافِي تَسْتَدِيرُّ وَ تَلتَقِي كُلُّ الطُّرُقْ

مَن ذَا الذِي يَبقَى مَعِي..

حِينَ الزِّحَامُ يَسِيلُ فِي هَذَا الشَّفَق

***************************

وَإِذَا ارتَطَمتُ بِقَسوَةِ الدُّنيا..

تَأَلَّمَت تِلكَ الزَّوَارِقُ لِي وَهَزَّتهَا الجِرَاح

لَكِنَّهَا لَا تَنحَنِي لِعَوَاصِفٍ أَوْ تَستَكِين

تَكسِرُ حِدَّةَ الضَّرَبَاتِ بَأسَاً.. 

تُعِيدُ تَدوير الأَنِين

و تُعِيدُ تَدوِيرَ المَخَاوِفِ في دَمِي..

لِيَصِيرَ خَوفِي جَدوَلَاً مِن نُور

وَأَمَانَاً كَالنَّهَار

وَتَقُولُ لِي فِي وَقَارٍ ثَابِتٍ

المَوتُ يَخشَى أَنْ يَمَسَّ الرُّوحَ..

إن عَرفَت كَيفَ تَستَنِدُ إِلَى الرِّقَّةِ

وَتَحفَظُ لِلأَحِبَّةِ كُلَّ سِر

الرِّقَّةُ الكُبرى هِيَ الحِصنُ الأَخِير

************************

الرِّيحُ تَعوِي في المَدَى..

وَالمَوجُ يَسْمُو كَالجِبَالِ مِنَ النَّدَم

لَكِنَّ هَذِي الفُلْكَ تَرفُضُ أَنْ تَهُونَ وَأَن تَكِل

تَتَأَرجَحُ العَبَرَاتُ فِيهَا.. لِتُعَلِّمَ الصَّبرَ الجَمِيل

 كَيفَ أَمشِي فَوقَ طُوفَانِ الحَيَاةِ بِلَا وَجَل

وَأَفتَحُ العَينَينِ فِي صَخَبِ الدُّنَا.. وَأَنَا أَعِي

أَنَّ هُنَالِكَ مَن سَيَحمِلُنِي وَيَمسَحُ أَدمُعِي..

إِن خَذَلَتني خُطوَتِي أَو أَتعَبَ الرِّحلَاتِ.. قَدَم

************************

وَفِي نِهَايَاتِ الطَّرِيق..

حِينَ يَسكُنُ هَذَا البَحر وَيَسمَعُ زَفرَتِي

أَدرَكْتُ فَلسَفَةَ النَّجَاةِ العَظِيمَة

مَا كَانَتِ النَّجَاةُ يَوْمَاً خُطَّةً لِلعبُورْ..

 كَانَت فقط بَشَرَاً نَقِيَّاً..

 نَجِدُ الطَّمَأْنِينَةَ فِي جِوَارِهِم

بَشَرَاً يُمسِكُونَ بِخُيُوطِ العُمرِ 

وَيَهَبُونَنَا مَسَاحَةً لِلحلمِ.. وَالبَقَاء

بِكُلِّ رِقَّةٍ وَبِكُلِّ بَأْسٍ شَدِيد

عَلَّمَتني تِلكَ الزَّوَارِقُ أَنَّ أَعظَمَ مَا يَكُون..

أَنْ تَجِدِ فِي العَالَمِ مَنْ يَفهَمُك..

وَيَقِفُ كَالطَّودِ العَظِيمِ بِجَانِبِك..

حِينَ العَوَالِمُ كُلُّهَا.. تَأْبَى أَن تَفعل


     بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

زارها عبر طيف بقلم الراقي سامي حسن عامر

 زارها عبر طيف مثقل بالتمني

قال لها سأعود

أمسح تلك الدموع

واطرد تلال الشجن

سترجع الضحكات

ونعيد هذا الحلم المورق

سنقف على نواصي الأمل

سيورق الغصن

وترجع البسمه للنوافذ 

وتعود القافيات 

ترسم الكلمات على المرايا 

وترقص الحروف على السطور

سأعود يا حبيبتي 

يلامس الحلم 

تلك الأكف المرتعشه 

ويعانق القلوب الواهيه 

سأعود يا حبيبتي 

أعانق بك الدنيا 

ونقطف عطور التمني 

ونلوح للسفن 

ونختصر المسافات 

سأعود يا حبيبتي 

وأقف أمامك معتذرا 

على عمر ضاع ولم أقابلك 

نغزل العشق ثوبا 

من حنين وابتسامات 

سأعود يا حبيبتي. الشاعر سامي حسن عامر

بأفقي سحاب بقلم الراقية رفا الأشعل

 بأفقي سحابٌ ..


بأفقي سحابٌ من همومٍ تلبّدَا

ودمعي بأطرافِ الجفونِ تهدهدَا


ويلفحني قهرٌ يفتّتُ خافقي

فيمسي لذيذُ النّومِ عنّي مشرّدَا


تهبُّ الرّياحُ الهوجُ والجوّ عاصفٌ

وليلٌ من الأوجاعً قدْ طالَ أربدَا


هو الدّهر قدْ أبدى جبينا مقطّبا

فصبراً على أحداثهِ وتجلّدَا


رمتني سهامُ البينِ أوهتْ عزائمي

وللبينِ سهم ليس يخطئ مقصدَا


فقلْ للنفوس المترعاتِ مطامعا

لئنْ سرّكم دهرٌ سيبكيكم غدَا


وما العزّ في فوزٍ بمالٍ ومنصبٍ

وأنْ تسلك الدّربَ القصيرَ المعبّدَا


وكمٌ من قريبٍ قد رعيتُ ودادهُ 

وفي قلبه حقْدٌ طغى متجدّدَا


أتى يستزيدُ الودّ بيني وبينهُ

وما كانَ منه الودّ إلاّ تودّدَا


لئيمٌ سجاياهُ على الغدر تنطوي 

ولكنّ قلبي بالوفاء تقيّدَا


وكمْ أكرم الأصحاب لكنّ بعضهمْ

بوجهٍ جميلٍ .. والقناعُ تعدّدَا


إذا ودّك الإنسان من أجلِ غايةٍ

وقدْ نال ما يبغيهِ منك تمرّدا 


وكمْ ضقتُ ذرعاً بالوجودِ وأهلهِ

فلذتُ بحرفي كي يجوز بيَ المدى


سأنسى من الأصحابِ كلّ إساءةٍ

وكلّ سحابٍ ينجلي متبدّدا 


أحلّقُ خلفَ الأفقِ صوبَ عوالمٍ

وأقطعُ ديجورا من الليلِ أسودا 


وكم من جناحٍ للخيالِ يطيرُ بي  

إلى عالمٍ فيه الجمالُ تسرمدا 


ألوذ ببرّ للأمانِ وللرؤى

وكم راقَ خدٌّ للأصيلِ .. تورّدَا


وراقَ نسيمٌ قدْ تضوّعَ عطْرهُ

وشكوى حمامٍ فوقَ غصنٍ مغرّدّا


عوالم شتّى من جمال ومن ضيا 

ولمعُ ندى فوق الزّهور توقّدَا


وأصداء إلهامٍ تلوّنُ أحرفي

بألوان وحيٍ في الجمالِ تفرّدَا


               رفا رفيقة الأشعل

                 على الطويل

لا تذل نفسك بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 لا تذل نفسك  

واكتب حاجتك على التراب بالعصا  

فالعصا ليست ضعفًا  

بل هي سرٌّ من أسرار الأرض  

تفتح أبواب الغيب  

وتوقظ ما خفي في الصمت  


طلبك عندي ليس عصا  

بل هو نداء الروح للروح  

هو يقينٌ يعلو على الكلام  

فلا شفة تتمتم  

ولا عين تخجل من النظر  

ولا رأس ينحني أمام الأذى  


اكتب على التراب حاجتك  

واترك للريح أن تحملها  

فالريح رسولٌ بينك وبين الغيب  

تقرأ ما كتبت  

وتعيده إليّ نورًا لا يُمحى  


أنا من طأطأ رأسه أمامك  

أنا من خجل أن يواجه عينيك  

حين قرأ ما خطّت يدك  

أنا من تقدّم نحوك  

حين طلبك منهم كان عصا  

وأنت من زرع المكان طيبًا  

فغمر الأفق بأريجه  

حتى طغى على الغياب  


اكتب على التراب حاجتك  

فالتراب شاهدٌ، والريح حافظٌ،  

والطلب عندي عليٌّ  

ما كان يومًا عصا  


بقلمي: اتحاد على الظروف  

سوريا

العيد هنا والعيد هناك بقلم الراقية د.عزة سند

 العيدُ هنا… والعيدُ هناك

بقلم: د. عزة سند

يأتي عيدُ الأضحى كلَّ عامٍ محمّلًا بالتكبيراتِ التي تملأ القلوبَ طمأنينة،

وتتعالى في المساجدِ والطرقاتِ أصواتُ:

«الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله».

هنا…

تبدأُ البيوتُ استعداداتها مبكرًا؛

تُزيَّن الشرفات،

وتُشترى ثيابُ الأطفال،

وتفوحُ رائحةُ الكعكِ والطعام،

وتنشغلُ الأمهاتُ بترتيبِ تفاصيلِ الزياراتِ واجتماعاتِ العائلة،

ويحلمُ الصغارُ بفرحةِ العيدِ والعيدياتِ وضحكاتِ الصباح.

وهناك…

تأتي التكبيراتُ ممزوجةً بأصواتِ القصف،

ويبحثُ الأطفالُ عن مأوى آمن

بدلَ البحثِ عن ثيابٍ جديدة.

هنا نستقبلُ العيدَ بالزينةِ والفرح،

وهناك يستقبلُه كثيرونَ بقلوبٍ مثقلةٍ بالخوفِ والفقد.

نحنُ نعدُّ الأيامَ انتظارًا للفرحة،

وهم يعدّون الساعاتِ رجاءَ أن تمرَّ الليالي بسلام.

نحنُ ننشغلُ بتحضيراتِ الطعامِ واللقاءات،

وهم يتمنّون فقط

ألّا يحملَ العيدُ خبرَ رحيلٍ جديد.

ومع ذلك…

يبقى العيدُ رسالةَ رحمةٍ وأمل،

فالأعيادُ لا تُقاسُ بما نرتديه أو نملكه،

بل بما نحملهُ في قلوبِنا من إنسانيةٍ ودعاء.

فأجملُ ما نقدّمهُ في هذا العيد

قلبٌ لا ينسى الموجوعين،

ودعوةٌ صادقة،

ويدٌ تمتدُّ بالعطاءِ ما استطاعت.

فالعيدُ الحقيقي

ليس في كثرةِ المظاهر،

بل في مقدارِ الرحمةِ التي تسكنُ أرواحَنا للناس.

بقلم د٠ عزه سند 

مدي إدارة الواحه د٠ هيام عبده 

مدير عام الواحه د٠ نتعى ابراهيم

أرضي عرضي بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ** أرضي عرضي **

أرضي ليست مجرد بقعة

على الخارطة...

بل نغمة ...

تعزف في صمتي الطويل

كل صباح...

يتنهد الجبل على إيقاع خطاي...

وتفتح الأودية ذراعيها

عند سقوطي

حتى الحجارة تتقن لفة الحنين...

أمشي حافيا على جلد الذاكرة...

أستنشق رائحة المطر القادم

من طفولتي البعيدة

وطني ليس وعدا

بل جرح يتنفس

تعزف الريح على أوتار النخيل

سيمفونية الحزن...

وأنا أصغي...

كمن يسمع دقات قلبه

لأول مرة...

القمر في بلادي أكثر بياضاً

أحبك أيتها الأرض الطاهرة..

يا أرض وطني...

أحبك كما يحب الناي فراغه

وكما تحب الجذور 

عمقها المتعب...

يا أرضا تسكنني..

أكثر مما أسكنها...

منحتيني اسما وذاكرة...

هكذا تعزف سيمفونيتنا..

نغمة بعد نغمة...

جرحا بعد جرح ..

وحين يسكت العازفون

يبقى صدى الوطن...

يرتجف في صدر السماء....

.................

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا